تضيق الشريان الاورطي Coarctation of The Aorta

تضييق الشريان الأورطي أو تضيق الشريان الاورطي هو حالة تُصيب الشريان الأورطي وتؤدي إلى ضيقه. والشريان الأورطي هو أحد الأوعية الدموية الكبيرة التي تتفرع من القلب وتزود الجسم الدم الغني بالأكسجين، وعندما يحدث هذا التضيق، يجب أن يضخ القلب بقوة أكبر لإجبار الدم علي المرور عبر الجزء الضيق من الشريان الأبهر.

والتضيق الشريان الاورطي موجود بشكل عام عند الولادة (عيب خلقي)، ويمكن أن تتراوح شدة الحالة من بسيطة إلى شديدة، وربما لا يتم اكتشافها حتى سن البلوغ، ويتوقف هذا على مدى ضيق الشريان.

وغالبًا ما يحدث تضيق الشريان الاورطي مع عيوب القلب الأخرى. وفي حين أن العلاج عادة ما يكون ناجحاً، إلا أن الحالة تتطلب متابعة دقيقة و حريصة مدى الحياة.

أعراض تضيق الشريان الاورطي

أعراض التضيق في الشريان الاورطي تعتمد على شدة الحالة. ومعظم الأشخاص لا يعانون من أعراض، ولكن قد يظهر على الأطفال الذين يعانون من تضيق أورطي شديد، علامات أو أعراض في وقت مبكر من الحياة، وقد لا يتم تشخيص الحالات البسيطة حتى سن البلوغ لعدم وجود أعراض. وقد يكون لدى بعض الأشخاص أيضًا علامات أو أعراض عيوب أو قصور القلب الأخرى التي تصاحب هذا التضيق الاورطي.

وقد تبدأ علامات وأعراض الأطفال الذين يعانون من تضيق حاد في الشريان الاورطي بعد الولادة بقليل. وتشمل هذه الأعراض:

  • شحوب الجلد.
  • التهيج.
  • التعرق الشديد.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في التغذية.

وإذا تُرك الطفل دون علاج، فقد يؤدي هذا التضيق إلى قصور في القلب أو الوفاة.

وكثيراً ما لا يكون لدى الأطفال الأكبر سناً والبالغين الذين يعانون من تضيق في الأورطي أعراض، لأن التضيق قد يكون أقل حدة. وإذا كانت لديك علامات أو أعراض ظهرت بعد الطفولة، فغالبًا ما تعاني من ارتفاع ضغط الدم الذي يتم قياسه في الذراع. ومن المحتمل أن يكون ضغط الدم أقل في الساقين. وقد تشمل العلامات والأعراض:

  • ضغط دم مرتفع.
  • صداع الرأس.
  • ضعف العضلات.
  • تشنجات الساق أو الأقدام الباردة.
  • نزيف من الأنف.
  • ألم في الصدر.

ضرورة استشارة الطبيب

اطلب المساعدة الطبية إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من العلامات أو الأعراض التالية:

  • ألم حاد في الصدر.
  • إغماء.
  • ضيق مفاجئ في التنفس.
  • ارتفاع ضغط الدم لسبب غير واضح.

وفي حين أن هذه العلامات أو الأعراض لا تعني بالضرورة أن هناك مشكلة خطيرة، من الأفضل أن يتم التحقق منها بسرعة. وقد يساعد الكشف المبكر والعلاج في إنقاذ حياتك.

أسباب تضيق الشريان الاورطي

الأطباء ليسوا متأكدين مما قد يسبب تضيق الشريان الاورطى (تضيق الشريان الاورطي)، فالأسباب غير معروفة، حيث يحدث تضيق بسيط أو شديد في جزء من الأورطى. وعلى الرغم من أن هذا التضيق يمكن أن يحدث في أي مكان على طول الشريان الاورطي، إلا أنه غالباً ما يقع بالقرب من وعاء دموي يدعى القناة الشريانية. وتبدأ الحالة عادة قبل الولادة (خلقي)، وعيوب القلب الخلقية هي الأكثر شيوعاً من بين جميع العيوب الخلقية.

ونادراً ما يتطور تضيق الشريان الاورطي لاحقاً في الحياة. وقد تؤدي الإصابة الرضية إلى تضيق في الشريان الأورطي. وفي بعض الحالات النادرة، قد تتصلب الشرايين بشدة (تصلب الشرايين) أو حالة تسبب التهاب الشرايين (التهاب الشريان التاجي)، مما يؤدي إلى تضيق الشريان الاورطي .

ويحدث تضيق الشريان الاورطي عادة بعد الأوعية الدموية التي تتفرع إلى الجزء العلوي من الجسم، وقبل الأوعية الدموية التي تؤدي إلى الجزء السفلي من الجسم. وقد يؤدي ذلك غالبًا إلى ارتفاع ضغط الدم في الذراعين، ولكن انخفاض ضغط الدم في الساقين والكاحلين.

ومع تضيق الشريان الأورطى، تعمل غرفة القلب السفلى اليسرى (البطين الأيسر) من القلب بشكل أكثر صعوبة، لضخ الدم عبر الأورطي الضيق، ويزداد ضغط الدم في البطين الأيسر، وهذا قد يُسبب تضخم بجدار البطين الأيسر (يصبح أكثر سمكاً).

عوامل خطر تضيق الشريان الاورطي

غالبًا ما يحدث تضيق الشريان الاورطي مع عيوب القلب الخلقية الأخرى، على الرغم من أن الأطباء لا يعرفون ما الذي يسبب عيوب القلب المتعددة. وهذه الحالة أكثر شيوعاً في الذكور من الإناث. وقد تكون أنت أو طفلك أكثر عرضة للإصابة بالتضيق في الشريان الاورطي في حالة وجود بعض أمراض القلب، بما في ذلك:

صمام الأبهر ثنائي الشرف

يفصل الصمام الأبهري الغرفة اليسرى السفلية (البطين الأيسر) للقلب عن الأورطى. ويحتوي الصمام الأبهري ثنائي الشرف على دعامتين بدلاً من الثلاثة المعتادة. وكثير من الأشخاص الذين يعانون من تضيق في الشريان الاورطي لديهم صمام أبهري ثنائي الشرف.

القناة الشريانية المفتوحة

القناة الشريانية هي وعاء دموي يربط الشريان الرئوي الأيسر بالشريان الأبهر، مما يسمح للدم بتجاوز الرئتين قبل الولادة، وبعد الولادة بقليل، يتم إغلاق القناة الشريانية. وإذا ظلت مفتوحة، يطلق عليها القناة الشريانية المفتوحة.

ثقوب في جدار جانبي القلب

قد يكون لديك ثقب في الجدار (الحاجز) بين الغرف العلوية للقلب (عيب الحاجز الأذيني) أو الغرف السفلية في القلب (عيب الحاجز البطيني) عند الولادة، ويُسبب هذا اختلاط الدم الغني بالأكسجين من الجانب الأيسر من القلب، مع دم الفقير بالأكسجين في الجانب الأيمن من القلب.

تضيق الصمام الأبهري

هو تضيق الصمام الذي يفصل البطين الأيسر للقلب عن الأبهر (الصمام الأبهري). وهذا يعني أن قلبك يضطر إلى ضخ المزيد للحصول على تدفق الدم الكافي للجسم. وبمرور الوقت، يمكن أن يتسبب هذا في تضخم عضلة القلب، ويؤدي إلى أعراض مثل ألم الصدر، ونوبات الإغماء، وضيق التنفس، أو قصور القلب.

ارتجاع الصمام الأبهري

يحدث هذا عندما لا يغلق الصمام الأبهري بإحكام، مما يتسبب في تسرب الدم إلى الخلف في البطين الأيسر.

تضيق الصمام التاجي

تضيق الصمام التاجي هو تضيق يحدث للصمام بين غرفة القلب اليسرى العليا (الأذين الأيسر)، والبطين الأيسر الذي يسمح بتدفق الدم عبر الجانب الأيسر من القلب. وفي هذه الحالة، قد يعود الدم إلى الرئتين، مما يؤدي إلى ضيق التنفس أو احتقان الرئة. ويمكن أن تؤدي هذه الحالة أيضًا إلى قصور القلب.

ارتجاع الصمام الميترالي

يحدث ارتجاع الصمام الميترالي عندما لا يغلق الصمام التاجي بإحكام، مما يتسبب في تسرب الدم إلى الوراء في الأذين الأيسر.

وضيق الشريان الأبهر أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات وراثية معينة، مثل متلازمة تيرنر. والنساء والفتيات المصابات بمتلازمة تيرنر لديهن 45 كروموسوم، مع كروموسوم X مفقود أو غير مكتمل، بدلاً من 46. وحوالي 10٪ من النساء والفتيات المصابات بمتلازمة تيرنر لديهن تضيق في الشريان الاورطي.

وتحدث مع الطبيب إذا كنت أو طفلك تعانون من أياً من عوامل الخطر هذه، أو لديكم تاريخ عائلي من أمراض القلب الخلقية.

مضاعفات تضيق الشريان الاورطي

غالباً ما يؤدي عدم معالج تضييق الشريان الاورطي إلى حدوث مضاعفات. وقد تكون بعض المضاعفات نتيجة لارتفاع ضغط الدم المستمر الناجم عن تضيق الشريان الاورطي. والمضاعفات أيضاً ممكن أن تحدث بعد علاج تضيق الشريان الاورطي.

ومضاعفات تضيق الشريان الاورطي قد تشمل:

وإذا كان تضيق الشريان الاورطي شديدًا ، فقد لا يتمكن القلب من ضخ كمية كافية من الدم إلى الأعضاء الأخرى، وهذا قد يسبب ضرراً على القلب، ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى الفشل الكلوي أو فشل الأجهزة الأخرى.

وإذا كان ضيق الشريان الأورطي قد عولج عندما كنت صغيراً، فقد تواجه خطر إعادة حدوث التضيق (إعادة التقلص) بمرور الوقت. ولديك أيضاً خطر أعلي للإصابة بارتفاع ضغط الدم، وسوف تحتاج إلى متابعة مدى الحياة وقد تحتاج إلى علاجات إضافية.

الوقاية من تضيق الشريان الاورطي

لا يمكن منع تضيق الشريان الاورطي، لأنه عادة ما يكون عند الولادة (خلقي)، ومع ذلك إذا كنت أنت أو طفلك تعانون من حالة تزيد من خطر الإصابة بتضيق الشريان الاورطي، مثل متلازمة تيرنر، أو الصمام الأبهري ثنائي الشرف أو أي عيب آخر في القلب، أو تاريخ عائلي لأمراض القلب الخلقية، فيمكن للاكتشاف المبكر أن يساعد.وناقش خطر الإصابة بضيق الشريان الأبهر مع الطبيب.

تشخيص تضيق الشريان الاورطي

يعتمد العمر الذي يتم فيه تشخيص تضيق الشريان الاورطي على شدة الحالة. وإذا كان تضيق الشريان الاورطي شديدًا ، فعادةً ما يتم تشخيصه خلال مرحلة الطفولة.وعادة لا يمكن فحص تضيق الشريان الاورطي قبل الولادة.

وقد يكون البالغين والأطفال الأكبر سنًا الذين يتم تشخيصهم بالضيق في الشريان الأورطي يعانون من ضيق بسيط لا يُسبب أعراض. وقد يظهروا أصحاء حتى يكتشف الطبيب أياً مما يأتي:

  • ارتفاع ضغط الدم في الذراعين.
  • فرق ضغط الدم بين الذراعين والساقين، مع ارتفاع ضغط الدم في الذراعين وانخفاض ضغط الدم في الساقين.
  • نبض ضعيف أو متأخر في الساقين.
  • نفخة قلبية، وهي صوت غير عادي يحدث بسبب تدفق الدم بشكل أسرع عبر المنطقة الضيقة.

الاختبارات التشخيصية

قد تتضمن الاختبارات لتأكيد تشخيص تضيق الشريان الاورطي ما يلي:

مخطط صدى القلب

يستخدم مخطط صدى القلب الموجات الصوتية عالية التردد لإنتاج صورة للقلب. وترتد الموجات الصوتية من القلب وتنتج صورًا متحركة يمكن مشاهدتها على شاشة الفيديو. ويمكن أن يكشف مخطط صدى القلب غالباً عن موقع وشدة تضيق الشريان الاورطي ويُظهر عيوب القلب الأخرى، مثل صمام الأبهر ثنائي الشرف. ويستخدم الأطباء غالبًا مخطط صدى القلب لتشخيص تضيق الشريان الاورطي وتحديد أفضل خيارات العلاج المناسبة للحالة.

رسم القلب الكهربائي

يقوم مخطط رسم القلب الكهربائي بتسجيل النشاط الكهربائي في القلب في كل مرة ينقبض فيها. وخلال هذا الإجراء، توضع لاصقات مع أسلاك (أقطاب كهربائية) على الصدر والمعصمين والكاحلين. وتقيس الأقطاب النشاط الكهربائي الذي يتم تسجيله على الورق أو شاشة الكمبيوتر. وإذا كان تضيق الشريان الأبهر شديدًا ، فقد يُظهر تخطيط القلب الكهربائي أن جدران غرف القلب السفلى سميكة (تضخم البطين).

فحص الصدر بالأشعة السينية

يخلق جهاز الأشعة السينية على الصدر صورًا للقلب والرئتين. وقد تُبين الأشعة السينية على الصدر تضيق في الشريان الاورطي في موقع الضيق، أو قسم موسع من الشريان الأورطي أو كليهما.

التصوير بالرنين المغناطيسي

يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجال مغناطيسي قوي وموجات راديوية، لإنتاج صور تفصيلية للقلب والأوعية الدموية. ويمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن موقع وشدة تضيق الشريان الاورطي، وتحديد إذا ما كان يؤثر على الأوعية الدموية الأخرى في الجسم، واكتشاف إذا كان هناك عيوب أخرى في القلب. ويمكن للأطباء أيضًا استخدام هذا الاختبار لتحديد خيارات العلاج.

التصوير المقطعي المحوسب

تستخدم الأشعة المقطعية سلسلة من الأشعة السينية لإنشاء صور مستعرضة مفصلة للجسم. وفي تصوير الأوعية الدموية المقطعية، يقوم الطبيب بحقن صبغة في وعاء دموي لتسليط الضوء على تدفق الدم في الشرايين والأوردة. ويسمح التصوير المقطعي الوعائي للطبيب بالاطلاع على موقع وشدة تضيق الشريان الاورطي، وتحديد إذا ما كان يؤثر على الأوعية الدموية الأخرى في الجسم، والكشف عن عيوب القلب الأخرى. وقد يستخدم الطبيب أيضًا هذا الاختبار لتحديد خيارات العلاج.

قسطرة القلب

خلال هذا الإجراء، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع (قسطرة) طويل إلى شريان أو عرق في الفخذ أو الذراع أو العنق، ويضعه في القلب باستخدام التصوير بالأشعة السينية. وقد يقوم الطبيب بحقن صبغة عبر القسطرة لجعل هياكل القلب مرئية على صور الأشعة السينية. ويمكن للصبغة أيضاً قياس الضغط ومستوي الأكسجين في غرف القلب والأوعية الدموية. ويمكن للقسطرة القلبية أن تساعد في تحديد شدة تضيق الشريان الاورطي.

ولا يُستخدم هذا الاختبار غالبًا لتشخيص تضيق الشريان الاورطي، ولكن قد يستخدمه الطبيب للمساعدة في التخطيط للجراحة أو العلاجات الأخرى، إذا كنت بحاجة إليها. ويمكن استخدام إجراءات القسطرة لأداء علاج معين لتضيق الشريان الأبهر.

علاج تضيق الشريان الاورطي

تعتمد خيارات علاج تضيق الشريان الاورطي على العمر في وقت التشخيص، وخطورة الحالة. وقد يتم إصلاح عيوب القلب الأخرى في نفس الوقت الذي يعالج فيه تضيق الشريان الاورطي. وطرق العلاج عادة ما تتكون من عملية جراحية أو إجراء يسمى رأب الوعاء بالبالون أو وضع الدعامة. وسيقوم طبيب تم تدريبه في أمراض القلب الخلقية بتقييم الحالة وتحديد العلاج الأنسب لها.

العملية الجراحية

هناك العديد من التقنيات الجراحية لإصلاح تضيق الشريان الاورطي. ويمكن للطبيب أن يناقش معك أي نوع من المحتمل أن يصلح حالتك أو حالة طفلك بنجاح. وتشمل الخيارات ما يلي:

  • الاستئصال مع المفاغرة، وتتضمن هذه الطريقة إزالة الجزء الضيق من الشريان (الاستئصال)، ثم توصيل طرفي الشريان معًا (مفاغرة).
  • ترقيع الشريان الأورطي بشريان تحت الترقوة، فيمكن استخدام جزء من الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى ذراعك الأيسر (الشريان تحت الترقوة الأيسر) لتوسيع المنطقة الضيقة في الشريان الأورطي.
  • عملية إصلاح و تجاوز الضيق بالرقعة، وتتضمن هذه التقنية تجاوز المنطقة الضيقة عن طريق إدخال أنبوب بلاستيكي يُسمى الرقعة بين أجزاء من الأبهر.
  • تصحيح الأورطى، فقد يعالج الطبيب التضيق عن طريق قطع المنطقة الضيقة من الشريان الأورطي ثم إرفاق قطعة من مادة اصطناعية لتوسيع الأوعية الدموية. وتصحيح الأورطى مفيد إذا كان التضيق ينطوي على جزء طويل من الأورطى.
  • القسطرة البالونية والدعامات.

ورأب الوعاء بالبالون و غالباً مع الدعامات، هو الخيار لعلاج التضيق الشريان الأورطي في البداية، أو لعلاج إعادة التضيق الذي قد يحدث بعد الجراحة.

وخلال هذا الإجراء، يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومرن (قسطرة) في شريان في الفخذ، ويقوم بتوصيله عبر الأوعية الدموية إلى القلب باستخدام التصوير بالأشعة السينية.

ويضع الطبيب بالونًا غير مملوء من خلال مدخل الشريان الأورطي الضيق. وعندما يتم نفخ البالون، يتوسع الشريان الأبهر ويتدفق الدم بسهولة أكبر. وفي بعض الحالات، قد يقوم الطبيب بإدخال أنبوب مجوف شبكي (دعامة) في الشريان الأبهر، لإبقاء الجزء الضيق من الأبهر مفتوحًا.

الأدوية

لا يُستخدم الدواء لإصلاح تضيق الشريان الاورطي، ولكن يمكن استخدامه للسيطرة على ضغط الدم قبل وبعد تركيب دعامة أو إجراء جراحة. وعلى الرغم من أن إصلاح تضيق الشريان الاورطي يُحسن ضغط الدم، إلا أن العديد من الأشخاص ما زالوا بحاجة إلى تناول أدوية ضغط الدم، حتى بعد إجراء عملية جراحية ناجحة أو تركيب الدعامات.

وغالباً ما يُعطى الأطفال الذين يعانون من تضيق حاد في الشريان الأبهر دواء يبقي القناة الشريانية مفتوحة، وهذا يوفر مسار فرعي لتدفق الدم حول التضيق حتى يتم إصلاح التضيق.

بعد العلاج

المضاعفات طويلة المدى الأكثر شيوعاً والمصاحبة لتضيق الشريان الاورطي هو ارتفاع ضغط الدم. وعلى الرغم من أن ضغط الدم  ينخفض عادة بعد إصلاح تضيق الشريان الاورطي، إلا إنه قد يظل أعلى من المعدل الطبيعي.

وفي بعض الأحيان، يصبح الجزء الذي تم إصلاحه من الشريان الأورطي ضعيفًا وموسعًا (تمدد الأوعية الدموية الأبهري) وقد ينفجر في النهاية. وفي بعض الحالات، يمكن أن تتكرر الإصابة، وربما حتى بعد سنوات من العلاج. ومن الممكن إجراء عمليات جراحية أو إجراءات إضافية لعلاج إعادة التضيق أو علاج المضاعفات الأخرى.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

على الرغم من أنه قد يتم إصلاح تضيق الشريان الاورطي، إلا أنه سوف تحتاج إلى متابعة دقيقة طوال حياتك حتى يراقبك الأطباء لمنع المضاعفات والتكرار.

وقد يقترح الطبيب مواعيد متابعة منتظمة مع طبيب متخصص في أمراض القلب الخلقية. وفي مواعيد المتابعة، قد يقوم الطبيب بتقييمك وطلب فحوصات التصوير لمراقبة الحالة. وسيقوم الطبيب أيضاً بفحص ضغط الدم وعلاجه حسب الحاجة. وإليك بعض النصائح لإدارة حالتك:

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يساعد على خفض ضغط الدم. وتحدث مع الطبيب حول إذا ما كنت بحاجة إلى الحد من بعض الأنشطة البدنية، مثل رفع الأثقال، والذي يمكن أن يرفع ضغط الدم بشكل مؤقت. وقد يقوم الطبيب بتقييم وإجراء اختبارات التمرين قبل أن يقرر إذا ما كان ينبغي عليك المشاركة في الرياضات التنافسية أو رفع الأثقال.

التفكير في الحمل بعناية

قبل الحمل، تحدثي مع الطبيب لتحديد إذا ما كان بإمكانكِ الخضوع للحمل بأمان. والنساء اللاتي يتعرضن لحدوث انسداد في الشريان الأورطي، حتى بعد الإصلاح، قد يكون لديهن خطر أعلى لتمزق الأبهر، أو تسلخ الأبهر أو غيره من المضاعفات أثناء الحمل والولادة. وسيقوم الأطباء أيضاً بتقييم إذا كان من الممكن التحكم في ضغط الدم.

وإذا كنتِ مصابة بتضيق الشريان الأبهر وتفكرين في الحمل، فالمتابعة الدقيقة لضغط الدم مهمة للمساعدة في الحفاظ على صحتك وسلامة طفلك.

منع التهاب بطانة القلب

التهاب بطانة القلب هو التهاب في البطانة الداخلية للقلب أو بهياكله، تسببها عدوى بكتيرية. ولن يكون هناك حاجة إلى أخذ المضادات الحيوية قبل بعض إجراءات طب الأسنان لمنع التهاب البطانة الداخلية للقلب. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من التهاب بطانة القلب في الماضي، أو إذا كان لديك دعامة، أو تم إجراء جراحة استبدال الصمام ، فقد يوصي الطبيب بالمضادات الحيوية.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من علامات أو أعراض شائعة لتضيق الشريان الاورطي، اتصل بطبيبك. وبعد إجراء اختبار أولي، من المحتمل أن يقوم الطبيب بإحالتك أنت أو طفلك إلى طبيب تم تدريبه على تشخيص وعلاج أمراض القلب (طبيب القلب). وإليك بعض المعلومات التي تساعدك على التحضير لموعدك، وماذا تتوقع من طبيبك.

ما تستطيع فعله

  • اكتب أي علامات وأعراض لديك أو لدى طفلك، وموعد ظهورها.
  • اكتب المعلومات الطبية الأساسية، بما في ذلك أي حالات صحية أخرى وأسماء أي أدوية تقوم أنت أو طفلك بأخذها.
  • ابحث عن أحد أفراد العائلة أو صديق يمكنه الحضور معك إلى الموعد، إن أمكن. ويمكن للشخص الذي يرافقك أن يساعد في تذكر ما يقوله الطبيب.
  • اكتب الأسئلة التي تريد أن تتأكد من سؤالها لطبيبك.

وتتضمن الأسئلة التي يجب طرحها على الطبيب في الموعد الأولي ما يلي:

  • ما هو سبب هذه الأعراض؟
  • هل هناك أي أسباب محتملة أخرى لهذه الأعراض؟
  • ما هي الفحوصات المطلوبة؟
  • هل يجب استشارة أخصائي؟

والأسئلة التي يجب طرحها إذا ما تم التحويل إلى طبيب القلب تتضمن:

  • هل أعاني أنا أو طفلي من تضيق في الأبهر؟
  • ما مدى حدة التضيق؟
  • هل أظهرت الفحوصات أي عيوب أخرى في القلب؟
  • ما هو خطر حدوث مضاعفات من تضيق الشريان الاورطي؟
  • ما هي طريقة العلاج التي توصي به؟
  • إذا كنت توصي بأدوية، فما هي الآثار الجانبية المحتملة؟
  • إذا كنت تقترح إجراء عملية جراحية، ما نوع الإجراء الذي يُرجح فعاليته؟ ولماذا؟
  • ما الذي يتضمنه إعادة التأهيل و الشفاء بعد الجراحة؟
  • كم مرة يجب أن أقوم أنا أو طفلي إجراء اختبارات و فحوصات للمتابعة؟
  • ما هي العلامات والأعراض التي يجب أن أنتبه لها في المنزل؟
  • ما هي التوقعات على المدى الطويل لهذا الحالة؟
  • هل توصي بأي قيود على التغذية أو النشاط؟
  • هل توصي باستخدام المضادات الحيوية قبل مواعيد الأسنان أو غيرها من الإجراءات الطبية؟
  • هل هو آمن أن تحمل المرأة التي تعاني من تضيق في الشريان الاورطي؟
  • ما هو خطر أن يصاب أحفادي أو طفلي في المستقبل بهذه الحالة؟
  • هل يجب أن أستشير أخصائي وراثة؟

وبالإضافة إلى الأسئلة التي قمت بإعدادها لطرحها علي طبيبك، لا تتردد في طرح أي سؤال خلال موعدك في أي وقت إذا كنت لا تستوعب شيء ما.

ماذا تتوقع من الطبيب أثناء الموعد

قد يطرح الطبيب عددًا من الأسئلة لتشخيص تضيق للشريان الاورطي. وإذا كنت أنت الشخص المريض، فقد يطرح التالي:

  • ما هي أعراضك؟
  • متى كانت أول مرة بدأت تعاني من هذه الأعراض؟
  • هل ازدادت الأعراض سوءًا بمرور الوقت؟
  • هل تشمل أعراضك ضيق في التنفس؟
  • هل تشمل الأعراض صداع أو دوار؟
  • هل تشمل الأعراض ألم في الصدر؟
  • هل أعراضك تشمل برودة القدم؟
  • هل كنت تعاني من ضعف أو تشنجات في الساق؟
  • هل فقدت الوعي من قبل؟
  • هل لديك نزيف من الأنف متكرر؟
  • هل تمارينك أو مجهودك البدني يجعل أعراضك أسوأ؟
  • هل تم تشخيصك بأية حالات طبية أخرى؟
  • ما هي الأدوية التي تتناولها حاليًا، بما في ذلك الأدوية التي تؤخذ بدون وصفات طبية، بالإضافة إلى الفيتامينات والمكملات الغذائية؟
  • هل أنت على علم بأي تاريخ عائلي لمشاكل في القلب ؟
  • هل تدخن أو دخنت؟ كم مرة؟
  • هل لديك أطفال؟
  • هل تخططين للحمل في المستقبل؟

إذا كان رضيعك أو طفلك هو المريض، فقد تتضمن الأسئلة ما يلي:

  • ما هي أعراض طفلك؟
  • متى لاحظت هذه الأعراض لأول مرة؟
  • هل يزداد وزنه بمعدل طبيعي؟
  • هل يعاني طفلك من أي مشاكل في التنفس، مثل ضيق التنفس بسهولة أو التنفس السريع؟
  • هل يتعب طفلك بسهولة؟
  • هل يتعرق طفلك بشدة؟
  • هل يبدو طفلك عصبي؟
  • هل تتضمن أعراض طفلك ألمًا في الصدر؟
  • هل أعراض طفلك تشمل برودة في القدم؟
  • هل تم تشخيص طفلك بأي حالات طبية أخرى؟
  • هل يتناول طفلك حالياً أي أدوية؟
  • هل أنت على علم بأي تاريخ في عائلة طفلك لمشاكل في القلب؟
  • هل هناك تاريخ في عائلة طفلك لعيوب القلب الخلقية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *