ضمور العضلات Muscular dystrophy

ضمور العضلات أو الحثل العضلي هو مجموعة من الأمراض التي تُسبب ضعف تدريجي، وفقدان لكتلة العضلات، حيث يحدث في هذه الحالة تداخل للجينات الغير طبيعية (الطفرات) مع إنتاج البروتينات اللازمة لتشكيل العضلات السليمة.

وهناك أنواع عديدة مختلفة من ضمور العضلات، وتبدأ أعراض النوع الأكثر شيوعاً في مرحلة الطفولة، وغالباً لدى الفتيان، بينما لا تظهر أنواع أخرى حتى سن البلوغ.

[diseaseheading1]

أعراض ضمور العضلاتضمور العضلات

العلامة الرئيسية لضمور العضلات هي ضعف العضلات التدريجي. وهناك علامات، وأعراض محددة تبدأ في أعمار مختلفة، وفي مجموعات مختلفة من العضلات اعتماداً على نوع حالة ضمور العضلات.

ضمور العضلات الدوشيني

يعتبر هو النوع الأكثر شيوعاً من ضمور العضلات، وعلى الرغم من أن الفتيات قد تكن حاملات للمرض، وتتأثرن بشكل طفيف، إلا أنه يُعتبر أكثر شيوعاً لدى الفتيان.

وحوالي ثلث الأولاد الذين يعانون من ضمور العضـلات الدوشيني ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض، ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب أن الجين المعني قد يكون عُرضة للتغيير المفاجئ الغير طبيعي (طفرة تلقائية). وتظهر العلامات، والأعراض عادة في مرحلة الطفولة المبكرة، وتتضمن ما يلي:

  • سقوط متكرر.
  • صعوبة النهوض من الاستلقاء، أو من وضع الجلوس.
  • مشاكل في الجري، والقفز.
  • مشية متهادية (متمايلة).
  • المشي على أصابع القدم.
  • كبر عضلات الساق.
  • ألم، وتصلب العضلات.
  • عوائق تعليمية.

ضمور عضلات بيكر

تكون العلامات، والأعراض مشابهة لتلك الموجودة في ضمور العضلات الدوشيني، ولكن تميل إلى أن تكون أكثر اعتدالاً، وتتقدم ببطء. وتبدأ الأعراض عادة لدى المراهقين، ولكن لا تحدث حتى منتصف عمر العشرين، أو فيما بعده.

أنواع أخرى من ضمور العضلات

يتم تحديد بعض أنواع ضمور العضلات من خلال صفة محددة، أو من خلال المكان في الجسم الذي بدأت فيه الأعراض، وتتضمن الأمثلة ما يلي:

مرض شتاينرت

يتميز هذا النوع بعدم القدرة على ارخاء العضلات فيما بعد التقلصات. ويعتبر مرض شتاينرت هو الشكل الأكثر شيوعاً من بداية ضمور العضلات لدى البالغين، وتتأثر في البداية عادة عضلات الوجه، والرقبة.

ضمور العضلات الوجهي الكتفي العضدي

يبدأ ضعف العضلات عادة في الوجه، والكتفين. وقد تظهر لوحتي الكتف على هيئة ما يُشبه الجناح، عندما يقوم شخص يعاني من ضمور العضلات الوجهي الكتفي العضدي برفع ذراعيه. ويحدث في البداية عادة في سنوات المراهقة، ولكنه قد يبدأ في مرحلة الطفولة، أو في وقت متأخر في سن 40 سنة.

ضمور العضلات الخلقي

يُصيب هذا النوع الفتيان، والفتيات، ويظهر عند الولادة، أو قبل عُمر سنتين. وتتطور بعض الأشكال ببطء، وتُسبب عجز بسيط، بينما تتطور أشكال أخرى بشكل أسرع، وتُسبب اختلال شديد.

ضمور عضلي طرفي

تتأثر في البداية عادة عضلات الفخذين، والكتف. وقد يعاني الأشخاص المصابين بهذا النوع من صعوبة في رفع الجزء الأمامي من القدم، مما يؤدي إلى حدوث العرج. وتبدأ الأعراض عادة في مرحلة الطفولة، أو سنوات المراهقة.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب أن تلجأ إلى العناية الطبية إذا لاحظت علامات ضعف العضلات، مثل عدم القدرة على الوقوف بثبات، وتعرضك أنت أو طفلك للسقوط بصورة متكررة.

[diseaseheading2]

أسباب ضمور العضلات

تشترك بعض الجينات في صنع البروتينات التي تحمي ألياف العضلات من التلف، ويحدث ضمور العضلات عندما تتأثر إحدى هذه الجينات. وينتج كل شكل من أشكال ضمور العضلات عن طفرة جينية خاصة بهذا النوع من المرض، وتكون العديد من هذه الطفرات الجينية موروثة، ولكن يحدث بعضها بشكل تلقائي في بيضة الأم، أو أثناء تطور ونمو الجنين، ويمكن نقلها إلى الجيل التالي.

عوامل خطر ضمور العضلات

يحدث ضمور العضلات في كلا النوعين (الذكور والإناث)، وكذلك في جميع الأعمار، والأجناس، ولكن يحدث عادة النوع الأكثر شيوعاً، الدوشيني لدى الأولاد الصغار. ويكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من ضمور العضلات، أكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض، أو نقله إلى أطفالهم.

[diseaseheading3]

مضاعفات ضمور العضلات

تتضمن مضاعفات ضعف العضلات التدريجي ما يلي:

  • مشاكل المشي، حيث يحتاج بعض الأشخاص المصابين بضمور العضلات في نهاية الأمر إلى استخدام كرسي متحرك.
  • قصر العضلات، أو الأوتار حول المفاصل (التقلصات)، والتي يمكن أن تقلل من الحركة.
  • مشاكل التنفس، حيث يمكن أن يُصيب الضعف التدريجي العضلات المرتبطة بالتنفس. وقد يحتاج الأشخاص المصابين بضمور العضلات في نهاية الأمر إلى استخدام جهاز مساعد للتنفس (التنفس الصناعي)، ويستخدم في البداية أثناء الليل، ولكن من المحتمل أيضاً أثناء النهار.
  • العمود الفقري المنحني (الجنف)، حيث تكون العضلات الضعيفة غير قادرة على تثبيت العمود الفقري بشكل مستقيم.
  • مشاكل القلب، حيث من الممكن أن يقلل ضمور العضلات من كفاءة عضلة القلب.
  • مشاكل البلع، من الممكن الإصابة بالمشاكل الغذائية، والالتهاب الرئوي إذا أُصيبت العضلات المسئولة عن البلع، ويكون الحل استخدام أنابيب التغذية.

[diseaseheading4]

تشخيص ضمور العضلات

من الممكن أن يبدأ طبيبك بالتاريخ الطبي، والفحص الجسدي، ثم بعد ذلك قد ينصحك طبيبك بما يلي:

اختبارات الإنزيم

تُفرز العضلات التالفة إنزيمات في الدم، مثل كيناز الكرياتين. وبالنسبة للشخص الذي لم يُصاب بجرح، أو حادث، يشير ارتفاع مستويات إنزيم كيناز الكرياتين في الدم إلى مرض عضلي، مثل ضمور العضلات.

التخطيط الكهربائي

يتم إدخال إبرة القطب الكهربائي إلى داخل العضلة لاختبارها، حيث يتم قياس النشاط الكهربائي أثناء الاسترخاء، وأثناء شد العضلة بلطف. ويمكن أن تؤكد التغيرات في نمط النشاط الكهربائي، على وجود المرض العضلي.

الاختبار الجيني

يتم فحص عينات الدم للتحقق من الطفرات في بعض الجينات، والتي يمكن أن تُسبب أنواع مختلفة من ضمور العضلات.

خزعة العضلات

يتم إزالة قطعة صغيرة من العضلة عن طريق شق، أو إبرة مجوفة. ويمكن أن يُميز تحليل (خزعة) عينة الأنسجة بين ضمور العضلات، وأمراض العضلات الأخرى.

اختبارات مراقبة القلب

وتستخدم هذه الاختبارات، مثل رسم القلب، وفحص القلب بالموجات الصوتية للتحقق من وظيفة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالضمور العضلي.

اختبارات مراقبة الرئة

تستخدم هذه الاختبارات للتحقق من وظيفة الرئة.

[diseaseheading5]

علاج ضمور العضلات

ليس هناك علاج لأي شكل من أشكال ضمور العضلات، ولكن قد يساعد العلاج في منع، أو تقليل المشاكل في المفاصل، والعمود الفقري للسماح للأشخاص المصابين بضمور العضلات للحفاظ على الحركة لأطول وقت ممكن. وتتضمن خيارات العلاج الأدوية، والعلاج الجسدي، والمهني، والإجراءات الجراحية، وغيرها.

الأدوية

قد ينصحك طبيبك بما يلي:

Esteplisren

وهو الدواء الأول الذي تم الموافقة عليه من خلال إدارة الغذاء والدواء تحديداً لعلاج ضمور العضلات الدوشيني. وتمت الموافقة عليه عام 2016، وسوف يتم الاستمرار في تقييمه خلال سنتين إضافيتين من الاستخدام.

وعلى الرغم من أن الدواء يبدو آمناً، لكن غير معروف مدى فعاليته. وهو بالتأكيد ليس علاج لضمور العضلات الدوشيني، ولكنه قد يُسبب زيادة قوة العضلات بالنسبة لبعض الأشخاص الذين تم علاجهم بهذا الدواء. ويعمل Esteplisren على تغيرات الجين المحدد الذي يُصيب تقريباً واحد من سبعة أشخاص يعانون من ضمور العضلات الدوشيني.

الكورتيكوستيرويد

يساعد الكورتيكوستيرويد، مثل بريدنيزون على تقوية العضلات، وتأخير تطور أنواع معينة من ضمور العضلات. لكن طول فترة استخدام هذه الأنواع من العقاقير يؤدي إلى زيادة الوزن، وضعف العظام مما يؤدي إلى زيادة خطر التعرض للكسر.

أدوية القلب

مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو حاصرات بيتا، وذلك إذا كان ضمور العضلات يضر القلب.

العلاج

يمكن أن تحسن العديد من أنواع العلاج، والأجهزة المساعدة من جودة وطول الحياة أحياناً للأشخاص الذين يعانون من ضمور العضلات، وتتضمن الأمثلة ما يلي:

تمارين الحركة والتمدد

يمكن أن يُقيد ضمور العضلات مرونة، وحركة المفاصل، حيث غالباً ما توجه الأطراف إلى الداخل، وتصبح ثابتة في هذا الوضع، لكن تساعد تمارين الحركة على الحفاظ على المفاصل مرنة بقدر الإمكان.

ممارسة التمارين الرياضية

يمكن أن تساعد التمارين الرياضية البسيطة، مثل المشي، والسباحة في الحفاظ على القوة، والحركة، والصحة العامة. كما يمكن أن تساعد أيضاً بعض أنواع تمارين التقوية، لكن من الضروري التحدث مع الطبيب أولاً، لأن بعض أنواع التمارين الرياضية قد تكون ضارة.

الدعامات

تساعد الدعامات في الحفاظ على العضلات، والأوتار منبسطة، ومرنة، وإبطاء تطور التقلصات. ويمكن أن تساعد الدعامات أيضاً في تقوية حركة، ووظيفة العضلات، عن طريق توفير الدعم للعضلات الضعيفة.

أجهزة الحركة

يمكن أن تساعد العكازات، والمشايات، والكراسي المتحركة في الحفاظ على الحركة، والاستقلال.

أجهزة التنفس

عندما تضعف عضلات الجهاز التنفسي، يمكن استخدام جهاز انقطاع النفس النومي، ليساعد على تحسين استقبال الأكسجين أثناء الليل. وقد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بضمور العضلات الشديد إلى استخدام الجهاز الذي يحفز دخول، وخروج الهواء في الرئتين (التنفس الصناعي).

العملية الجراحية

قد تكون هناك حاجة لإجراء العملية الجراحية لتصحيح انحناء العمود الفقري، الذي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى زيادة صعوبة التنفس.

منع التهابات الجهاز التنفسي

من الممكن أن تصبح التهابات الجهاز التنفسي مشكلة في المراحل المتأخرة من ضمور العضلات، لذلك من الضروري الحصول على تطعيم ضد الالتهاب الرئوي، والحفاظ على مواعيد تلقي لقاحات الإنفلونزا. ويجب محاولة تجنب الأطفال، أو البالغين المصابين بعدوى واضحة.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

لم يتم إثبات أن التغيرات الغذائية تساعد على إبطاء تطور ضمور العضلات، ولكن تُعتبر التغذية السليمة أمر ضروري؛ لأن الحركة المحدودة يمكن أن تساهم في الإصابة بـ السمنة، والجفاف، والإمساك. ومن الممكن أن يساعد تناول نظام غذائي عالي الألياف، وعالي البروتين، ومنخفض السعرات الحرارية.

التكيف مع المرض والمساندة

قد يكون تشخيص الإصابة بضمور العضلات تحدي صعب جداً، لذا يجب عليك اتباع النصائح التالية لتساعدك في التعامل:

  • إيجاد شخص ما للتحدث معه، حيث يمكن أن تشعر بالراحة عند مناقشة ما تشعر به مع صديق، أو أحد أفراد العائلة، أو قد تفضل الاجتماع مع مجموعة دعم رسمية، في حالة تواجدها.
  • تعلم كيفية مناقشة حالة طفلك، إذا كان طفلك يعاني من ضمور العضلات. ويجب أن تسأل طبيبك عن أفضل الطرق المناسبة لمناقشة هذه الحالة المتطورة مع طفلك.

الاستعداد لموعد الطبيب

قد يتم إحالتك إلى طبيب متخصص في تشخيص، وعلاج ضمور العضلات.

ماذا يجب أن تفعل؟

  • اكتب العلامات، والأعراض التي تعاني منها أنت، أو طفلك، ومدة استمرارها.
  • احضر الصور، أو تسجيلات الفيديو حتى تتمكن من عرض الأعراض التي تُسبب لك المخاوف على الطبيب.
  • اكتب المعلومات الطبية الرئيسية، بما في ذلك الحالات الأخرى.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية، والفيتامينات، والمكملات الغذائية التي تتناولها أنت، أو طفلك.
  • لاحظ إذا ما كان أي فرد من أفراد عائلتك قد تم تشخيصه بضمور العضلات.

وتتضمن الأسئلة التي قد تسألها لطبيبك، أو طبيب طفلك ما يلي:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً لهذه العلامات، والأعراض؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما هي المضاعفات المحتملة لهذه الحالة؟
  • ما هي العلاجات التي تنصحني بها؟
  • ما هي التوقعات على المدى الطويل؟
  • هل تُوصي بأن تقابل عائلتي المستشار الوراثي؟

لا تتردد في السؤال عن أي أسئلة أخرى أثناء الموعد.

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المرجح أن يسألك طبيبك عدد من الأسئلة، لذا كُن مستعداً للإجابة عليهم لكي توفر المزيد من الوقت للنقاش بشأن نقاط أخرى، وتتضمن هذه الأسئلة ما يلي:

  • ما هي الأعراض التي لاحظتها؟
  • متى بدأت الأعراض؟ هل زادت سوءاً؟
  • هل أُصيب أي فرد من عائلتك المباشرة بضمور العضلات؟
  • هل تخطط لإنجاب المزيد من الأطفال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *