فقد النشوة عند المرأة Anorgasmia

فقد النشوة عند المرأة هو مصطلح طبي يُستخدم لوصف عدم قدرة المرأة على الوصول للنشوة الجنسية بعد تحفيز جنسي كافي. وعدم الوصول لهذه النشوة الجنسية يُسبب التوتر ويتعارض مع العلاقة مع الشريك الآخر.

وتختلف النشوة الجنسية في حدتها، وفي السيدات يختلف عدد تكررها، وتختلف أيضاً طريقة التحفيز الجنسي التي يساعد الأنثى للوصول للنشوة. وتحتاج أغلب السيدات للتحفيز الجنسي المباشر أو الغير مباشر لمنطقة البظر، ولا تصل أغلب السيدات للنشوة بالإيلاج فقط. إضافة إلى ذلك، تتغير طبيعة النشوة مع السن أو بسبب وجود أمراض قد تعانيها أو أدوية قد تأخذها.

وإذا كنتِ سعيدة في حياتك الجنسية فلا داعي للقلق. أما إذا كنتِ تشعرين أن هناك خلل في علاقتك الجنسية والوصول للنشوة، فعليك التحدث مع طبيبك.

أعراض فقد النشوة عند المرأة

النشوة الجنسية هي عبارة عن شعور جسدي حاد، ممتع ويخفف الضغط، وتحدث معه قبضات لعضلات الحوض منتظمة ولا إرادية، ولكن هذا الوضع لا يشبه، سمعياً وبصرياً، ما يأتي في الأفلام، فشعور النشوة الجنسية يختلف من سيدة لأخرى، وفي كل شخص يختلف من مرة لأخرى.

ولتشخيص فقد النشوة عند المرأة، أهم عرض هو عدم القدرة للوصول للنشوة الجنسية، أو تأخر طول المدة اللازمة للوصول للنشوة، وذلك التأخر يُسبب لك الانزعاج، ولكن هناك أنواع مختلفة لفقد النشوة:

  • فقد النشوة لمدى الحياة، أي أنك لم تصل للنشوة أبداً في حياتك.
  • فقد النشوة المكتسبة، فكان يمكن الوصول للنشوة من قبل، لكن الآن لا تستطعين الوصول إليها.
  • فقد النشوة الظرفية، أي أنك تصلين للنشوة في ظروف معينة فقط، مثلاً باستخدام الجنس الفموي فقط، أو باستخدام العادة السرية فقط، أو مع شخص معين بعينه.
  • فقد النشوة المعممة، أي أنك لا تستطيعين الوصول للنشوة بطريقة عامة، لا تحت أي ظرف ولا مع أي شخص.

ضرورة استشارة الطبيب

تحدثي مع طبيبك إذا كان لديك أي أسئلة تخص الوصول للنشوة، أو إذا كنت تشكين في قدرتك على الوصول للنشوة.

أسباب فقد النشوة عند المرأة

الوصول للنشوة هي رد فعل معقد لعدة عوامل جسدية، عاطفية ونفسية. ووجود أي صعوبات في أيٍ من تلك العوامل، قد تؤثر على قدرتك على الوصول للنشوة.

الأسباب الجسدية

العديد من الأمراض، التغيرات الجسدية أو الأدوية قد تتعارض مع القدرة للوصول للنشوة:

الأمراض

توجد بعض الأمراض الخطيرة كـ التصلب المتعدد أو الشلل الرعاش والتغيرات النفسية المصاحبة لتلك الأمراض، يمكن أن تؤثر على النشوة الجنسية.

مشاكل في الأعضاء التناسلية

إجراء جراحة في الأعضاء التناسلية، كـ استئصال الرحم أو جراحات الأورام، قد تؤثر على الوصول للنشوة. ويُعتبر أيضاً فقد النشوة عند المرأة مصاحب لمشاكل جنسية أخرى، كالألم أو عدم الراحة أثناء الجماع.

الأدوية

الكثير من الأدوية قد تؤثر على النشوة الجنسية، ويتضمن ذلك أدوية علاج ضغط الدم، أدوية الأمراض النفسية، أدوية مضادة للحساسية، وأدوية مضادات الاكتئاب، خاصة النوع المضاد لمستقبلات إعادة استخدام هرمون السيروتونين

شرب الخمور والتدخين

شرب الكثير من الخمور قد يؤثر على قدرتك للوصول للنشوة. والتدخين يؤثر على الدورة الدموية للأعضاء التناسلية.

العجز

مع تقدم العمر، تحدث تغيرات في جسدك، هرموناتك، جهازك العصبي ودورتك الدموية، مما قد يؤثر على حياتك الجنسية. وهبوط مستوى هرمون الإستروجين وانتقالك لـ مرحلة انقطاع الطمث والأعراض المصاحبة لها، كالتعرق ليلاً والتقلبات المزاجية، بإمكانها أن تؤثر أيضاً على حياتك الجنسية.

الأسباب النفسية

العديد من العوامل النفسية قد تؤدي لفقد النشوة عند المرأة، منها:

  • مشاكل نفسية، كـ الاكتئاب أو التوتر.
  • عدم تقديرها لشكل جسدها.
  • ضغوط مادية.
  • معتقدات دينية وثقافية.
  • الشعور بالحرج.
  • الشعور بالذنب عند الاستمتاع بالجنس.
  • ابتزاز جنسي أو عاطفي في الماضي.

مشاكل في العلاقة

إذا كان يعاني الزوجان من مشاكل خارج الإطار الجنسي، فذلك يؤثر أيضاً على الحياة الجنسية. ومن ضمن تلك المشاكل:

  • عدم أو قلة التواصل مع شريكك العاطفي.
  • مشاكل لم تحل.
  • عدم الوضوح مع شريكك عن احتياجاتك وتفضيلاتك الجنسية.
  • الخيانة.
  • العنف من الشريك.

تشخيص فقد النشوة عند المرأة

التقييم الطبي لفقد النشوة عند المرأة يتضمن:

  • تاريخ مرضي دقيق، فقد يسألك طبيبك عن حياتك الجنسية السابقة، أي عمليات جراحية، وعن علاقتك العاطفية الحالية. ولا تدعين الإحراج يغير من إجاباتكِ. وهذه الأسئلة مهمة لتحديد سبب مشكلتك.
  • فحص جسدي، حيث سيقوم طبيبك بعمل فحص جسدي عام، للبحث عن أي أعراض مرضية مسببة لحالتك تلك. وسيقوم طبيبك أيضاً بفحص أعضائكِ التناسلية، ليرى إن كان هناك سبب موضعي لحدوث المشكلة الحالية.

علاج فقد النشوة عند المرأة

علاج فقد النشوة يعتمد على السبب. وقد يتضمن ذلك عمل تغيير في أسلوب الحياة، علاج نفسي أو علاج بالعقاقير.

تغيير أسلوب الحياة والعلاج النفسي

الجزء الأساسي في العلاج لأغلب السيدات، يتمحور حول معرفة مشكلة العلاقة مع الشريك وحل الضغوطات النفسية اليومية. وفهم كيف جسدك يستجيب جنسياً قد يساعد أيضاً.

وفهم جسدك بصورة أفضل، بما في ذلك فهم أعضائك التناسلية وما هي وظيفتها، وما هي طريقة اللمس المثلى لك، قد تؤدي لاكتفاء جنسي أفضل. وإذا كنت تحتاجين لبرنامج تعليمي عن الأعضاء التناسلية وما هي وظيفتها، اسألي طبيبك أن يشرح لك على صورة مرسومة أو بإمكانك استخدام المرآة والتعرف على جسمك. ويمكن أن تجربي استكشاف جسمك مع شريكك.

ويجب أن تعملي على زيادة التحفيز الجنسي، فالسيدات اللاتي لم يصلن للنشوة مدى حياتهن، قد يكون السبب عدم تلقيهن تحفيز جنسي كامل. وأغلب السيدات تصل للنشوة عن طريق تحفيز البظر، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وتبديل الأوضاع الجنسية قد يؤدي لتحفيز البظر بصورة أفضل خلال الإيلاج. والتخيل أثناء العلاقة الجنسية قد يساعد أيضاً في الوصول للنشوة.

ويمكن أيضاً الاستعانة بمساعدة استشاريين العلاقات، فقد يساعدك الاستشاري على حل مشاكلكم العاطفية التي تتعارض مع حياتكم الجنسية. ومتخصصين العلاج الجنسي مهمتهم هي مساعدتكم على تخطي مشاكلكم الجنسية. وتتضمن خطة العلاج توعية جنسية، المساعدة في طريقة التواصل مع شريكك، وتدريبات سلوكية لك ولشريكك لتتدربوا عليها في البيت.

 العلاج بالعقاقير

علاج المسببات المرضية

إذا كان هناك مرض يُسبب لك مشاكل في الوصول للنشوة، وإذا تمت معالجته، فسوف تعودين لحياتك الجنسية الطبيعية. وتغيير أو تعديل الأدوية التي تأخذينها مسبقا قد يؤدي أيضاً إلى حل المشكلة.

هرمون الإستروجين

يتم استخدام العلاج بهرمون الإستروجين للسيدات اللاتي انقطع لديهن الطمث. وإذا كنت تعانين من فقد النشوة الجنسية، وتعانين أيضاً من التعرق ليلاً وموجات حرارة، فالحل يكون استخدام عقار الإستروجين، لتقليل تلك الأعراض وتحسين رد فعلك الجنسي.

والعلاج بالإستروجين الموضعي يأتي على هيئة كريم أو لبوس أو خاتم مهبلي، قد يزيد الدم المتفق للمهبل ويحسن الإثارة الجنسية.

هرمون التستوستيرون

ليس من المعروف إذا ما كان العلاج بالتستوستيرون يُحسن الوظيفة الجنسية لدى السيدات. وتناول هذا الهرمون للسيدات أمر ما زال تحت النقاش، ومنظمة الغذاء والدواء العالمية لم تصرح بعد باستخدامه، لعلاج المشاكل الجنسية لدى السيدات.

ولذلك العلاج أعراض جانبية أيضاً منها، ظهور حب الشباب، زيادة في شعر الجسم، وصلع بالرأس. ويُظهر هذا العقار فعاليته في السيدات اللاتي لديهم مستوى قليل من هذا الهرمون بجسمهم نتيجة لاستئصالهم مبيضهم بعملية جراحية. وإذا اخترتِ تناول هذا العلاج عليك أن تتابعي مع طبيب مختص.

الطب البديل

المنتجات الطبيعية، تلك التي يتم تصنيعها بمادة تسمى “L-arginine”، يتم تسويقها على أنها تساعد في تحسين الحياة الجنسية لدى السيدات، لكن هذه المكملات لم يتم دراستها بشكل كافي، كما أنها ليست مصرحة بالاستخدام من قبل منظمة الغذاء والعقار العالمية.

وتحدثي مع طبيبك قبل أن تجربي أي منتج طبيعي، لأنه من الممكن أن يُسبب لك أعراض جانبية، أو أن تؤثر في فاعلية الأدوية التي تأخذينها.

التكيف مع المرض والمساندة

الصعوبة التي تواجهينها للوصول للنشوة قد تؤدي لتوترك أنت وشريكك، وقد تؤدي إلى زيادة الخلافات بين الطرفين. وأغلب الأزواج لا يمارسون الجنس كما يعرض على التلفاز أو في الأفلام، لذلك حاولي التعديل من توقعاتك، وركزي على المتعة والحميمية عوضاً عن النشوة. ويمكنك أن تجدي مستوى معين من المتعة يكون مرضي لك تماماً كالنشوة.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا كان عدم وصولك للنشوة أثناء العلاقة الجنسية يُثير قلقك، قومي بحجز ميعاد مع طبيب الأسرة أو طبيب متخصص في أمراض النساء. وإليك بعض المعلومات لتساعدك على التحضير لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله؟

حضري قائمة تتضمن:

  • أعراضك الطبية، متى لاحظتي بدايتها وتحت أي ظروف تحدث.
  • تاريخك الجنسي، والذي يتضمن علاقتك وتجاربك الجنسية كلها، وتاريخ لتعرضك للاعتداء الجنسي.
  • أي أمراض تعانين منها، وذلك يتضمن صحتك النفسية.
  • أي أدوية، فيتامينات أو مكملات غذائية تتناولينها.

أسئلة لتسأليها لطبيبك

بالنسبة لفقد النشوة الأسئلة قد تتضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ماذا قد يسبب الصعوبة في وصولي للنشوة؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج للقيام بها؟
  • ما هي طرق العلاج التي تنصح بها؟
  • هل هناك أي طرق لتغيير طريقة حياتي أو الاعتناء بنفسي التي قد تساعدني؟
  • هل توصي بعلاج ما؟
  • هل يجب على شريكي المشاركة في الخطة العلاجية؟
  • هل هناك أي منشورات مطبوعة يمكنني أخذها؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تقترح على بزيارتها؟

ولا تتردي في سؤال طبيبك أي أسئلة أخرى.

ما المتوقع من طبيبك؟

سيقوم طبيبك بسؤالك بعض الأسئلة، منها:

  • في أي سن بدأتي حياتك الجنسية؟
  • منذ متى وأنت لديك صعوبة في الوصول للنشوة؟
  • هل تكوني مستثيرة جنسياً أثناء التفاعل الجنسي مع شريكك؟
  • هل لديك ألم أثناء الإيلاج بالمهبل؟
  • ما مدى رضائك عن علاقتك مع شريكك؟
  • هل تستخدمين أي موانع للحمل؟
  • هل تشربين الكحل أو تتناولين أياً من العقاقير الترويحية؟ ما كميتها؟
  • ما الأفكار التي تلقيتها عن الجنس أثناء نموك؟

ماذا يمكنكِ فعله

كوني منفتحة مع شريكك، وتابعي ممارسة حياتك الجنسي، واكتشفي طرق أخرى للحميمية. وتحويل التركيز من النشوة للمتعة قد يساعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *