خلل التنسج الليفي للعظام Fibrous dysplasia

خلل التنسج الليفي للعظام هو اضطراب غير منتشر يُصيب العظام، حيث ينمو النسيج الليفي محل إحدى العظام الطبيعية، ويُضعف هذا النسيج من العظمة المصابة، ويتسبب في تشوهها أو كسرها.

وفي أغلب الحالات، يحدث خلل التنسج الليفي في موقع واحد وداخل عظمة واحدة، لكن يمكن أن يحدث في عدة أماكن، وداخل عدة عظام. والإصابة التي تحدث لعظمة واحدة عادة ما تُصيب المراهقين والبالغين الشباب.

والأشخاص المصابون في أكثر من موقع، تظهر أعراضهم قبل سن العاشرة. وعلى الرغم من أن هذا المرض هو اضطراب جيني، إلا أنه يحدث بسبب تشوه في أحد الجينات التي لا يتم وراثتها عن طريق أحد الأبوين.

أعراض خلل التنسج الليفي للعظام

يمكن أن لا تتسبب هذه الحالة في ظهور أي أعراض، خاصة إذا كانت الحالة بسيطة، ويمكن أن تتسبب الحالة الأكثر حدة ما يلي:

  • ألم في العظام، عادة ما يتراوح بين بسيط  ومعتدل.
  • التورم.
  • تشوه العظام.
  • كسور العظام، خاصة في الذراعين أو الساقين.
  • انحناء عظام الساق.

ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على أي عظام في الجسم، لكن تتضمن العظام الأكثر تأثراً ما يلي:

  • عظم الفخذ.
  • عظم الساق.
  • عظمة الكتف (العضد).
  • الجمجمة.
  • الضلوع.
  • الحوض.

وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن يكون خلل التنسج الليفي للعظام مرتبطاً بمتلازمة تؤثر على غدد إنتاج الهرمونات الموجودة في نظام الغدد الصماء. ويمكن أن تتضمن التأثيرات المترتبة على ذلك ما يلي:

  • البلوغ في سن مبكرة.
  • إنتاج زائد للهرمونات.
  • بقع بنية اللون على الجلد.

وزيادة ألم العظام يمكن أن يكون أيضاً مرتبطاً بالتغيرات الهرمونية الطبيعية لدورة الطمث أو الحمل.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب زيارة الطبيب إذا أُصيب طفلك بأياً من التالي:

  • ألم في العظام يزداد مع النشاط المتضمن رفع وزن ثقيل، أو لا يختفي مع الراحة.
  • ألم في العظم يُزيد من صعوبة النوم.
  • صعوبة في المشي أو العرج.
  • تورم غير مفسر.
  • تغير في شكل العظام.
  • اختلاف في طول الأطراف.

أسباب خلل التنسج الليفي للعظام

يرتبط خلل التنسج الليفي للعظام بطفرة في الجين الموجود في بعض الخلايا المعينة التي تقوم بإنتاج العظام، وتتسبب هذه الطفرة في إنتاج أنسجة عظمية غير ناضجة وغير منتظمة، وعادة ما يتواجد النسيج العظمي الغير منتظم في موقع واحد وداخل عظمة واحدة.

ويمكن أن يتوقف هذا النسيج الغير منتظم عن النمو في بعض الأحيان أثناء مرحلة البلوغ، ولكن يمكن أن يعاود النمو مرة أخرى أثناء الحمل. وتحدث الطفرة الجينية المرتبطة بخلل التنسج الليفي بعد حدوث الحمل، في مراحل نمو الجنين المبكرة، لذلك لا يتم وراثة هذه الطفرة من الأبوين، ولا يمكن أن يرثها أبناؤك.

مضاعفات خلل التنسج الليفي للعظام

يمكن أن يتسبب خلل التنسج الليفي الحاد للعظام ما يلي:

تشوه أو كسور العظام

المنطقة الضعيفة من العظام المتأثرة يمكن أن تتسبب في انحناء العظام، ومن المحتمل أيضاً أن تنكسر هذه العظام الضعيفة.

فقدان الرؤية والسمع

أعصاب العينين والأذنين يمكن أن تكون محاطة بالعظمة المتضررة، والتشوه البالغ لعظام الوجه، يمكن أن يتسبب في فقدان الرؤية والسمع، لكن يُعتبر هذا الفقدان من المضاعفات النادرة المصاحبة لحالة خلل التنسج.

التهاب المفاصل

إذا حدث تشوه لعظام الساق والحوض، يمكن أن يتطور مرض التهاب المفاصل داخل المفاصل الخاصة لهذه العظام.

مرض السرطان

يمكن أن تُصبح المنطقة المصابة من العظم سرطانية، لكن في بعض الحالات النادرة، وعادة ما يحدث هذا الأثر النادر فقط للأشخاص الذين سبق لهم العلاج بالإشعاع.

تشخيص خلل التنسج الليفي للعظام

تُعتبر الأشعة السينية أهم الفحوصات التي يمكن استخدامها لتشخيص خلل التنسج الليفي للعظام، وعلى الرغم من أن العظام تبدو بصورة صلبة خلال الأشعة السينية، إلا أن العظام المصابة بحالة خلل التنسج، لها مظهر مختلف عادة ما يُوصف بأنه “زجاج باهت”، لذلك يمكن تشخيص الحالة، حتى عند الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض.

ويمكن أن تساعد الأشعة السينة الطبيب في تحديد كمية العظام المتأثرة، وسواء إذا ما كان هناك أي تشوه في هذه العظام أم لا. ومن ضمن الفحوصات الإضافية التي يمكن استخدامها لتأكيد التشخيص أو لاستبعاد أي اضطرابات أخرى:

فحوصات التصوير

يمكن أن تُستخدم الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي لإنتاج صور مقطعية ثلاثية الأبعاد للعظام، حيث يمكن أن تساعد هذه الفحوصات الطبيب في تشخيص جودة أو قوة العظام، أو البحث عن أي كسور مرتبطة بحالة خلل التنسج.

فحص العظام

فحص العظام هو اختبار تصويري نووي، حيث يتم ضخ كمية من مادة تتبع مشعة داخل مجرى الدم، لتغطية الأجزاء المتضررة من العظام، وعند القيام بالفحص باستخدام كاميرا مخصصة، يمكن أن تساعد هذه الصور الطبيب في تحديد الأماكن المتضررة من المرض.

الخزعة

يقوم هذا الفحص باستخدام إبرة مجوفة لإزالة قطعة صغيرة من العظم المتضرر لفحصه محهرياً، حيث تكوين وترتيب الخلايا يمكن أن يؤكد تشخيص الإصابة بخلل التنسج الليفي للعظام.

علاج خلل التنسج الليفي للعظام

إذا كنت تعاني من حالة خلل التنسج الغير مصحوبة بظهور أي أعراض، وتم اكتشافها عن طريق الصدفة، يقل خطر إصابتك بتشوه العظام أو انكسارها، وسوف يقوم الطبيب بمراقبة الحالة التي تعاني منها بواسطة الفحوصات التصويرية بصورة دورية.

الأدوية

يمكن أن تساعد أدوية هشاشة العظام في الوقاية من خسارة العظام، عن طريق خفض نشاط الخلايا التي تقوم بإذابة العظام بصورة طبيعية، وتُشير بعض الدراسات إلى أن هذه الأدوية يمكن أن تقوي من العظام المتأثرة بالمرض، ويمكن أن تقلل من ألم العظام المصاحب له.

الجراحة

قد يقترح الطبيب القيام بالجراحة لعلاج التالي:

  • تصحيح إحدى تشوهات العظم.
  • تصحيح اختلاف في طول الأطراف.
  • إصلاح كسر لا يلتئم حتى بعد وضع الجبيرة.
  • الوقاية من حدوث أي كسور.
  • تخفيف الضغط على الأعصاب، خاصة إذا كان العصب المتضرر في الوجه أو الجمجمة.

ويمكن أن تتضمن الجراحة إزالة جزء العظم المتضرر واستبداله بتطعيم العظام (استخدام العظام من جزء آخر من الجسم أو نسيج العظم من متبرع أو مادة اصطناعية، وفي بعض الحالات يمكن أن يعاود النسيج المتضرر مرة أخرى. وقد يقوم الطبيب أيضاً باستخدام صفائح معدنية، قضبان أو مسامير لمنع حدوث الكسور ولتثبيت العظمة أو التطعيم.

الاستعداد لموعد الطبيب

أغلب الأشخاص المصابون بخلل التنسج الليفي للعظام لا يعانون من أي أعراض، ويتم تشخيصهم عندما تكشف الأشعة السينية المأخوذة لسبب آخر، علامات وجود هذا المرض.

وفي بعض الحالات يمكن أن تعاني أنت أو طفلك من الألم أو أي أعراض أخرى تتطلب زيارة طبيب العائلة، ويمكن أن يتم إحالتك إلى طبيب عظام، ويمكنك الاستعداد للموعد عن طريق عمل قائمة بأجوبة الأسئلة التالية لمناقشتها مع الطبيب:

  • متى بدأت الأعراض بالظهور؟
  • ما هي حدة الأعراض؟
  • هل ظهرت الأعراض بصورة مستمرة أم بصورة متقطعة؟
  • هل هناك أي نشاط معين يُزيد من حدة الأعراض؟
  • هل هناك أي شئ يخفف من الأعراض؟
  • هل يتسبب الألم في إيقاظك أنت أو طفلك أثناء الليل؟
  • هل يتحسن الألم أو تشوه العظام، أم يبقى كما هو أم تزداد حدته؟
  • ما هي الأدوية أو المكملات التي تتناولها أنت أو طفلك بصورة منتظمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *