عمى الألوان Color blindness

عمى الألوان أو ضعف رؤية الألوان، هو عدم القدرة على التمييز بين ألوان معينة. ويعتبر مصطلح “عمى الألوان” أكثر استخداماً للتعبير عن هذه الحالة من عدم القدرة على تمييز الألوان.

وعادة ما يكون عمى الألوان حالة وراثية، ويعتبر الذكور أكثر عرضة للإصابة بضعف رؤية الألوان عند الولادة. ولا يستطيع أغلب المصابين بعمى الألوان التمييز بين ظلال معينة للونين الأحمر والأخضر. وفى بعض الحالات لا يمكن التمييز بين ظلال اللونين الأزرق والأصفر.

ويمكن أن تتسبب بعض الأمراض التى تصيب العين، وبعض الأدوية بالتسبب فى الإصابة بعمى الألوان.

أعراض عمى الألوان

يمكن أن تكون مصاباً بعمى الألوان ولست على دراية بالأمر، فيخمن بعض الأشخاص إصابتهم أو إصابة أطفالهم بعمى الألوان عند الشعور بالارتباك، ووجود مشاكل مثل عدم القدرة على التمييز بين ألوان إشارة المرور، أو عدم القدرة على التمييز بين المواد التعليمية التى تعتمد على الألوان.

ولا يستطيع الأشخاص المصابون بعمى الألوان التمييز بين:

  • الظلال المختلفة للونين الأحمر والأخضر.
  • الظلال المختلفة للونين الأزرق والأصفر.
  • أى ألوان.

وأشهر أنواع قصور رؤية الألوان هو عدم قدرة على رؤية بعض ظلال اللونين الأحمر والأخضر. وغالبًا لا يعاني المصابون بضعف في التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر أو الأزرق والأصفر من الحساسية الكاملة لكلا اللونين. وقد يكون القصور خفيفًا أو متوسطًا أو حادًا.

ضرورة استشارة الطبيب

استشارة الطبيب

فى حالة عدم القدرة على التمييز بين ألوان معينة، أو القدرة على رؤية الألوان تختلف، فيجب عليك استشارة طبيب عيون. ومن الضرورى خضوع الأطفال لفحص شامل للعين، ويتضمن ذلك اختبارات رؤية الألوان، واختبارات ما قبل بدء الدراسة.

ولا يوجد علاج لعمى الألوان الوراثى، لكن إذا كانت الإصابة بعمى الألوان نتيجة مرض ما أو مرض فى العين، فيمكن أن يتمكن العلاج من حل هذه المشكلة.

أسباب عمى الألوان

رؤية الألوان عبر طيف الضوء عملية معقدة، حيث تبدأ بقدرة العينين على التمييز بين الأحمر والأزرق والأخضر، حيث يدخل الضوء إلى العين من خلال القرنية ويمر عبر العدسة والأنسجة الشفافة التي تشبه الهلام في العين (الجسم الزجاجي) إلى الخلايا الحساسة للألوان (خلايا شبكية مخروطية) التي توجد في الجزء الخلفي للعين في الشبكية.

وتقوم المواد الكيميائية الموجودة في الخلايا الشبكية المخروطية بتمييز الألوان، وإرسال تلك المعلومات إلى المخ من خلال العصب البصري.

وإذا كانت العينان طبيعيتين، فيمكنهما التمييز بين الألوان المختلفة. أما إذا كانت الخلايا الشبكية المخروطية تفتقر إلى واحدة أو أكثر من المواد الكيميائية الحساسة للضوء، فقد لا تميز العينان سوى لونين فقط من الألوان الأساسية. ويحدث عمى الألوان نتيجة عدة أسباب منها:

الاضطراب الوراثي

عمى الألوان الوراثى يكون أكثر انتشاراً بين الذكور أكثر من الإناث. ويشتمل عدم القدرة على رؤية اللونين الأحمر والأخضر، كما ينتشر عدم القدرة على رؤية اللونين الأزرق والأصفر ولكن بنسبة أقل. ونادراً جداً الإصابة بعمى ألوان كلى.

ويمكن أن يكون عمى الألوان الوراثى خفيفاً، متوسطاً أو شديداً. وعادة ما يؤثر عمى الألوان الوراثي على كلا العينين ولا يتغير مدى حدة المرض بمرور الوقت.

الأمراض

يمكن أن تتسبب بعض الأمراض بالإصابة بعمى الألوان مثل:

ويمكن أن تتأثر إحدى العينين بصورة أكبر من الأخرى، ويمكن أن تخف حدة مرض عمى الألوان إذا أمكن معالجة المرض وراء الإصابة.

بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر على رؤية الألوان مثل العقاقير التي تعالج مشكلات القلب، ضغط الدم المرتفع، خلل الانتصاب، العدوى والاضطرابات العصبية والمشكلات النفسية.

التقدم فى العمر

تتأثر القدرة على رؤية الألوان ببطء مع التقدم فى العمر.

المواد الكيمياوية

إن التعرض لبعض المواد الكيميائية فى مكان العمل مثل، ثاني كبريتيد الكربون والمخصبات، يمكن أن يتسبب فى الإصابة بعمى الألوان.

تشخيص عمى الألوان

فحص العين

إذا كنت تعاني من الصعوبة فى رؤية بعض الألوان المعينة، فقد يفحصك طبيب العيون ليرى هل تعاني من ضعف في رؤية الألوان أم لا. وسوف تخضع لفحص شامل للعين، ويعرض عليك صور مصممة مخصوصاً مكونة من نقاط تحتوى على أرقام أو أشكال بألوان مختلفة مخبئة بداخلهم.

وإذا كنت تعاني من ضعف في رؤية الألوان، فسوف يكون من الصعب التعرف على الأنماط المدمجة في تلك النقاط. وتوجد بعض التطبيقات التى يمكن أن تُستخدم لإجراء فحص سريع للعين، ولكن لا تكون بنفس دقة الفحوصات المخصصة لهذا الأمر.

علاج عمى الألوان

لا توجد علاجات لمعظم أنواع عمى الألوان، إلا إذا كانت الإصابة متعلقة بتناول أدوية معينة أو مشاكل فى العين. فالاستغناء عن الدواء المسبب لعمى الألوان أو معالجة المشاكل الموجودة فى العين يمكن أن يحسن من القدرة على رؤية الألوان.

ويمكن لارتداء مرشح ملون على النظارة أو على العدسة اللاصقة الملونة أن يحسن من القدرة على التمييز بين الألوان، ولكن لا تستطيع تلك العدسات تحسين القدرة على رؤية جميع الألوان.

ويمكن تصحيح بعض الاضطرابات الشبكية نادرة الحدوث المرتبطة بعمى الألوان باستخدام أساليب استبدال الجينات. ولا تزال هذه العلاجات قيد الدراسة، ولكن قد يتوفر بعضها في المستقبل.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

قم بتجربة بعض النصائح التالية لمساعدتك فى مشكلة عمى الألوان:

  • قم بحفظ ترتيب بعض الأغراض الملونة، وإذا كان من المهم التمييز بين ألوان معينة مثل إشارات المرور، فقم بحفظ ترتيب الألوان.
  • قم بترقيم الأغراض الملونة التى تريد مطابقتها مع أغراض أخرى، واطلب من شخص يستطيع التمييز بين الألوان أن يساعدك فى ترقيم وترتيب ملابسك فى الخزانة أو الأدراج حسب اللون ووضع الألوان التى يمكن ارتداؤها معاً فى نفس المكان.

الاستعداد لموعدك مع الطبيب

عمى الألوان

قم بحجز موعد مع طبيب العائلة أو الذهاب لطبيب مختص فى اضطرابات العيون (طبيب عيون)، وقم بعمل قائمة من الأسئلة التى يمكن أن تساعدك فى الاستفادة من موعدك، ومن ضمن الأسئلة الأساسية فى حالة الإصابة بعمى الألوان ما يلى:

  • كيف يمكن أن يؤثر عمى الألوان على حياتى؟
  • هل ستؤثر الإصابة بعمى الألوان على وظيفتى الحالية أو المستقبلية؟
  • هل هناك أى علاج لعمى الألوان؟
  • هل هناك أى مواد تعليمية يمكن أن تساعدنى فى فهم عمى الألوان بشكل أفضل؟ وما هى المواقع التى تنصح بزيارتها؟
  • هل هناك نظارة مخصوصة أو عدسات لاصقة يمكنها أن تحسن من قدرتى على تمييز الألوان؟

وسوف يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة الخاصة به لفهم الأعراض بشكل أفضل، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلى:

  • متى بدأت ملاحظة عدم قدرتك على تمييز الألوان؟
  • هل تؤثر تلك المشكلة على عين واحدة أو كلا العينين؟
  • هل هناك أى فرد فى عائلتك يعانى من عمى الألوان؟
  • هل تعانى من أى حالة مرضية أخرى؟
  • هل تتعرض لأى مواد كيميائية فى مكان عملك؟
  • هل تتناول أى أدوية أو مكملات؟

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *