سلس البول Urinary Incontinence

سلس البول هو فقدان السيطرة على المثانة، وهو مشكلة شائعة وغالباً ما تُسبب الإحراج. وتتراوح الأعراض من تسرب بعض قطرات البول أثناء العطس أو السعال، إلى رغبة مفاجأة للتبول، لدرجة أن المريض لا يستطيع الذهاب للمرحاض لقضاء حاجته.

ويظهر سلس البول غالباً مع التقدم في السن، فسلس البول يعتبر من أمراض الشيخوخة.

أعراض سلس البول

تختلف أعراض سلس البول من شخص لآخر، فقد تعاني من نزول قطرات بسيطة من البول أثناء العطس أو السعال، وقد يصل الأمر إلى فقدان تام للسيطرة على البول.

أنواع سلس البول

  • سلس البول الانفعالي، ويحدث عند ممارسة الضغط على المثانة مثل السعال، العطس، أو رفع أحمال ثقيلة.
  • سلس البول المفاجئ، ويحدث نتيجة لحدوث عدوى، مرض السكري، أو الاضطرابات العصبية.
  • سلس البول الزائد، ويحدث في حالة عدم إفراغ المثانة بشكل كامل، وتعاني من دخول الحمام بشكل متكرر.
  • سلس البول الوظيفي، ويحدث في حالة وجود إعاقة مثل التهاب المفاصل، مما يعيق حركة المريض أثناء الذهاب للمرحاض.
  • سلس البول المختلط، ويحتوي على أكتر من نوع من أنواع السلس البولي السابقة.

أسباب سلس البول

السلس البولي ليس مرضاً، وإنما يُعتبر عرض لعدة أسباب مرضية أو غير مرضية.

بعض المشروبات قد تؤدي لزيادة إدرار البول وتشمل:

  • الكحوليات.
  • المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين.
  • المشروبات الغازية، والمياه الفوارة.

بعض الأطعمة قد تؤدي لزيادة إدرار البول وتشمل:

  • الشوكولاتة.
  • الفلفل الحار.
  • الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من التوابل، أو السكريات.
  • الفواكه الحمضية.

بعض الأدوية قد تؤدي لزيادة إدرار البول وتشمل :

  • أدوية القلب.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم.
  • المهدئات.
  • باسط العضلات.
  • الجرعات الكبيرة من فيتامين ج.

وقد يحدث سلس البول نتيجة لحالة طبية يمكن علاجها، وتشمل:

  • التهاب المسالك البولية، حيث تسبب العدوى تهيج في جدار المثانة، مما يؤدي لرغبة شديدة للتبول ويصل الأمر في بعض الأحيان لحدوث السلس البولي.
  • الإمساك، فالمستقيم يقع بالقرب من المثانة، ففي حالات الإمساك الشديد يحدث فرط في نشاط الأعصاب يؤدي لتكرار التبول بشكل كبير.

وقد يحدث سلس البول نتيجة لحدوث تغيرات جسدية تشمل:

  • الحمل، حيث يحدث سلس البول نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء فترة الحمل ونتيجة زيادة حجم الجنين.
  • الولادة الطبيعية، فقد تؤدي في بعض الأحيان لحدوث ضعف في عضلات المثانة وحدوث سقوط للحوض، مما يؤدي لحدوث سلس البول.
  • التقدم في العمر، فمع التقدم في العمر يحدث ضعف في عضلات المثانة وتزداد تشنجات المثانة اللاإرادية.
  • سن اليأس، ويحدث نتيجة لإفراز كميات قليلة من هرمون الإستروجين، ويساعد هرمون الإستروجين على الحفاظ على صحة المثانة والإحليل.
  • استئصال الرحم، فتؤدي جراحة استئصال الرحم إلى تلف عضلات منطقة الحوض، مما يؤدي لحدوث سلس البول.
  • تضخم البروستاتا الحميد، حيث يعمل تضخم البروستاتا على الضغط على منطقة المثانة.
  • سرطان البروستاتا، فمن الممكن أن يحدث سلس البول نتيجة لسرطان البروستاتا، ولكن في الأغلب يحدث سلس البول نتيجة لعلاج سرطان البروستاتا.
  • حصوات المثانة.
  • الاضطرابات العصبية، مرض باركنسون، السكتة الدماغية، التصلب المتعدد، وإصابات العمود الفقري، قد تؤدي لحدوث سلس البول.

عوامل خطورة سلس البول

تتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسلس البول ما يلي:

  • الجنس، فالنساء أكتر عرضه للإصابة بسلس البول نتيجة عدة عوامل مثل الحمل والولادة وانقطاع الطمث، ويصاب الرجال غالباً بسلس البول نتيجة لوجود مشكلة في البروستاتا.
  • العمر، فمع التقدم في العمر يحدث ضعف في عضلات المثانة.
  • زيادة الوزن، حيث يعمل الوزن الزائد على الضغط على عضلات المثانة.
  • التدخين، حيث يزيد التدخين من فرص الإصابة بالسلس البولي.
  • التاريخ العائلي، حيث تزداد فرص الإصابة إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من سلس البول.
  • بعض الأمراض مثل مرض السكري.

مضاعفات سلس البول

تشمل مضاعفات سلس البول ما يلي:

  • التهابات الجلد، ظهور القرح الجلدية.
  • التهابات المسالك البولية، حيث يزيد السلس البولي من فرص حدوث الالتهابات البولية المتكررة.
  • تؤثر هذه الحالة على العلاقات الشخصية والاجتماعية للمريض.

الوقاية من سلس البول

لا يمكن الوقاية من حدوث سلس البول في بعض الأحيان، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تقلل من حدوث الأعراض وتشمل:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • المحافظة على تمارين قاع الحوض (تمارين كيجل).
  • تجنب مهيجات المثانة مثل الكافيين، الكحول، والأطعمة الحمضية.
  • تناول المزيد من الألياف لمنع حدوث الإمساك.
  • التوقف عن التدخين.

تشخيص سلس البول

في البداية يقوم الطبيب بأخذ تاريخ مرضي شامل والقيام بالفحص البدني لمعرفة نوع السلس الذي يعاني منه المريض. ويقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات وتشمل:

  • تحليل البول الشامل، للبحث عن وجود علامات العدوى أو وجود دم في البول.
  • تدوين كمية المياة التي تتناولها خلال اليوم، وعدد مرات الذهاب للمرحاض، وكمية البول في كل مرة.
  • قياس الكمية المتبقية من البول بعد إفراغ المثانة، حيث يطلب منك الطبيب القيام بإفراغ المثانة بشكل كامل ويقوم بعد ذلك بإجراء فحص للمثانة، للتأكد من إفراغك للمثانة بشكل كامل وعدم وجود كمية من البول متبقية داخل المثانة، عن طريق استخدام القسطرة البولية أو استخدام الموجات فوق الصوتية.
  • استخدام الموجات فوق الصوتية على منطقة الحوض.

علاج سلس البول

يعتمد العلاج على نوع السلس البولي والسبب المؤدي لحدوثه، ويشمل العلاج:

التقنيات السلوكية

  • تدريب المثانة، حيث تقوم بتأخير الذهاب للمرحاض عند الشعور بالحاجة للتبول، وتبدأ بمحاولة تأخير التبول لمدة 10 دقائق في كل مرة. والهدف من تدريب المثانة هو إطالة المدة بين فترات الذهاب للمرحاض، حيث تكون المدة ما بين ساعتين إلى 3 ساعات.
  • التدريب المزدوج للمثانة، ويعني التبول بشكل كامل ثم الانتظار لبضع دقائق ومحاولة التبول مرة أخرى.
  • وضع جدول للتبول، وتقوم بالتبول كل ساعتين إلى أربع ساعات بشكل منتظم بدلاً من انتظار تجمع البول.
  • متابعة كمية السوائل التي تتناولها خلال اليوم.
  • تجنب الأطعمة الحمضية قدر الإمكان.

تمارين عضلات قاع الحوض

قد يوصي الطبيب المعالج بإجراء بعض التمارين لتقوية عضلات منطقة الحوض، فتقوم بشد عضلات المثانة (التي تُستخدم لوقف التبول) لمدة خمس ثواني، ثم الاسترخاء لمدة خمس ثواني وتكرر هذا الإجراء 10 مرات يومياً على الأقل.

التحفيز الكهربائي

يتم عن طريق إدخال الأقطاب الكهربائية بداخل المستقيم أو المهبل، لتقوية عضلات الحوض عن طريق التحفيز الكهربائي.

العلاج الدوائي

  • الأدوية المضادة للكولين، حيث تعمل على تقليل فرط المثانة.
  • ميرابيجرون، ويستخدم لعلاج السلس البولي الملح حيث يعمل على زيادة كمية البول التي تستطيع المثانة الاحتفاظ بها، مما يساعد على إفراغ المثانة بشكل كامل.
  • حاصرات ألفا، وتُستخدم غالباً في حالات تضخم البروستاتا وتعمل على بسط عضلات المثانة وكذلك ارتخاء البروستاتا، مما يقلل الضغط على المثانة.
  • هرمون الإستروجين الموضعي، ويُستخدم في النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث، ويتم استخدام الكريم الموضعي في منطقة المهبل لتقليل سلس البول. ولا ينصح الأطباء بتناول الحبوب الدوائية التي تحتوي على هرمون الإستروجين، حيث أنها تزيد من حدوث السلس.

الأجهزة الطبية

تشمل الأجهزة الطبية المخصصة لعلاج السلس البولي لدى النساء ما يلي:

  • إدخال جزء صغير يشبه الحشو داخل الإحليل، قبل القيام ببعض الأنشطة التي تعمل على زيادة الضغط على المثانة مثل لعب التنس أو رفع الأثقال، ويتم إزالة الحشو قبل التبول.
  • وضع حلقة في منطقة المهبل طوال اليوم، لتثبيت المثانة ومنع حدوث تسريب للبول.

العلاجات التدخلية

  • حقن بعض المواد في منطقة الإحليل، حيث يتم حقن مادة صناعية داخل الأنسجة المحيطة بمنطقة الإحليل تعمل على غلق المثانة ومنع تسريب البول، ولكن هذه الطريقة أقل فاعلية من الطرق الأخرى في علاج سلس البول حيث أنها تحتاج للحقن بانتظام.
  • حقن البوتكس، حيت يتم حقن البوتكس للأشخاص الذين يعانون من فرط نشاط المثانة.
  • تحفيز الأعصاب، عن طريق زرع جهاز صغير تحت الجلد (مثل جهاز تحفيز نبضات القلب) يعمل على تحفيز الأعصاب المسئولة عن نشاط المثانة، وقد يتم زرع الجهاز في منطقة الأرداف أو المهبل لدى النساء في الحالات المتقدمة.

التدخل الجراحي

إذا لم تنجح الطرق السابقة لعلاج سلس البول، فيتم اللجوء للتدخل الجراحي وتشمل الاختيارات الجراحية ما يلي:

  • أخذ جزء من الجلد أو استخدام بعض المواد الصناعية لتكوين شبكة حول مجرى البول والعضلات المحيطة بالمثانة، ليصبح مجرى البول مغلقاً عند الضغط على المثانة.
  • دعم عنق المثانة، حيث يُستخدم لتوفير الدعم الخاص للإحليل والمثانة ويتم عن طريق تخدير المريض تخدير كلي وإحداث شق في منطقة البطن ووضع مادة لتدعيم عنق المثانة.
  • رفع الأعضاء الحوضية، ويتم عن طريق إجراء جراحة لرفع أعضاء الحوض والتي تحدث نتيجة للولادة الطبيعية.
  • صمام البول الصناعي، ويتم عن طريق زرع حلقة صغيرة تحتوي على سائل حول عنق المثانة، لإبقاء العضلة العاصرة البولية مغلقة.

القسطرة والملابس الواقية

في حالة فشل الطرق السابقة في علاج سلس البول يمكن اللجوء إلى:

  • ارتداء بعض الملابس الواقية أو حفاضات كبار السن، ويتم ارتداؤها تحت الملابس، ومن الممكن استخدام جامع للبول يتم وضعه في مقدمة القضيب ولا يظهر من خلال الملابس.
  • القسطرة البولية، ففي بعض الحالات المتقدمة يتم اللجوء لتركيب القسطرة البولية، لتفادي الإحراج الناتج عن الإصابة بالسلس البولي.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يحتاج مريض سلس البول للعناية بالجلد المتهيج عن طريق:

  • استخدام منشفة خاصة بالجلد.
  • وضع كريم مرطب أو فازلين طبي، لحماية البشرة من فرط التبول.

الطب البديل

لا توجد أبحاث علمية كافية بشأن وجود فوائد من استخدام الطب البديل في علاج سلس البول، ولكن هناك بعض الأبحاث تشير لوجود فائدة من استخدام الوخز بالإبر في علاج سلس البول، ولكن الأمر يحتاج لمزيد من الدراسات.

الاستعداد لموعد الطبيب

قد تحتاج إلى التالي قبل الذهاب لموعدك مع الطبيب:

  • تدوين النظام الغذائي الخاص بك في فترة العلاج.
  • تدوين الأعراض التي تعاني منها حتى، ولو لم تكن مرتبطة بالمرض الخاص بك.
  • تدوين بعض المعلومات الشخصية المهمة، والتي قد تساعد الطبيب الخاص بك.
  • تدوين جميع الأدوية، الفيتامينات، والمكملات الغذائية التي تتناولها.

وتدوين بعض الأسئلة التي قد تريد سؤال طبيبك عنها، وتشمل:

  • ما هي الأسباب المحتملة لحدوث حالتي؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إجراؤها؟
  • هل من الممكن أن تكون حالتي مؤقتة أو مزمنة؟
  • ما هي خيارات العلاج المتاحة لحالتي؟
  • ما هي مخاطر العلاج المتاح لحالتي؟
  • هل هناك نصائح غذائية يجب إتباعها؟
  • هل يجب أن أرى أخصائي؟
  • ما هي الإرشادات الواجب إتباعها لتقليل أعراض المرض؟
  • ما هي مضاعفات المرض المحتملة؟

ماذا تتوقع من طبيبك؟

قد يسألك طبيبك بعض الأسئلة، وتشمل:

  • متى بدأت الأعراض؟
  • هل تعاني من الأعراض بصفة دائمة أم تعاني منها بصفة مؤقتة ؟
  • ما مدى شدة الأعراض؟
  • هل هناك أشياء تحسن أعراضك، أو تزيدها سوءاً؟
  • كم مرة تحتاج للتبول؟
  • هل تزداد الأعراض الخاصة بك مؤخراً؟
  • هل تعاني من أي مراض وراثية أو أمراض مزمنة؟
  • هل تتناول أدوية بشكل مستمر؟
  • هل لديك مشكلة في إفراغ المثانة؟
  • هل تدخن؟
  • هل تتناول الكحوليات؟
  • كم مرة تتناول الأطعمة الحارة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *