أضف استشارتك

سرطان المستقيم Rectal cancer

دائماً ما تتم تسمية سرطان المستقيم وسرطان القولون بإسم واحد وهو “السرطان القولوني المستقيمي”. ويمثل المستقيم آخر بضع إنشات من الأمعاء الغليظة، حيث يمتد من نهاية الجزء الأخير من القولون، ويصل إلى بداية القناة الشرجية التي تنتهي بفتحة الشرج.

وبينما يتشابه كلا النوعين من السرطان، سرطان القولون وسرطان المستقيم، في العديد من الخصائص إلّا أن العلاج مختلف في الحالتين؛ حيث أن المستقيم يشغل حيز أصغر من الأمعاء ويتواجد بصورة ملاصقة تماماً للأعضاء والمكونات الداخلية لتجويف الحوض، مما يمثل تحدي كبير ومعقَّد في إزالة السرطان جراحياً بشكل كامل، كما أن المريض المصاب بسرطان المستقيم يحتاج إلى عدد من وسائل العلاج الأخرى قبل وبعد إزالة السرطان.

أعراض سرطان المستقيم

أشهر أعراض الإصابة بسرطان المستقيم تتمثل في:

  • اختلال في نظام مرور البراز، فقد يعاني المريض من الإسهال في بعض الأوقات بالتبادل مع الإمساك، واضطراب ملحوظ في حركة الأمعاء والقولون.
  • وجود دم غامق أو أحمر اللون مع البراز.
  • وجود مخاط مع البراز.
  • يكون البراز في شكل قطع رفيعة الحجم.
  • مغص مستمر.
  • ألم أثناء الحمام.
  • أنيميا نتيجة النزيف المستمر ونقص الحديد.
  • التعنية والشعور بعدم الإفراغ بشكل تام.
  • فقدان الوزن بدون سبب.
  • الضعف والإعياء المستمر.

متى تذهب إلى الطبيب؟

يجب البحث عن الاستشارة الطبية مع ظهور أيا من الأعراض السابقة، خاصة وجود دم مع البراز أو فقدان وزن بدون سبب مسبق.

أسباب سرطان المستقيم

تنشأ الخلايا السرطانية المكونة لسرطان المستقيم عند حدوث طفرات في المادة الوراثية أو الحمض النووي DNA الموجودة في خلايا المستقيم السليمة، وسبب تلك الطفرات غير معروف.

وتنمو الخلايا السليمة وتنقسم في كل أنحاء الجسم بنظام معين يحقق وظيفة العضو المطلوبة في النهاية، ولكن عندما تتحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية، فإن النمو والانقسام يصبح أسرع بدون توقف وبدون هدف.

ومع مرور الوقت تبدأ الخلايا السرطانية في التوغل وتدمير الأنسجة السليمة القريبة، كما أن باستطاعتها الانتشار في كل أجزاء الجسم.

والطفرات الجينية الموروثة تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون أو سرطان المستقيم؛ حيث أنه في بعض العائلات قد يحدث مرور بعض الجينات التي تحمل طفرات من الآباء إلى الأبناء. وقد وجد أن بعض من تلك الطفرات الجينية قد تكون على صلة بظهور السرطان القولوني المستقيمي، ولكنه ليس بالأمر الحتمي.

يوجد متلازمتين مرضيتين محددتين يرتبط فيهما السرطان القولوني المستقيمي بوجود طفرات جينية وهما:

 السرطان القولوني المستقيمي الوراثي غير عديد السَّلائِل

هو عبارة عن تجمعات خلوية ترتفع عن سطح الأنسجة السليمة، ويُسمى أيضاً بـ متلازمة لينش. وتزيد نسبة حدوث سرطان القولون مع وجود تلك المتلازمة الوراثية، وأيضاً أنوع مع أخرى من السرطان، ويُصاب أصحاب تلك المتلازمة بسرطان القولون قبل سن الخمسين.

داء السَّلائِل الورمي الغدي العائلي

يُعتبر داء السلائل الورمي الغدي العائلي نادر الحدوث، حيث يصاب المريض بآلاف السلائل المتجاورة في الغشاء المبطن للقولون والمستقيم. وفي حالة عدم علاج ذلك الاعتلال المرضي فقد يصاب المريض مع الوقت بسرطان القولون أو المستقيم غالباً، وعادة ما يكون قبل سن الأربعين.

ومع وجود تقنيات حديثة لاختبار الجينات، فإنه يمكن تحديد وجود تلك المتلازمات الجينية المتوارثة السابقة وغيرها بسهولة تامة. وإذا كان لديك اهتمام في معرفة التاريخ المرضي للعائلة مع تلك الطفرات لتجنب الإصابة المستقبلية، قم باستشارة الطبيب المختص بذلك.

عوامل خطورة سرطان المستقيم

خصائص وأساليب المعيشة التي قد تزيد من احتمالية حدوث سرطان المستقيم وتعد من عوامل الخطورة، هي نفسها عوامل الخطورة للإصابة بسرطان القولون وتتمثل في:

  • تقدم العمر، فدائماً ما يحدث سرطان القولون أو سرطان المستقيم بعد سن الخمسين، ونادراً ما يحدث قبل ذلك.
  • التاريخ المرضي الشخصي للمريض، إذا كان قد سبقت له الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم أو السلائل الورمية الغدية.
  • أمراض الالتهابات المزمنة التي تصيب القولون والمستقيم مثل تقرحات القولون، ومرض كرون، تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان.
  • المتلازمات الوراثية الجينية التي تم ذكرها مسبقاً.
  • وجود تاريخ مرضي عائلي للإصابة بسرطان المستقيم.
  • عوامل التغذية، فقد يرتبط ظهور سرطان المستقيم بأنظمة غذائية تفتقر إلى الفاكهة والخضراوات، وتعتمد بشكل كلي على اللحوم الحمراء خاصة المشوية أو تامة التسوية.
  • نمط الحياة المعتمد على الراحة وعدم بذل أي مجهود بدني، حيث أن الأنشطة الرياضية والحركة المستمرة تقلل من نسب الإصابة بالسرطان.
  • مرض السكري، فمرضى النوع الثاني من مرض السكري والذي يتميز بمقاومة الأنسجة الأنسولين، هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان المستقيم.
  • السمنة المفرطة.
  • التدخين.
  • الكحوليات، فشرب الكحول بانتظام أكثر من ثلاث مرات أسبوعياً، يزيد من نسب الإصابة بالسرطان.
  • العلاج الإشعاعي.

الوقاية من سرطان المستقيم

أفضل للوقاية من سرطان المستقيم هي الاكتشاف والتشخيص المبكر، لذلك يجب استشارة الطبيب المختص حول موعد إجراء اختبار الفحص، لتأكيد أو استبعاد الإصابة بسرطان القولون. وتُشير أحدث التوصيات العلمية إلى ضرورة إجراء الفحص عند بلوغ سن الخمسين، وقد يطلب منك الطبيب إجراء الفحص بانتظام أو قبل سن الخمسين، خاصة مع وجود أي من عوامل الخطورة مثل وجود تاريخ مرضي في العائلة للإصابة بالسرطان القولوني المستقيمي.

ويعتمد فحص التقصي بشكل أساسي على منظار القولون الذي يمثل أدق فحص لرصد التغيرات المرضية في المستقيم أو القولون، حيث يتم فحص النسيج المبطن للمستقيم والأمعاء الغليظة عن طريق أنبوبة مرنة تتصل بكاميرا صغيرة يتم إدخالها من فتحة الشرج، وتستمر في التقدم لتعطي صورة خارجية علي شاشة كومبيوتر موضحة الأنسجة المكونة للمستقيم والقولون. وعند رصد سليلة أو تغير مرضي في الأنسجة، يمكن أخذ عينة لفحصها مجهرياً للتأكد من هويتها والوصول إلى تشخيص واضح. ويتم أخذ العينة أيضاً عن طريق أدوات متصلة بنفس المنظار.

تشخيص سرطان المستقيم

يتم تشخيص سرطان المستقيم بعد إجراء الفحوصات اللازمة للتوصل لأسباب النزيف الشرجي، أو أنيميا نقص الحديد في الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض.

أما بالنسبة للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي علامات أو أعراض، فيكون التشخيص غالباً عن طريق الصدفة أو عند إجراء فحص التقصي للكشف عن سرطان القولون لمن هم دون سن الخمسين عاماً. وأهم الفحوصات المستخدمة وأدقها هو منظار القولون حيث يتم الكشف عن وجود أي تغيرات مرضية وأخذ عينة لفحصها على الفور.

فحوصات تحديد مرحلة سرطان المستقيم.

الخطوة التالية بعد تأكيد الإصابة بسرطان المستقيم، هي تحديد مرحلة السرطان ومدى انتشاره، حيث يتوقف على تلك الخطوة قرار تحديد العلاج المناسب للقضاء على السرطان. وأهم تلك الفحوصات:

  • صورة دم كاملة.
  • المستضد السرطاني المُضَغي.
  • تحليل دم لمعرفة نسب بعض المواد الكيميائية الأخرى التي تشير إلى انتشار السرطان ووصوله للكبد أو أي أعضاء أخرى في الجسم.
  • أشعة مقطعية على الصدر، لمعرفة حدوث أي انتشار للسرطان ووصوله للرئة أو الكبد.
  • أشعة رنين مغناطيسي على الحوض، لتبين الأنسجة المختلفة المحيطة بالمستقيم بالتفصيل.

مراحل سرطان المستقيم

تنقسم مراحل سرطان المستقيم إلى خمس مراحل(0-4) هي كالأتي:

  • المرحلة الصفرية (Stage 0)، وتكون الخلايا السرطانية محددة على الجدار المخاطي الداخلي للمستقيم، وربما تظهر على شكل سلائل.
  • المرحلة الأولى (Stage 1)، يمتد السرطان تحت الغشاء المخاطي وقد يخترق جدار المستقيم.
  • المرحلة الثانية (Stage 2، يمتد السرطان خلال جدار المستقيم وقد يصل وينمو على الأنسجة المحيطة بالمستقيم.
  • المرحلة الثالثة (Stage 3)، تصل الخلايا السرطانية إلى العقد الليمفاوية المحيطة بالمستقيم، وأيضاً الأنسجة ومكونات تجويف الحوض الأخرى.
  • المرحلة الرابعة (Stage 4)، ينتشر السرطان إلى باقي أجزاء الجسم والعقد الليمفاوية الأخرى.

علاج سرطان المستقيم

مثل الأنواع الأخرى من السرطان، يتألف علاج سرطان المستقيم من عدة مراحل بداية من إزالة الورم جراحياً، العلاج الكيميائي الذي يشمل نوعين أو أكثر من الأدوية التي تستهدف الخلايا السرطانية. ويكون علاج سرطان المستقيم كيميائياً بالتوازي مع العلاج الإشعاعي قبل أو بعد الجراحة. وأخيراً العلاج الإشعاعي الذي يستخدم أشعة عالية القدرة لقتل الخلايا السرطانية.

التدخل الجراحي

يعتمد التدخل الجراحي في حالات سرطان المستقيم على عدة عوامل أهمها:

  • المرحلة الإكلينيكية والتصنيف الميكروسكوبي للسرطان.
  • مكان السرطان في المستقيم.
  • حجم الورم.
  • السن.
  • الحالة الصحية العامة للمريض.
  • التاريخ المرضي والطبي للمريض.
  • اختيار المريض للحل الجراحي.

الاستئصال البطني العجانيّ مع فغر القولون

تعمل تلك العملية على استئصال أورام المستقيم التي تقع بالقرب من أو ملاصقة بشدة للصمام المتحكم بفتحة الشرج، حيث يتم استئصال الورم والصمام في نفس الوقت، مما يضمن إزالة الورم بشكل تام مع وجود حدود أمان من الأنسجة السليمة، فتقل فرصة عودة السرطان مرة أخرى.

وبعد استئصال الصمام المتحكم بفتحة الشرج يكون من المستحيل مرور البراز خلال الشرج، لذلك يتم عمل فتحة خارجية خلال الجدار الأمامي للبطن تصل القولون بكيس تجميع خارجي قابل للاستبدال لتجميع البراز.

الالتحام القولوني الشرجي

يعمل ذلك الحل الجراحي على الحفاظ على الصمام المتحكم بفتحة الشرج، ولكن لابد وأن يكون السرطان على بعد 1 سم على الأقل من الصمام، حيث يتم استئصال المستقيم بشكل كامل مع جزء من الأنسجة السليمة، للاطمئنان من عدم عودة السرطان مرة أخرى، ثم يتم بعد ذلك إعادة إيصال نهايات القولون بعضها ببعض أو طرف القولون بالشرج مباشرة.

البتر الأمامي السفلي

يلجأ الجراح لذلك الخيار عندما يكون السرطان موجود في أعلى المستقيم، حيث يتم قطع ذلك الجزء مع إعادة إيصال القولون بالمستقيم مرة أخرى.

الاستئصال الموضعي

يتم استئصال السرطان مع جزء من الأنسجة السليمة المحيطة وجزء من جدار المستقيم، ويشترط لتلك العملية أن يكون الورم صغير في الحجم وفي المرحلة الأولى، حيث لا يتم إزالة أي من الغدد الليمفاوية، ويتم فحص السرطان معملياً لتأكيد انعدام فرص الانتشار أو العودة مرة أخرى. وفي حالة إذا كان الورم في مرحلة متقدمة يتم اللجوء للحلول الجراحية السابقة.

جراحة أكثر توسعاً

قد يحتاج المريض إلى ذلك النوع من العمليات الجراحية في حالة وجود مرض كرون أو تقرحات القولون أو أي عوامل وراثية أخرى مع سرطان المستقيم، ويكون ذلك بالتوازي مع العلاج الكيميائي قبل أو بعد الجراحة.

العلاج المركب

يُعتبر العلاج القياسي للمرحلة الثانية والثالثة من سرطان القولون، وأيضاً المرحلة الأولي في حالة وجود أي من عوامل الخطورة، حيث بتم البدء بالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي قبل التدخل جراحياً بـ 6 أسابيع وقد يستمر بعد الجراحة. وأهمية العلاج المركب تتمثل في التالي:

  • يعمل العلاج الكيميائي على زيادة استجابة الخلايا السرطانية للعلاج الإشعاعي.
  • تقليل حجم الورم.
  • تقليل مرحلة السرطان في بعض الحالات.
  • توفير فرصة أفضل للحفاظ على منطقة الشرج سليمة أثناء إجراء التدخل الجراحي.
  • تقليل فرص عودة السرطان مرة أخرى.

علاجات المرحلة الرابعة لسرطان المستقيم

المرحلة الرابعة تعني انتشار الورم إلى باقي أجزاء الجسم، خاصة الكبد في سرطان المستقيم. ويبقى احتمال التحسن والاستجابة للعلاج قائماً إذا كان انتشار السرطان للكبد والعقد الليمفاوية فقط، دون أي من الأعضاء الداخلية للحوض والمجاورة للمستقيم، حيث يتم إزالة الورم الأصلي والمنتشر.

وفي حالة انتشار الورم للأعضاء الداخلية للحوض كالمبيض والمثانة، فيكون التدخل الجراحي لاستعادة الشكل والتركيب الداخلي للحوض السليم مرة أخرى.

وقد يعمل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بشكل أو بآخر على زيادة عمر المصاب بسرطان المستقيم، أو حتى تخفيف الأعراض في الأنواع المتقدمة. ويستخدم كلا النوعين بعد إجراء الجراحة، ولكن يُفضل البدء بالعلاج الكيميائي قبل إجراء الجراحة.

ويوجد ثلاث أنواع جديدة من الأدوية تم التصريح بها من قبل منظمة الدواء والغذاء العالمية (FDA) يتم إضافتها إلى العلاج الكيميائي، وتستهدف نمو الخلايا السرطانية بشكل عام. وعند إضافة أياً من تلك الأدوية إلى العلاج الكيميائي، فإنه يسمى في تلك الحالة بإسم العلاج المستهدف. وتشمل تلك الأدوية:

  • بيفاسيزوماب أو الأفاستين.
  • سيتوأكسي ماب أو إربيتوكس.
  • بانيتومامب أو فيستيبكس.

الاستعداد لموعد الطبيب

  • قم بالسؤال عن التحضيرات قبل الزيارة مثل الامتناع عن الطعام أو الأدوية.
  • قم بكتابة الأدوية التي تتناولها متضمنة الفيتامينات والمكملات الغذائية.
  • اصطحب أحد الأقرباء أو الأصدقاء حتى لا يفوتك شيء من كلام الطبيب.
  • قم بتدوين الأسئلة التي يجب معرفة إجاباتها من الطبيب.

وتتضمن أهم المواضيع التي تحتاج إلى طرحها على الطبيب:

  • مكان السرطان بالتحديد داخل المستقيم.
  • مرحلة السرطان.
  • انتشار السرطان من عدمه.
  • الفحوصات المطلوبة.
  • خيارات العلاج المتاحة.
  • فرص الشفاء.
  • الأعراض الجانبية للعلاج.
  • أفضل علاج مقترح.
  • المدة اللازمة قبل بدء العلاج.
  • البحث عن استشارة طبية أخرى.
  • مصادر المعلومات والمواقع التي تقدم معلومات مفيدة وموثوقة عن الموضوع.

الأسئلة المتعلقة

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *