داء بنسوانجر Binswanger’s disease

يُعد داء بنسوانجر والذي يُطلق عليه أيضًا الخرف الوعائي تحت القشرية، وهو إحدى أنواع الخرف الناجم عن  الضرر والتلف الناجم ببعض الطبقات العميقة للمادة البيضاء في المخ. يُعتبر الضرر الناجم في هذه المنطقة نتيجة سماكة وتضييق (تصلب الشرايين) من الشرايين التي تغذي المناطق تحت القشرية من الدماغ. تصلب الشرايين هو مرض عام في الجسم يؤثر على الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم. ويبدأ  هذا الخرف مُتأخراً في العقد الرابع من العمر ويزداد شدته مع تقدم العمر. مع ازدياد ضيق الشرايين، ينخفض ​​الدم الذي توفره هذه الشرايين ويموت جزء من أنسجة المخ. ويمكن رؤية نمط مميز لأنسجة المخ التي تضررت من داء بنسوانجرمن خلال تقنيات تصوير الدماغ الحديثة مثل الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

أعراض داء بنسوانجر

ترتبط الأعراض المرتبطة بداء بنسوانجر بتعطيل الدوائر العصبية تحت القشرية والتي تتحكم في ما يُسميه علماء الأعصاب الأداء المعرفي التنفيذي:

  • ذاكرة قصيرة المدي
  • الأفكار غير المنظمة
  •  التقلب في المزاج
  •  عدم تنظيم
  •  عدم القدرة على التصرف أو اتخاذ القرارات
  • الخلل في السلوكيات المناسبة
  • الصفة الأكثر وضوحاً لـ داء بنسوانجر هي بطء الإشارات العصبية  والخلل الحركي و زيادة في طول الوقت الذي يستغرقه وصول الإشارات العصبية وترجمتها إلى أفعال.

تشمل الأعراض الأخرى:

  • النسيان (لكن ليس بقوة نسيان مرض الزهايمر)
  • التغييرات في الكلام
  • مشية غير مستقرة
  • الإغماء أو السقوط المتكرر
  • تغييرات في الشخصية أو الحالة المزاجية (على الأرجح في شكل اللامبالاة، والتهيج والاكتئاب
  • الأعراض البولية التي لا تسببها أمراض المسالك البولية.

تشخيص داء بنسوانجر

تصوير الدماغ و الذي يكشف عن علامات الدماغ المميزة لـ داء بنسوانجر، ومن الضروري القيام بتصوير الدماغ لتأكيد التشخيص الإيجابي.

علاج داء بنسوانجر

لا يوجد مسار محدد لعلاج مرض بنسوانجر. ويشمل العلاج علاج للأعراض فقط، وقد يحتاج الأشخاص المصابون بالاكتئاب أو القلق إلى أدوية مضادة للاكتئاب مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الخاصة (SSRI) أو السيترالين أو سيتالوبرام. الأدوية المضادة للذهان (مثل ريسبيريدون وأولانزابين) يُمكن أن تكون مفيدة في الأفراد الذين يعانون من التحريض على العنف والسلوك التخريبي.

التعامل السليم مع ارتفاع ضغط الدم والسكري يمكن أن يُبطئ من تطور تصلب الشرايين، وبالتالي تبطئ تقدم داء بنسوانجر. نظرًا لعدم وجود علاج، فإن أفضل علاج هو العلاج الوقائي، في وقت مبكر من عمر البالغين، من خلال التحكم في عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين.

المسار المرضي لـ داء بنسوانجر

داء بنسوانجر هو مرض تدريجي متطور. ولا يوجد له علاج. قد تكون التغييرات مفاجئة أو تدريجية ثم تتقدم بطريقة ملحوظة. يُمكن للداء في كثير من الأحيان أن يتواجد مع مرض الزهايمر. السلوكيات التي تبطئ من ارتفاع ضغط الدم والسكري وتصلب الشرايين (مثل تناول نظام غذائي صحي والحفاظ على مواعيد صحية للنوم وعدم التدخين أو شرب الكثير من الكحول ) يمكن أن تبطئ أيضا من تطور داء بنسوانجر.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *