عقم النساء Female infertility

عقم النساء (أو العقم بصفة عامة) هو محاولة الحمل لمدة لا تقل عن عام، ولكن بدون أي نجاح، ويؤثر العقم على العديد من الأزواج، ولا يمكن معرفة السبب في بعض الحالات، أو يمكن أن يحدث نتيجة عوامل أنثوية أو عوامل ذكورية في بعض الحالات الأخرى. ويمكن أن يكون من الصعب تشخيص عقم النساء في بعض الأوقات.

أعراض عقم النساء

العرض الرئيسي للعقم، هو عدم القدرة على الحمل، ودورة الطمث التي تستمر لمدة طويلة (35 يوماً أو أكثر)، أو التي تستمر لمدة قصيرة (أقل من 21 يوم)، أو عدم انتظامها أو غيابها، يمكن أن يعني أن المرأة لا تقوم بعملية التبويض. ويمكن أن لا يكون هناك أي أعراض خارجية أخرى.

ضرورة استشارة الطبيب

الحصول على المساعدة يعتمد أحياناً على السن:

حتى سن الخامسة والثلاثين

يقترح معظم الأطباء على النساء اللاتي بلغن 35 عاماً، أن يقمن بمحاولة الحمل لمدة سنة أخرى على الأقل قبل الخضوع للفحوصات أو العلاج.

ما بين 35 و 40

إذا كان عمركِ يتراوح ما بين 35 أو 40 عاماً، يجب عليكِ مناقشة مخاوفكِ مع الطبيب بعد مرور 6 أشهر من محاولة الحمل.

ما فوق الأربعين

إذا تجازو عمركِ الأربعين عاماً، فقد يرغب الطبيب في بدء الفحص أو العلاج على الفور. وقد يرغب أيضاً في بدء العلاج والفحوصات على الفور، إذا كان الزوج يعاني من مشاكل في الخصوبة، أو إذا كان لديكِ تاريخ من دورات الحيض المؤلمة والغير منتظمة، أو مرض التهاب الحوض، الإجهاض المتكرر، علاج سابق من مرض السرطان أو بطانة الرحم المهاجرة.

أسباب عقم النساء

تُعتبر العوامل التالية ضرورية لحدوث الحمل:

الإباضة أو التبويض

لحدوث الحمل، يجب أن يقوم المبيضين بإنتاج وإطلاق بويضة (التبويض)، ويمكن أن يساعد الطبيب في تقييم دورات الطمث، وتأكيد حدوث عملية التبويض.

الحيوانات المنوية

يحتاج الحمل إلى الحيوانات المنوية، ولا تُعتبر هذه مشكلة، إلا إذا تعرض الزوج لمرض سابق أو جراحة، ويستطيع الطبيب القيام ببعض الفحوصات البسيطة، لتقييم قوة وصحة الحيوانات المنوية الخاصة بالزوج.

العلاقة الزوجية المستمرة

يجب أن تحدث علاقة زوجية مستمرة أثناء فترة الخصوبة، ويمكن أن يساعدكِ الطبيب في معرفة أفضل أوقات الخصوبة.

أنابيب فالوب مفتوحة ورحم طبيعي

عقم النساء
الجهاز التناسلي الأنثوي

يجب أن تكون قناتي فالوب لديكِ مفتوحة، ولا يعاني رحمك من أي مشاكل، حيث تتقابل البويضة والحيوانات المنوية داخل أنابيب فالوب، ويحتاج الجنين إلى رحم صحي للنمو بصورة طبيعية.

ولحدوث الحمل، يجب أن تحدث كل خطوة في عملية التلقيح بصورة صحيحة، وتتضمن خطوات تلك العملية ما يلي:

  • يقوم أحد المبيضين أو كليهما بإطلاق بويضة ناضجة.
  • يتم التقاط البويضة عن طريق قناة فالوب.
  • تسبح الحيوانات المنوية في الحوض، من خلال الرحم وإلى داخل قناة فالوب، للبلوغ إلى البويضة لحدوث عملية التخصيب.
  • تتحرك البويضة المخصبة من قناة فالوب إلى الرحم.
  • تُزرع البوضة المخصبة داخل الرحم، ثم تبدأ بالنمو.

ويمكن أن تقوم عدة عوامل بتعطيل هذه العملية عند أي خطوة عند النساء، ويحدث عقم النساء بسبب عامل واحد أو عدة عوامل من العوامل التالية:

اضطرابات التبويض

تتسبب اضطرابات التبويض (حدوث عملية التبويض بصورة مستمرة أو عدم حدوثها على الإطلاق) في حدوث العقم لزوجين من أصل أربعة أزواج مصابون بالعقم. ويمكن أن تحدث هذه الاضطرابات نتيجة وجود مشاكل في تنظيم الهرمونات التناسلية التي تنتجها منطقة ما تحت المهاد أو الغدة النخامية، أو تحدث نتيجة مشاكل في المبيض.

متلازمة تكيس المبايض

تتسبب متلازمة تكيس المبايض في اختلال الهرمونات، مما يؤثر على عملية التبويض، وترتبط هذه المتلازمة بـ مقاومة الأنسولين والسمنة، ونمو الشعر الزائد على الوجه أو الجسم، بالإضافة إلى حب الشباب. وتُعتبر هذه المتلازمة أكثر الأسباب انتشاراً لحدوث عقم النساء.

اختلال وظيفة المهاد

تقوم الغدة النخامية بإنتاج هرمونين مسئولين عن تحفيز عملية التبويض، الهرمون المنشط للحوصلة (FSH)، والهرمون المنشط للجسم الأصفر (LH)، وبذل المجهود بشكل بالغ، اضطراب المشاعر أو وزن منخفض أو زائد للجسم، يمكن أن يُعطل من إنتاج هذه الهرونات، ويؤثر على عملية التبويض. ويُعتبر غياب الدورات الشهرية أو عدم انتظامها أشهر العلامات.

فشل المبيض المبكر

يحدث فشل المبيض المبكر نتيجة استجابة مناعية ذاتية أو خسارة مبكرة للبويضات من المبيض (نتيجة بعض الجينات أو العلاج الكيميائي)، ويتسبب هذا الاضطراب في وقف إنتاج المبيض للبويضات، ويُقلل من إنتاج الاستروجين عند النساء الذين لم يبلغوا عمر الأربعين بعد.

زيادة البرولاكتين

يمكن أن تتسبب الغدة النخامية في زيادة إنتاج البرولاكتين (فرط برولاكتين الدم)، الذي يعمل على تقليل إنتاج الاستروجين، ويمكن أن يتسبب في حدوث العقم، وعادة ما ترتبط هذه الحالة بوجود مشكلة في الغدة النخامية، ويمكن أن تحدث أيضاً بسبب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج مرض آخر.

انسداد قناتي فالوب

انسداد قناتي فالوب أو حدوث ضرر بهما يمكن أن يمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة، أو يُعيق طريق البويضة المخصبة أثناء انتقالها داخل الرحم، ويمكن أن تتضمن أسباب انسداد قناتي فالوب ما يلي:

  • مرض التهاب الحوض، وهو عدوى تُصيب الرحم وقناتي فالوب بسبب الكلاميديا (المتدثرة)، السيلان أو أي مرض آخر منقول جنسياً.
  • جراحة سابقة في المعدة أو الحوض، بما في ذلك الحمل خارج الرحم، حيث تُزرع البويضة المخصبة وتنمو داخل قناة فالوب عوضاً عن الرحم.
  • مرض السل التناسلي، وهو أكثر الأسباب انتشاراً لحدوث انسداد قناتي فالوب حول العالم.

بطانة الرحم المهاجرة

تحدث حالة بطانة الرحم المهاجرة عندما تنمو الأنسجة التي عادة تنمو داخل الرحم، في أماكن أخرى، ويمكن أن يتسبب النمو الزائد لهذه الأنسجة وإزالتها جراحياً في حدوث تندب، مما قد ينتج عنه انسداد في قناتي فالوب، وعدم السماح للبويضة والحيوانات المنوية بالاجتماع.

ويمكن أن تؤثر هذه الحالة أيضاً على بطانة الرحم، وتُعيق زرع البويضة المخصبة، ويبدو أن هذه الحالة تؤثر أيضاً على الخصوبة، بطرق أخرى مثل إحداث ضرر للحيوانات المنوية أو البويضة.

أسباب متعلقة بالرحم أو الحوض

يمكن أن تؤثر العديد من الأسباب الحوضية أو الرحمية في نسبة الخصوبة عن طريق التدحل في عملية التبويض أو زيادة نسبة حدوث الإجهاض، ومن ضمن تلك الأسباب:

  • الأورام الحميدة في الرحم، التي يمكن أن تُعيق عملية التبويض، ولكن العديد من النساء المصابات يمكن أن يُصبحن حوامل.
  • تندب بطانة الرحم أو التهاب داخل الرحم، يمكن أيضاً أن يُعيق من عملية تخصيب البويضة.
  • تشوهات الرحم الموجودة منذ الولادة، مثل تشوه شكل الرحم، يمكن أن تُزيد من صعوبة حدوث الحمل.
  • ضيق عنق الرحم، الذي يمكن أن يحدث نتيجة تشوه موروث أو ضرر لعنق الرحم نفسه.
  • عدم قدرة عنق الرحم على إنتاج المخاط الذي يسمح بتحرك الحيوانات المنوية من خلال العنق وإلى داخل الرحم.

العقم غير المفسر

لا يمكن معرفة سبب حدوث عقم النساء أو العقم عامة في بعض الأحيان، فوجود تركيبة من عوامل بسيطة عديدة في كلا الأبوين، يمكن أن يتسبب في حدوث مشاكل الخصوبة الغير مفسرة. وعدم معرفة السبب المحدد وراء المشكلة، يمكن أن يتسبب في حدوث الإحباط، ولكن يمكن أن تختفي المشكلة من تلقاء نفسها، ولكن لا يجب تأخير علاج العقم.

عوامل خطر عقم النساء

توجد بعض العوامل التي يمكن أن تُزيد من خطر إصابتكِ بعقم النساء، ومن ضمنها:

السن

تبدأ كمية البويضات وجودتها في الانخفاض بتقدم السن، وفي منتصف عمر الثلاثين، يزداد معدل خسارة الحويصلات، مما ينتج عنه بويضات أقل في العدد والجودة، ويُزيد هذا من صعوبة الحمل، ويُزيد من خطر حدوث الإجهاض.

التدخين

يُزيد التدخين من خطر حدوث الإجهاض والحمل خارج الرحم، بجانب إحداث ضرر للرحم وقناتي فالوب، ويُعتقد أنه يُزيد من عمر المبايض، ويقلل من عدد البويضات بصورة مبكرة. ويجب التوقف عن التدخين قبل بدء علاج العقم.

الوزن

زيادة الوزن أو انخفاضه بصورة بالغة يمكن أن يؤثر على عملية التبويض، والعمل للحصول على مؤشر كتلة جسمية طبيعية، يمكن أن يُزيد من عدد مرات عملية التبويض، مما يُزيد من احتمال حدوث الحمل.

التاريخ الجنسي

العدوى المنقولة جنسياً مثل السيلان، يمكن أن تؤثر على قناتي فالوب، والقيام بعلاقة زوجية غير محمية، يُزيد من خطر الإصابة بعدوى منقولة جنسياً، التي يمكن أن تتسبب في حدوث مشاكل في الخصوبة في وقت لاحق.

الوقاية من عقم النساء

إذا كنتِ تفكرين في الحمل في الوقت الحالي أو في المستقبل، يمكن أن تُزيدي من نسبة الخصوبة ونسبة الحمل عن طريق التالي:

الحفاظ على وزن طبيعي

النساء اللاتي تعاني من زيادة الوزن أو انخفاضه بشكل كبير، معرضات للإصابة باضطرابات التبويض، فإذا كنتِ في حاجة لخسارة الوزن، يجب أداء التمارين باعتدال، حيث تم ربط القيام بالتمارين الشاقة لأكثر من 5 ساعات في الأسبوع، بانخفاض عملية التبويض.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر التبغ بصورة سيئة على نسبة الخصوبة، والصحة بشكل عام، بجانب صحة الجنين، فإذا كنتِ تدخنين، وتفكرين في الحمل، فيجب عليكِ الإقلاع عن التدخين الآن.

تجنب الكحوليات

يمكن أن يؤدي تناول الكحول بنسبة كبيرة إلى تقليل نسبة الخصوبة، وأي استخدام للكحوليات يمكن أن يؤثر على تطور الجنين، فإذا كنت تخططين للحمل، يجب الإقلاع عنه.

تقليل التوتر

أوضحت الدراسات أن الأزواج الذين يعانون من توتر نفسي، يحققون نتائج سيئة فيما يتعلق بعلاج العقم، فإذا استطعتي، حاولي تقليل التوتر في حياتكِ قبل محاولة الحمل.

تقليل الكافيين

تقترح الدراسات أن تقليل كمية الكافيين المستخدمة يومياً إلى أقل من 200 ملليجرام، (أو ما يعادل كوب أو كوبين يحتوي على 28 جرام)،  يجب أن لا يؤثر على قدرة الحمل.

تشخيص عقم النساء

إذا لم تنجح محاولات الحمل بعد مرور مدة من الوقت، يجب الحصول على تقييم من الطبيب وبدء علاج مشاكل الخصوبة، وقد تتضمن فحوصات الخصوبة ما يلي:

فحص التبويض

يمكن القيام باختبار التبويض الذي يمكن الحصول عليه بدون وصفة طبية، للتأكد من تدفق هرمون (LH)، الذي يظهر قبل عملية التبويض، وإجراء فحص دم لهرمون البروجسترون (هرمون ينتج بعد عملية التبويض)، يمكن أيضاً أن يُسجل عملية التبويض في حالة حدوثها، ويمكن التحقق مستويات الهرمونات الأخرى مثل البرولاكتين.

تصوير الرحم

أثناء هذا الفحص، يتم ضخ صبغة سينية داخل الرحم، ثم يتم تصويره لإيجاد أي شذوذ موجودة في تجويف الرحم، ويقوم الفحص أيضاً بتحديد إذا ما كان السائل يمر من الرحم، ويخرج من قناتي فالوب. وفي حالة وجود شذوذ، قد تحتاجين إلى تقييم إضافي، وفي بعض الحالات، يمكن أن يُحسن هذا الفحص نفسه من نسبة الخصوبة، حيث يمكن أن يقوم بفتح قناتي فالوب.

اختبار حفظ المبيض

يقوم هذا الفحص بتحديد كمية وجودة البويضات المتاحة لاستخدامها في عملية التبويض، والنساء المعرضات لنفاذ كميات البويضات المخزنة، بما في ذلك النساء الأكبر من 35 عاماً، يمكن أن يخضعن لهذه الفحوصات.

اختبار الهرمونات الأخرى

اختبارات الهرومونات الأخرى يمكن أن تساعد في التحقق من مستويات هرمونات التبويض، إلى جانب هرمونات الغدة النخامية والغدة الدرقية، التي تتحكم في عمليات الإنجاب.

فحوصات التصوير

عقم النساء
الموجات فوق الصوتية

يقوم تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية بالبحث عن أمراض الرحم وقناتي فالوب، ويمكن أن يُستخدم في بعض الأحيان لرؤية التفاصيل الداخلية للرحم، التي لا يمكن رؤيتها أثناء فحص الموجات فوق الصوتية الروتيني. وطبقاً لحالتكِ، وفي بعض الحالات النادردة، يمكن أن تتضمن الفحوصات ما يلي:

فحوصات التصوير الأخرى

وفقاً للأعراض التي تعانين منها، يمكن أن يطلب الطبيب فحص تنظير الرحم للبحث عن أي أمراض داخل الرحم أو قناتي فالوب.

منظار البطن

يتضمن هذا الفحص عمل شق صغير تحت سرة البطن وإدخال جهاز رؤية رفيع لفحص قناتي فالوب، المبيضين والرحم. ويمكن أن يتعرف منظار البطن على بطانة الرحم المهاجرة، الندوب، الانسدادات أو أي شذوذ داخل قناتي فالوب، إلى جانب أي مشاكل أخرى في المبيضين أو الرحم.

الفحوصات الجينية

تساعد الفحوصات الجينية في معرفة إذا ما كان يوجد أي عيب جيني أو وراثي، يتسبب في حدوث عقم النساء.

علاج عقم النساء

يعتمد علاج عقم النساء أو العقم بصورة عامة على السبب، العمر، ومدة العقم والتفضيلات الشخصية، ولأن العقم يُعتبر اضطراب معقد، يتضمن العلاج بعض الالتزامات المادية، الجسدية والنفسية الجادة.

وعلى الرغم من أن بعض النساء تحتاج إلى طريقة علاج واحدة أو طريقتين لاستعادة الخصوبة، من المحتمل الاستعانة ببعض أنواع العلاج الأخرى. ويمكن أن يساعد العلاج في استعادة الخصوبة عن طريق الأدوية أو الجراحة، أو يساعدكِ في الحمل باستخدام بعض التقنيات المتقدمة.

استعادة الخصوبة (تحفيز عملية التبويض بأدوية الخصوبة)

تساعد أدوية الخصوبة في تنظيم أو تحفيز عملية التبويض، وتُعتبر أدوية الخصوبة هي العلاج الرئيسي للنساء التي تعاني من العقم بسبب اضطرابات التبويض.

وعادة ما تعمل أدوية الخصوبة مثل الهرمونات الطبيعي كالهرمون المنشط للحوصلة (FSH)، والهرمون المنشط للجسم الأصفر (LH)، لتحفيز عملية التبويض. وتُستخدم أيضاً لتحفيز إنتاج بويضات أفضل أو إنتاج المزيد من البويضات، ويمكن أن تتضمن أدوية الخصوبة ما يلي:

مخاطر أدوية الخصوبة

استخدام أدوية الخصوبة يمكن أن يكون مصحوباً ببعض المخاطر، ومن ضمنها:

الحمل مع مضاعفات

تحمل الأدوية الفموية نسبة خطر منخفضة (أقل من 10%) للحمل بتوأم، وتزداد هذه النسبة لتصل إلى 30% مع الأدوية عن طريق الحقن، وأدوية الخصوبة عن طريق الحقن، يمكن أن تتسبب في الحمل بثلاثة توائم أو أكثر، وكلما زاد عدد الأجنة، كلما زادت نسبة الولادة المبكرة، انخفاض وزن الجنين، ومشاكل في التطور تظهر فيما بعد.

متلازمة فرط تنبيه المبيض (OHSS)

حقن أدوية الخصوية لتعجيل عملية التبويض يمكن أن يتسبب في حدوث متلازمة فرط تنبيه المبيض، التي تتسبب في تورم وألم المبايض، وعادة ما تختفي الأعراض المصاحبة بدون أي علاج، ويمكن أن تتضمن الأعراض ألم معدي خفيف، الشعور بالانتفاخ، الغثيان، التقيؤ والاسهال.

وفي حالة حدوث الحمل، يمكن أن تستمر الأعراض لعدة أسابيع، وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تحدث هذه المتلازمة ولكن بصورة بالغة، التي يمكن أن تتسبب في اكتساب الوزن بصورة سريعة، تضخم المبيضين، وجود سائل في منطقة المعدة، وقصور في التنفس.

مخاطر طويلة المدى للإصابة بأورام المبيض

تقترح معظم الدراسات التي تتناول النساء الاتي تستخدمن أدوية الخصوبة أن هناك القليل من المخاطر طويلة المدى، ولكن توجد بعض الدراسات الأخرى التي تقترح أن النساء اللاتي تستخدمن أدوية الخصوبة لمدة اثنى عشر شهراً أو أكثر، وبدون حدوث أي حمل، يمكن أن تصبن بأورام المبيض، لذلك من الممكن أن تكون هذه المخاطر مرتبطة بالمشكلة الكامنة عوضاً عن العلاج.

وتزداد معدلات النجاح في دورات العلاج الأولى، لذلك من الملائم أن يتم إعادة تقييم الدواء المستخدم كل عدة شهور، والتركيز على العلاجات الناجحة.

استعادة الخصوبة (الجراحة)

على الرغم من وجود بعض الإجراءات الجراحية التي يمكن أن تعالج أو تحسن من عقم النساء، إلا أن هذه العلاجات الجراحية لا تُستخدم إلا بشكل نادر، نتيجة نجاح طرق العلاج الأخرى. وتتضمن تلك الإجراءات ما يلي:

منظار الرحم أو جراحة الرحم

يمكن أن تقوم هذه الجراحات بإزالة أو تصحيح الشذوذ الموجودة في الرحم أو المبيضين، وتساعد في تحسين فرص حدوث الحمل، وقد تتضمن الجراحة تصحيح شكل الرحم الغير طبيعي، إزالة أورام بطانة الرحم، وبعض الأورام الحميدة التي تشوه شكل تجويف الرحم أو إزالة الزوائد الحوضية أو الرحمية.

جراحات قناتي فالوب

إذا كان يوجد انسداد داخل قناتي فالوب أو ممتلئتين بالسائل، وسوف يقترح الطبيب جراحة المنظار لإزالة الزوائد، توسيع فتحة القناة أو عمل فتحة جديدة، ولا يتم استخدام هذه الجراحة إلا في بعض الحالات النادرة لأن معدل الحمل ترتفع عادة بعد اللجوء لطريقة أطفال الأنابيب. ويمكن أن يساعد إزالة القنوات أو سدهم بالقرب من الرحم، في تحسين فرص الحمل عن طريق أطفال الأنابيب.

المساعدة في الإنجاب

تتضمن أشهر الطرق المستخدمة للمساعدة في الإنجاب ما يلي:

التلقيح داخل الرحم (IUI)

أثناء القيام بهذه العملية، يتم وضع ملايين من الحيوانات المنوية السليمة داخل الرحم، قرب موعد حدوث عملية التبويض.

التكنولوجيا المساعِدة

تتضمن هذه الطريقة، الحصول على البويضات الناضجة من المرأة، وتخصيبهم بالحيوانات المنوية الخاصة بالرجل في طبق داخل المعمل، ثم إعادة البويضات المخصبة إلى داخل الرحم. وتُعتبر طريقة أطفال الأنابيب أكثر طرق التكنولوجيا المساعدة فاعلية، وتتطلب الدورة الواحدة عدة أسابيع، وفحوصات دم متكررة، بجانب حقن هرموني يومي.

التكيف مع المرض والمساندة

التعامل مع عقم النساء يمكن أن يكون محبطاً من الناحية الجسدية والنفسية، وللتعامل مع تقلبات فحوصات وعلاجات العقم، يمكنكِ التفكير في الاستراتيجيات التالية:

الاستعداد

عدم التأكد من نتائج فحوصات العقم والعلاجات يمكن أن يكون صعباً ويسبب الإحباط، ويمكن سؤال الطبيب عن خطوات العلاج لكي تستعدي أنتي وزوجك، ففهم العملية المتبعة يمكن أن يقلل من حدة التوتر الذي يمكن أن تعانين منه.

طلب المساندة

على الرغم من أن مشكلة عقم النساء يمكن أن تكون أمر شخصي، يجب عليكِ التحدث مع زوجكِ، أفراد العائلة المقربين أو الأصدقاء أو طبيب نفسي. ويمكنكِ الانضمام لإحدى مجموعات المساندة على الانترنت لمناقشة المشاكل المتعلقة بالعقم.

أداء التمارين والحمية الغذائية

القيام بالتمارين الرياضية بشكل منتظم، وتناول الأطعمة الصحية، يمكن أن يُحسن المظهر الخارجي، ويساعدك في التركيز على عيش حياتكِ على الرغم من مشاكل العقم التي تعانين منها.

التفكير في خيارات أخرى

يمكنكِ التفكير في بعض الخيارات البديلة مثل التبني، أو عدم الحصول على الأطفال في بداية عملية علاج العقم، حيث يمكن أن يساعد هذا في تقليل التوتر أثناء العلاج، والتعامل مع خيبات الأمل عند عدم حدوث الحمل.

الاستعداد لموعد الطبيب

سوف يرغب الطبيب في تقييم حالتكِ وحالة الزوج، للتعرف على الأسباب المحتملة لحدوث العقم، ولاختيار العلاجات المناسبة. ويمكنكِ الاستعداد لموعد الطبيب عن طريق التالي:

  • تسجيل موعد دورات الطمث والأعراض المصاحبة لعدة أشهر، مع ذكر الأيام التي تمت بها علاقة زوجية.
  • عمل قائمة بالأدوية والفيتامينات والأعشاب أو المكملات الأخرى التي تتناولينها، مع ذكر الجرعات.
  • جلب أي نتائج أو تحاليل طبية سابقة، فسوف يرغب الطبيب في معرفة الفحوصات التي قمتِ بها والعلاجات المتبعة.
  • تسجيل جميع المعلومات التي سوف يقدمها الطبيب في دفتر، حتى تساعدكِ في تذكر أي شئ ترغبين بمعرفته بعد الموعد.

ويمكنك طرح بعض الأسئلة الأساسية المتعلقة بعقم النساء على الطبيب، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلي:

  • متى وكم مرة يمكن القيام بالعلاقة الزوجية، في حالة الرغبة في الحمل؟
  • هل هناك أي تغييرات حياتية يمكن القيام بها لتحسن فرص الحمل؟
  • هل تقترح القيام بفحص معين؟
  • هل هناك أي أدوية متاحة يمنها أن تُحسن من قدرة الحمل؟
  • ما هي الآثار الجانبية التي يمكن أن تسببها هذه الأدوية؟
  • هل يمكنك أن تشرح خيارات العلاج الخاصة بنا بشكل مفصل؟
  • ما هو العلاج الذي تقترحه، ويكون مناسباً لحالتنا؟
  • هل هناك أي مواد تعليمية مطبوعة يمكنني الاستعانة بها؟
  • ما هي المواقع التي تنصح بزيارتها؟

وقد يطرح الطبيب بعض الأسئلة الخاصة به لفهم الأعراض التي تعانين منها بشكل أفضل، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلي:

  • منذ متي وأنتي تحاولين الحمل؟
  • كم مرة تقومين بالعلاقة الزوجية؟
  • هل سبق لكِ الحمل من قبل؟ وماذا كانت نتيجة هذا الحمل؟
  • هل خضعتي لأي جراحات في البطن أو الحوض؟
  • هل تم علاجك لأي مرض من الأمراض الخاصة بالنساء؟
  • متى كانت أول دورة شهرية لكِ؟
  • ما هي عدد الأيام بين بداية إحدى دورات الطمث، وبداية الدورة التي تليها؟
  • هل تعانين من أي أعراض سابقة للطمث مثل ليونة في الصدر، شعور بالانتفاخ في المعدة أو تقلصات؟

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *