قصور الغدة النخامية Hypopituitarism

قصور الغدة النخامية هو اضطراب نادر يحدث عندما تفشل الغدة النخامية في إنتاج واحد، أو أكثر من هرموناتها، أو تنتج ما لا يكفي منهم. والغدة النخامية هي عبارة عن غدة صغيرة تشبه حبة الفول، وتقع في قاعدة الدماغ خلف الأنف، وبين الأذنين. وبالرغم من صغر حجمها، إلا أنها تفرز هرمونات تؤثر تقريباً على كل جزء من الجسم.

وفي حالة قصور الغدة النخامية يكون هناك نقص في إمداد واحد، أو أكثر من الهرمونات النخامية، ويؤثر هذا النقص على عدد من وظائف الجسم الروتينية، مثل النمو، وضغط الدم، والتكاثر.

أعراض قصور الغدة النخامية

يعتبر قصور الغدة النخامية غالباً مرض تدريجي. وبالرغم من أن العلامات، والأعراض تحدث فجأة، إلا أنها في كثير من الأحيان تتطور تدريجياً، حيث تكون أحياناً خفيفة، ويمكن التغاضي عنها لشهور، أو حتى لسنوات. وتختلف علامات، وأعراض قصور الغدة النخامية اعتماداً على الهرمون النخامي الناقص، ومدى شدة النقص، وتتضمن ما يلي:

  • إعياء.
  • فقدان الوزن.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • الحساسية للبرد، أو صعوبة البقاء دافئاً.
  • ضعف الشهية.
  • انتفاخ الوجه.
  • فقر الدم (الأنيميا).
  • العقم.
  • أعراض سن اليأس، عدم انتظام فترات الحيض، أو عدم وجودها، وفقدان شعر العانة، وعدم القدرة على إنتاج الحليب للرضاعة الطبيعية لدى النساء.
  • قلة شعر الوجه، أو الجسم لدى الرجال.
  • قصر القامة في الأطفال.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب أن ترى طبيبك إذا عانيت من علامات، وأعراض مرتبطة بقصور الغدة النخامية. ويجب أن تتصل بطبيبك على الفور إذا تطورت بعض علامات، وأعراض قصور الغدة النخامية فجأة، أو ارتبطت بصداع شديد، اضطرابات بصرية، ارتباك، أو انخفاض ضغط الدم، حيث أن هذه العلامات، والأعراض يمكن أن تمثل حدوث نزيف مفاجئ في الغدة النخامية (سكتة نخامية)، والتي تتطلب عناية طبية طارئة.

ستوري

أسباب قصور الغدة النخامية

قد يكون قصور الغدة النخامية ناتج عن اضطراب وراثي، ولكنه في كثير من الأحيان يكون اضطراب مكتسب. ويحدث قصور الغدة النخامية في كثير من الأحيان بسبب ورم الغدة النخامية، وكلما زاد حجم ورم الغدة النخامية، يمكنه بذلك أن يضغط على الأنسجة النخامية، ويضرها، ويتداخل بذلك مع إنتاج الهرمون.

ويمكن أن يضغط الورم على الأعصاب البصرية مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات بصرية. وكذلك يمكن أن يكون سبب الإصابة بقصور الغدة النخامية أيضاً وجود أمراض أخرى، وحالات تُسبب الضرر للغدة النخامية، مثل ما يلي:

  • إصابات الرأس.
  • أورام المخ، أو الغدة النخامية.
  • جراحة المخ.
  • العلاج الإشعاعي.
  • التهاب المناعة الذاتية (التهاب الغدة النخامية).
  • السكتة الدماغية.
  • التهابات الدماغ، مثل التهاب السحايا.
  • مرض السل.
  • الأمراض الارتشاحية، مثل داء السركويدية الذي هو عبارة عن مرض التهابي يحدث في مختلف الأعضاء، وكثرة المنسجات لخلايا لانغر هانز الذي ينتج عنه خلايا غير طبيعية تتسبب في حدوث تندب في عدة أجزاء من الجسم، مثل الرئتين، والعظام، وكذلك داء ترسب الأصبغة الدموية الوراثي الذي يُسبب زيادة ترسبات الحديد في الكبد، والأنسجة الأخرى.
  • فقدان شديد للدم أثناء الولادة، والذي يمكن أن يُسبب ضرر للجزء الأمامي من الغدة النخامية (متلازمة شيهان، أو قصور الغدة النخامية ما بعد الولادة).
  • الطفرات الجينية التي تؤدي إلى ضعف إنتاج الهرمون النخامي.
  • أمراض منطقة تحت المهاد، وهي جزء من الدماغ يقع مباشرة فوق الغدة النخامية، يمكن أن يتسبب أيضاً قصور الغدة النخامية، حيث تنتج منطقة تحت المهاد هرمونات خاصة بها يمكن أن تؤثر مباشرة على نشاط الغدة النخامية.

وفي بعض الحالات يكون سبب قصور الغدة النخامية غير معروف.

تشخيص قصور الغدة النخامية

إذا كان طبيبك يشك في إصابتك بقصور الغدة النخامية، من الممكن أن يطلب العديد من الفحوصات للتحقق من مستويات الهرمونات المختلفة في الجسم. وقد يرغب طبيبك في التحقق من قصور الغدة النخامية أيضاً إذا كنت قد تعرضت لإصابة رأس جديدة، أو علاج إشعاعي يمكن أن يؤدي إلى خطر الإصابة بالضرر للغدة النخامية. وتتضمن هذه الفحوصات التي قد يطلبها الطبيب ما يلي:

  • تحليل الدم الذي يساعد في الكشف عن نقص الهرمونات الناتج عن فشل الغدة النخامية، فعلى سبيل المثال يمكن أن يحدد تحليل الدم انخفاض مستويات الغدة الدرقية، الغدة الكظرية، أو الهرمونات الجنسية، وكذلك إذا كانت هذه المستويات المنخفضة ترتبط بعدم كفاية إنتاج الهرمون النخامي.
  • الاختبار التحفيزي، أو الديناميكي، فقد يقترح طبيبك أن تخضع لهذه الاختبارات، والتي تتحقق من إفراز جسمك للهرمونات بعد تناول أدوية معينة يمكنها أن تحفز إنتاج الهرمون.
  • تصوير المخ، حيث يمكن أن يكشف تصوير المخ باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي عن ورم الغدة النخامية، أو غيرها من التشوهات الهيكلية.
  • اختبارات الرؤية، التي تحدد إذا ما كان نمو ورم الغدة النخامية قد أدى إلى ضعف البصر، أو المجالات البصرية.

علاج قصور الغدة النخامية

يؤدي نجاح علاج الحالة الكامنة المُسببة لقصور الغدة النخامية إلى عودة انتاج الجسم الطبيعي للهرمونات النخامية بشكل كلي أو جزئي. ويكون العلاج باستخدام الهرمونات المناسبة هو غالباً الخطوة الأولى، حيث تُعتبر هذه العقاقير هي بدائل للعلاج، ويتم تحديد الجرعات تبعاً للكميات التي ينتجها الجسم عادة إذا لم تكن مشكلة الغدة النخامية موجودة. وقد يكون العلاج طوال الحياة.

وينطوي علاج ورم الغدة النخامية على العملية الجراحية لإزالة الورم، وفي بعض الحالات ينصح الأطباء بإجراء العلاج الإشعاعي. وتتضمن أدوية استبدال الهرمون ما يلي:

  • كورتيكوستيرويد، تتضمن هذه العقاقير هيدروكورتيزون، أو بريدنيزون، وهي بدائل لهرمونات الغدة الكظرية التي لم يتم إنتاجها بسبب نقص الهرمون المنشط لقشرة الكظرية. ويتم أخذه عن طريق الفم.
  • ليفوثيروكسين، ويكون هذا الدواء بديل لنقص مستويات هرمون الغدة الدرقية الناتجة عن نقص إنتاج TSH (الهرمون المنبه للدرقية).
  • الهرمونات الجنسية، والتي تتضمن التستوستيرون في الذكور، والإستروجين، أو مزيج من الإستروجين، والبروجسترون في النساء. ويتم تقديم هرمون التستوستيرون من خلال الجلد إما عن طريق ضمادة، مادة هلامية (جل)، أو عن طريق الحقن، أما بديل الهرمون الأنثوي يتم تقديمه عن طريق الحبوب، المادة الهلامية، أو الضمادات.
  • هرمون النمو، الذي يُسمى أيضاً سوماتروبين، ويتم أخذه عن طريق الحقن تحت الجلد، وهو يعزز النمو، وبالتالي يساعد على زيادة طول الأطفال. وكذلك يمكن أن يستفيد البالغين الذين يعانون من نقص هرمون النمو من بديل هرمون النمو، ولكن لن يزداد طولهم.
  • إذا كنت قد أُصبت بالعقم يمكن تحفيز الإباضة عند النساء، والحيوانات المنوية عند الرجال عن طريق حقن هرمون منشط الجسم الأصفر، وهرمون منشط الحوصلة (الموجهات التناسلية).

المراقبة والتعديل

قد يقوم الطبيب المتخصص في اضطرابات الغدد الصماء بمراقبة مستويات الهرمونات في الدم للتأكد من حصولك على الكميات الكافية، وليست كميات زائدة.

وقد ينصحك الطبيب بتعديل جرعة الكورتيكوستيرويد إذا أُصبت بمرض خطير، أو تعرضت لإجهاد بدني كبير، حيث أن أثناء هذه الأوقات يُنتج جسمك عادة كميات إضافية من هرمون الكورتيزول. وقد يكون نفس الكمية الدقيقة من الجرعة ضرورية، إذا كنت تعاني من الإنفلونزا، الإسهال، أو القئ، أو خضعت لعملية جراحية، أو إجراءات طب الأسنان. وكذلك قد يكون تعديل الجرعة ضروري أثناء الحمل، أو مع التغيرات الملحوظة في الوزن.

وقد تحتاج إلى التصوير بالرنين المغناطيسي، أو الأشعة المقطعية بالإضافة إلى مراقبة ورم الغدة النخامية، أو غيرها من الأمراض المسببة لقصور الغدة النخامية.

في حالة الطوارئ

يجب أن ترتدي سواراً، أو قلادة تحذيرية، وتحمل بطاقة خاصة لإخطار الآخرين بالمعلومات الخاصة بك في حالات الطوارئ، مثل إذا كنت تأخذ الكورتيكوستيرويد، وغيرها من الأدوية.

الاستعداد لموعد الطبيب

من المرجح أن تبدأ برؤية طبيب العائلة، أو الطبيب العام، ومع ذلك في بعض الحالات عندما تتصل لتحديد الموعد، قد يتم إحالتك إلى أخصائي يُسمى طبيب الغدد الصماء. وهذه المعلومات سوف تساعدك للاستعداد لموعدك.

ماذا يجب أن تفعل؟

  • معرفة أي قيود لازمة قبل الموعد ، واسأل طبيبك إذا كان هناك شيئاً يجب عليك القيام به للاستعداد لفحوصات التشخيص الشائعة.
  • اكتب كل الأعراض، والتغيرات التي عانيت منها، حتى تلك التي تبدو ليس لها علاقة ببعضها.
  • اكتب المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك تغيرات الحياة الجديدة، أو الاختلافات الملحوظة في قدرتك على تحمل الإجهاد.
  • اكتب قائمة بالمعلومات الطبية الرئيسية، بما في ذلك الإجراءات الجراحية، وأسماء جميع الأدوية التي تتناولها، وأي حالات أخرى تُعالج منها. وقد يرغب طبيبك في معرفة الإصابات الحديثة لرأسك.
  • اصطحب معك أحد أفراد عائلتك، أو أصدقائك، إن أمكن ليساعدك في تذكر ما يخبرك به الطبيب.
  • اكتب الأسئلة التي تريد سؤال طبيبك عنها.

قم بإعداد قائمة بالأسئلة قبل الموعد حتى يمكنك توفير المزيد من الوقت مع طبيبك، وتتضمن الأسئلة الرئيسية التي قد تريد سؤال طبيبك عنها فيما يخص قصور الغدة النخامية ما يلي:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً لأعراضي، أو حالتي؟ ما هي الأسباب المحتملة الأخرى؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل تبدو حالتي مؤقتة، أم مزمنة؟
  • ما هي طريقة العلاج التي تنصحني بها؟
  • كم من الوقت سوف أحتاج للاستمرار في العلاج؟
  • كيف يمكنك مراقبة ومعرفة إذا ما كان العلاج فعال؟
  • لدي حالات أخرى، كيف يمكنني التعامل معهم جميعاً؟
  • هل هناك قيود يجب أن أتبعها؟
  • هل توجد بدائل طبيعية للدواء الذي تصفه؟
  • هل هناك كتيبات، أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟

لا تتردد في السؤال عن أي أسئلة أخرى أثناء الموعد.

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المرجح أن يسألك طبيبك عدد من الأسئلة التالية:

  • ما هي أعراضك، ومتى لاحظتهم لأول مرة؟
  • كيف تغيرت أعراضك بمرور الوقت؟
  • هل لاحظت أي تغيرات لديك في الرؤية؟
  • هل تعاني من حالات شديدة من الصداع ؟
  • هل تغير مظهرك، بما في ذلك وزنك، أو كمية الشعر في جسمك؟
  • هل فقدتِ الرغبة في العلاقة الجنسية؟ هل تغيرت لديكِ الدورة الشهرية؟
  • هل يتم علاجك حالياً، أو تم علاجك مسبقاً من أي حالات طبية؟
  • هل أنجبتِ طفلاً مؤخراً؟
  • هل تعرضت مؤخراً لإصابة في الرأس، أو جراحة للمخ والأعصاب؟
  • هل تم تشخيص أي من أفراد عائلتك بحالات الغدة النخامية، أو الهرمونية؟
  • هل هناك شيئاً، إن وُجد، يمكنه أن يُحسن أعراضك، أو يزيدها سوءاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *