أضف استشارتك

مرض الإيدز AIDS

مرض الإيدز أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة هو حالة مزمنة، ومهددة للحياة تنتج عن فيروس العوز المناعي البشري. يتداخل فيروس العوز المناعي البشري عن طريق تدمير الجهاز المناعي مع قدرة الجسم على محاربة الكائنات الحية التي تُسبب المرض.

فيروس العوز المناعي البشري هو عدوى منقولة جنسياً، ويمكن أن ينتشر عن طريق ملامسة دم الشخص المصاب، أو من الأم إلى الطفل أثناء الحمل، الولادة، أو الرضاعة الطبيعية. وبدون دواء قد يستغرق الأمر سنوات قبل أن يُسبب فيروس العوز المناعي البشري ضعف الجهاز المناعي إلى درجة الإصابة بمرض الإيدز.

أعراض مرض الإيدز

تختلف أعراض هذا المرض اعتماداً على مرحلة العدوى.

العدوى الأولية (فيروس العوز المناعي البشري الحاد)

يعاني معظم الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري من مرض يشبه الإنفلونزا في خلال شهر، أو شهرين بعد دخول الفيروس إلى الجسم. قد يستمر المرض المعروف بإسم عدوى فيروس العوز المناعي البشري الأولي، أو الحاد لبضعة أسابيع. وتتضمن العلامات، والأعراض المحتملة ما يلي:

  • الحمى.
  • الصداع.
  • آلام العضلات، وألم المفاصل.
  • الطفح الجلدي.
  • التهاب الحلق، وقروح الفم المؤلمة.
  • تضخم العقد اللمفاوية، وبشكل رئيسي على الرقبة.

قد تكون هذه الأعراض بسيطة جداً بحيث لا يمكنك ملاحظتها، ومع ذلك قد تكون كمية الفيروس الموجودة في مجرى الدم (الحِمل الفيروسي) عالية جداً في هذا الوقت. ونتيجة لذلك تنتشر العدوى بسهولة أكبر أثناء العدوى الأولية أكثر من المرحلة التالية.

العدوى المختفية الهادئة (فيروس العوز المناعي البشري المزمن)

يحدث التضخم المستمر للعقد اللمفاوية لدى بعض الأشخاص أثناء هذه المرحلة، وبخلاف ذلك لا توجد علامات، وأعراض محددة. يبقى فيروس العوز المناعي البشري في الجسم، وفي خلايا الدم البيضاء للشخص المصاب.

عادة ما تستمر هذه المرحلة من العدوى حوالي عشرة سنوات إذا كنت لا تتلقى العلاج المضاد بالفيروسات، ولكن حتى مع هذا العلاج فقد تستمر لمدة عقود في بعض الأحيان. يعاني بعض الأشخاص من مرض أكثر شدة في وقت أقرب بكثير.

عدوى فيروس العوز المناعي البشري المصحوبة بأعراض

مع استمرار الفيروس في التكاثر، وتدمير الخلايا المناعية، وهي الخلايا في الجسم التي تساعد على محاربة الجراثيم، فقد تعاني من العدوى البسيطة، أو العلامات، والأعراض المزمنة، مثل ما يلي:

التطور إلى مرض الإيدز

لا يعاني معظم الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري اليوم من مرض الإيدز بفضل تطور العلاجات المضادة للفيروسات. وعادة ما يتحول فيروس العوز المناعي البشري في حالة عدم علاجه إلى مرض الإيدز في حوالي عشرة سنوات.

عندما يحدث مرض الإيدز، فإنه يكون الجهاز المناعي قد تعرض للتدمير الشديد. من المرجح أن تكون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى الانتهازية، أو السرطانات الانتهازية، وهي الأمراض التي لا تزعج عادة الشخص ذو الجهاز المناعي السليم. قد تتضمن علامات، وأعراض بعض هذه العدوى ما يلي:

  • التعرق الليلي الشديد.
  • الحمى المتكررة.
  • الإسهال المزمن.
  • البقع البيضاء الثابتة، أو القروح الغير عادية على اللسان، أو في الفم.
  • الإعياء المستمر، والغير مبرر.
  • فقدان الوزن.
  • الطفح الجلدي، أو النتوءات.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب أن ترى طبيبك في أقرب وقت ممكن إذا كنت تعتقد أنك مصاب بفيروس العوز المناعي البشري، أو مُعرض لخطر الإصابة بالفيروس.

أسباب مرض الإيدز

يمكن أن ينتشر فيروس العوز المناعي البشري من خلال الاتصال الجنسي، الدم، أو من الأم إلى الطفل أثناء الحمل، الولادة، أو الرضاعة الطبيعية.

كيفية تحول فيروس العوز المناعي البشري إلى مرض الإيدز

يدمر فيروس العوز المناعي البشري الخلايا التائية CD4، وهي خلايا الدم البيضاء التي تلعب دوراً كبيراً في مساعدة جسمك على محاربة المرض. كلما قلت الخلايا التائية CD4 لديك، كلما أصبح الجهاز المناعي أضعف.

يمكنك أن تعاني من عدوى فيروس العوز المناعي البشري لمدة سنوات قبل أن تتحول إلى مرض الإيدز. يتم تشخيص الإصابة بمرض الإيدز عندما ينخفض عدد الخلايا التائية CD4 عن 200، أو تعاني من العدوى الدالة على الإصابة بمرض الإيدز.

كيفية انتشار فيروس العوز المناعي البشري

يجب أن يدخل الدم، السائل المنوي، أو الإفرازات المهبلية للشخص المصاب إلى جسمك لكي تُصبح مصاباً بفيروس العوز المناعي البشري. ويمكن أن يحدث ذلك بعدة طرق كما يلي:

عن طريق ممارسة العلاقة الجنسية

قد تصبح مصاباً بالعدوى إذا قمت بممارسة العلاقة الجنسية المهبلية، الشرجية، أو الفموية مع شريك مصاب يدخل دمه، سائله المنوي، إفرازاته المهبلية إلى جسمك. يمكن أن يدخل الفيروس إلى جسمك من خلال قروح الفم، أو الجروح الصغيرة التي تحدث في المستقيم، أو المهبل أثناء النشاط الجنسي.

عن طريق نقل الدم

قد ينتقل الفيروس في بعض الحالات من خلال عمليات نقل الدم. وتقوم المستشفيات، وبنوك الدم حالياً بفحص إمدادات الدم للتحقق من الأجسام المضادة لفيروس العوز المناعي البشري، لذلك فإن هذا الخطر بسيط جداً.

عن طريق مشاركة الإبر

تؤدي مشاركة أدوات الحقن الوريدية الملوثة (الإبر، والحقن) إلى زيادة خطر إصابتك بفيروس العوز المناعي البشري، والأمراض المعدية الأخرى، مثل التهاب الكبد الوبائي.

أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية

يمكن أن تنقل الأمهات المصابات بالعدوى الفيروس إلى أطفالهن. يمكن أن تقلل الأمهات المصابات بالعدوى، واللاتي تحصلن على العلاج للعدوى أثناء الحمل من خطر إصابة أطفالهن بشكل كبير.

كيفية عدم انتشار فيروس العوز المناعي البشري

لا يمكنك الإصابة بالعدوى بواسطة هذا الفيروس عن طريق الاتصال العادي، وهذا يعني أنه لا يمكنك الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، أو مرض الإيدز عن طريق العناق، التقبيل، الرقص، أو مصافحة اليدين مع شخص مصاب بالعدوى. لا ينتشر الفيروس من خلال الهواء، الماء، أو لدغات الحشرات.

عوامل خطر مرض الإيدز

عندما ظهر مرض الإيدز للمرة الأولى، فإنه كان يؤثر بشكل أساسي على الرجال الذين يمارسون العلاقة الجنسية مع رجال، ومع ذلك فمن الواضح الآن أن فيروس العوز المناعي البشري ينتشر أيضاً من خلال العلاقة الجنسية متباينة الجنس.

يمكن أن يُصاب بالعدوى أي شخص من أي سن، جنس، أو ميول جنسية، ومع ذلك فقد تكون أكثر عرضة للخطر إذا كنت:

  • تمارس العلاقة الجنسية الغير محمية، يجب أن تستخدم الواقي الذكري اللاتكس، أو البولي يوريثين في كل مرة تمارس فيها العلاقة الجنسية. تكون العلاقة الجنسية الشرجية أكثر خطورة عن العلاقة الجنسية المهبلية. يزداد خطر إصابتك بالفيروس إذا كان لديك شركاء جنسيين متعددين.
  • تعاني من العدوى المنقولة الجنسية، تنتج العديد من هذه العدوى القروح المفتوحة على الأعضاء التناسلية. تعمل هذه القروح كمداخل لدخول فيروس العوز المناعي البشري إلى الجسم.
  • تستخدم العقاقير عن طريق الوريد، غالباً ما يشارك الأشخاص الذين يستخدمون العقاقير الوريدية الإبر، والحقن، مما يعرضهم لقطرات من دم الأشخاص الآخرين.
  • تكون رجل غير مختون، أشارت الدراسات إلى أن عدم الختان يؤدي إلى زيادة خطر انتقال فيروس العوز المناعي البشري عن طريق الجنس المتباين.

مضاعفات مرض الإيدز

تُسبب عدوى فيروس العوز المناعي البشري ضعف الجهاز المناعي، مما يجعلك أكثر عرضة لخطر الإصابة بعدة أنواع من العدوى، وبعض أنواع السرطان.

أنواع العدوى الشائعة لمرض الإيدز

مرض السل

يعتبر مرض السل في الدول ذات الموارد المحدودة العدوى الانتهازية الأكثر شيوعاً المرتبطة بمرض الإيدز. ويعتبر سبب رئيسي للوفاة بين الأشخاص المصابين بمرض الإيدز.

الفيروس المضخم للخلايا

ينتقل هذا الفيروس الشائع في سوائل الجسم، مثل اللعاب، والدم، والبول، والسائل المنوي، وحليب الثدي. يُثبط الجهاز المناعي السليم الفيروس، ويبقى ساكناً في الجسم. إذا ضعف الجهاز المناعي، فإن الفيروس يعاود الظهور مرة أخرى، مما يُسبب تلف العينين، الجهاز الهضمي، الرئتين، أو الأعضاء الأخرى.

داء المبيضات

يعتبر داء المبيضات عدوى شائعة مرتبطة بفيروس العوز المناعي البشري. ويُسبب الالتهاب، وظهور الغطاء الأبيض السميك على الأغشية المخاطية للفم، اللسان، المرئ، أو المهبل.

التهاب السحايا بالمُستخفيات

التهاب السحايا هو التهاب للأغشية، والسوائل المحيطة بالدماغ، والنخاع الشوكي (السحايا). يعتبر التهاب السحايا بالمُستخفيات عدوى شائعة للجهاز العصبي المركزي مرتبطة بفيروس العوز المناعي البشري، وينتج عن الفطريات الموجودة في التربة.

داء المقوسات

تنتج هذه العدوى المميتة عن المقوسة الغوندية، وهو طفيلي ينتشر بشكل أساسي عن طريق القطط. تنقل القطط المصابة الطفيليات في برازهم، والتي قد تنتشر بعد ذلك إلى الحيوانات الأخرى، والبشر. تحدث النوبات عندما تنتشر إلى الدماغ.

مرض الكريبتوسبوريديوم

تحدث هذه العدوى بسبب الطفيلي المعوي الذي يوجد عادة لدى الحيوانات. يمكنك الحصول عليه عند تناول، أو شرب الطعام، أو الماء الملوث. ينمو الطفيلي في الأمعاء، والقنوات الصفراوية، مما يؤدي إلى الإسهال الشديد، والمزمن لدى الأشخاص المصابين بمرض الإيدز.

أنواع السرطان الشائعة لمرض الإيدز

ساركوما كابوزي

يعتبر هذا السرطان، وهو عبارة عن ورم في جدران الأوعية الدموية، نادراً لدى الأشخاص الغير مصابين بفيروس العوز المناعي البشري، ولكنه شائعاً لدى الأشخاص المصابين به. وعادة ما يظهر على هيئة قروح وردية، حمراء، أو أرجوانية على الجلد، والفم. قد تبدو القروح لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة باللون البني الداكن، أو الأسود. يمكن أن تؤثر ساركوما كابوزي أيضاً على الأعضاء الداخلية، بما في ذلك الجهاز الهضمي، والرئتين.

سرطان الغدد اللمفاوية

يبدأ هذا السرطان في خلايا الدم البيضاء. وتعتبر العلامة المبكرة الأكثر شيوعاً هي التورم الغير مؤلم للعقد اللمفاوية في الرقبة، الإبط، أو الفخذ.

المضاعفات الأخرى

متلازمة الهزال

قللت طرق العلاج العدوانية من عدد حالات متلازمة الهزال، ولكنها ما زالت تؤثر على العديد من الأشخاص المصابين بمرض الإيدز. ويحددها فقدان 10% من وزن الجسم على الأقل، ومصحوباً غالباً بالإسهال، والضعف المزمن، والحمى.

المضاعفات العصبية

بالرغم من أنه لا يبدو أن مرض الإيدز يُصيب الخلايا العصبية، إلا أنه يمكن أن يُسبب الأعراض ىالعصبية، مثل الارتباك، والنسيان، والاكتئاب، والقلق، وصعوبة المشي. وتعتبر إحدى المضاعفات العصبية الأكثر شيوعاً هي مركب مرض الإيدز والخرف، والذي يؤدي إلى التغيرات السلوكية، وانخفاض الأداء العقلي.

أمراض الكلى

اعتلال الكلى المرتبط بفيروس العوز المناعي البشري هو التهاب للفلاتر الدقيقة في الكلى، والتي تُزيل السوائل الزائدة، والفضلات من الدم، وتنقلهم إلى البول. يجب يبدأ أي شخص مصاب بهذه الحالة بالعلاج بمضادات الفيروسات.

الوقاية من مرض الإيدز

لا يوجد لقاح لمنع الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري، ولا يوجد علاج لمرض الإيدز، ولكن يمكنك حماية نفسك، والآخرين من العدوى. يمكنك اتباع ما يلي لمنع انتشار فيروس العوز المناعي البشري:

استخدام واقي ذكري جديد كل مرة عند ممارسة العلاقة الجنسية

استخدم واقي ذكري جديد في كل مرة تمارس فيها العلاقة الجنسية الشرجية، أو المهبلية. يمكن أن تستخدم النساء الواقي الأنثوي. إذا كنت تستخدم مادة التزليق، تأكد من أنها معتمدة على الماء في صناعتها، حيث يمكن أن تُضعف مادة التزليق المعتمدة على الزيت من الواقي الذكري، وتُسبب كسره. استخدام أثناء العلاقة الجنسية الفموية الواقي الذكري الغير مزلق، والمقطوع، أو سدادة الأسنان، وهي قطعة من اللاتكس الطبي.

استخدام دواء تروفادا

يمكن أن يقلل دواء تينوفوفير/ إمتريسيتابين (تروفادا) من خطر الإصابة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري المنقولة جنسياً لدى الأشخاص ذوي الخطر العالي. تحتاج إلى تناوله كل يوم. ولا يمنع هذا الدواء العدوى الأخرى المنقولة جنسياً، لذا تحتاج إلى الاستمرار في ممارسة العلاقة الجنسية الآمنة. إذا كنت تعاني من التهاب الكبد الوبائي B، يجب أن يتم تقييمك عن طريق أخصائي الأمراض المعدية، أو أخصائي الكبد قبل بدء العلاج. سوف تحتاج إلى تحليل الدم للتحقق من وظيفة الكلى قبل تناول هذا الدواء.

إخبار شريكك الجنسي إذا كنت مصاباً بالفيروس

من المهم أن تخبر جميع الشركاء الجنسيين الحاليين، والسابقين أنك تعاني من عدوى فيروس العوز المناعي البشري. سوف يحتاجون إلى أن يتم فحصهم.

استخدام إبرة نظيفة

إذا كنت تستخدم الإبرة لحقن العقاقير، تأكد من أنها معقمة، ولا تشاركها مع الآخرين. استفد من برامج تبادل الإبر في مجتمعك، وفكر في طلب المساعدة لاستخدام الدواء.

الحصول على الرعاية الفورية إذا كنتِ حامل

إذا كنتِ مصابة بفيروس العوز المناعي البشري، فقد تمررين العدوى إلى طفلكِ، ولكن إذا تلقيتِ العلاج أثناء الحمل، فيمكنكِ منع الخطر عن طفلكِ بشكل كبير.

إجراء ختان الذكور

هناك أدلة على أن عملية الختان للذكور قد تساعد على تقليل خطر إصابة الذكور بعدوى فيروس العوز المناعي البشري.

تشخيص مرض الإيدز

يتم تشخيص الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري عن طريق تحليل الدم، أو اللعاب للتحقق من الأجسام المضادة للفيروس. ولسوء الحظ فإن الجسم يستغرق وقتاً لتطوير هذه الأجسام المضادة، عادة ما يصل إلى 12 أسبوع.

يتحقق الاختبار الأسرع للتحقق من مستضد فيروس العوز المناعي البشري، وهو البروتين الذي يتم إنتاجه بواسطة الفيروس على الفور بعد العدوى. ويمكن أن يؤكد التشخيص بعد فترة قصيرة من العدوى، ويسمح للشخص باتباع خطوات أسرع لمنع انتشار الفيروس إلى الآخرين.

الاختبار المنزلي

تتوافر على الأقل اثنتين من الاختبار المنزلي لفيروس العوز المناعي البشري تمت الموافقة عليهم بواسطة إدارة الغذاء والدواء. سوف تحتاج إلى قطرة من الدم المجفف، أو عينة من اللعاب اعتماداً على ما تختاره. إذا كان الاختبار إيجابي، فسوف تحتاج إلى رؤية طبيبك لتأكيد التشخيص، ومناقشة خيارات علاجك. إذا كان الاختبار سلبي، فيجب تكراره في بضعة شهور لتأكيد النتائج.

الاختبارات لتحديد مرحلة المرض والعلاج

إذا كنت تتلقى تشخيص إصابتك بمرض الإيدز، فيمكن أن تساعد طبيبك عدة اختبارات على تحديد مرحلة المرض، وأفضل علاج. وتتضمن هذه الاختبارات ما يلي:

  • عدد الخلايا التائية CD4، وهي خلايا الدم البيضاء التي يتم استهدافها، وتدميرها بواسطة الفيروس. حتى إذا كنت لا تعاني من أعراض، فإن عدوى فيروس العوز المناعي البشري تتقدم إلى مرض الإيدز عندما يقل عدد الخلايا التائية CD4 عن 200.
  • الحِمل الفيروسي (الحمض النووي الريبي لفيروس العوز المناعي البشري)، ويقيس هذا الاختبار كمية الفيروسات في الدم. اربتط ارتفاع مستوى الحمل الفيروسي بتفاقم النتائج.
  • مقاومة العقاقير، تقاوم بعض سلالات الفيروس الأدوية. يساعد هذا الاختبار طبيبك على تحديد إذا ما كان الشكل المحدد للفيروس الذي تعاني منه يعتبر مقاوم، ويتخذ قرارات العلاج.

اختبارات المضاعفات

قد يطلب طبيبك أيضاً الفحوصات المعملية للتحقق من العدوى، أو المضاعفات الأخرى، وتتضمن ما يلي:

  • مرض السل.
  • التهاب الكبد الوبائي.
  • داء المقوسات.
  • العدوى المنقولة جنسياً.
  • تلف الكبد، أو الكلى.
  • التهاب المسالك البولية.

علاج مرض الإيدز

لا يوجد علاج لمرض الإيدز، ولكن تتوافر العديد من العقاقير المختلفة للسيطرة على الفيروس، ويُسمى مثل هذا العلاج بإسم العلاج بمضاد الفيروسات الرجعية. تمنع كل فئة من العقاقير الفيروس بطرق مختلفة. يتم التوصية الآن بالعلاج بمضاد الفيروسات الرجعية لكل شخص، بغض النظر عن عدد الخلايا التائية CD4. يتم التوصية بدمج ثلاثة عقاقير من فئتين لتجنب خلق سلالات فيروس العوز المناعي البشري المقاومة للعقاقير. تتضمن فئات الأدوية المضادة لفيروس العوز المناعي البشري ما يلي:

  • الأدوية الغير نيوكليوزيدية المضادة لإنزيم المنتسخة المعاكس، والتي تمنع البروتين الذي يحتاجه فيروس العوز المناعي البشري من خلق نسخ لنفسه. وتتضمن الأمثلة إيفافيرينز، وإيترافيرين، ونيفيرابين.
  • الأدوية النيوكليوزيدية أو النيوكليوتيدية المضادة لإنزيم المنتسخة المعاكس، وهي نسخ خاطئة من أساسات البناء التي يحتاجها فيروس العوز المناعي البشري لخلق نسخ لنفسه. وتتضمن الأمثلة أباكافير، ومزيج الأدوية تينوفوفير/ إمتريسيتابين، وديسكوفي، ولاميفودين/ زيدوفودين.
  • مثبطات البروتياز، وهي التي تعطل إنزيم البروتياز، وهو بروتين آخر يحتاج إليه فيروس العوز المناعي البشري لخلق نسخ لنفسه. وتتضمن الأمثلة أتازانافير، ودارونافير، وفوسامبرينافير، وإندينافير.
  • مثبطات الدخول، أو الاندماج، والتي تعطل دخول فيروس العوز المناعي البشري إلى الخلايا التائية CD4، وتتضمن الأمثلة إنفوفيرتيد، ومارافيروك.
  • مثبطات الإنزيم المدمج، والتي تعمل عن طريق تعطيل البروتين الذي يُسمى الإنزيم المدمج، والذي يستخدمه فيروس العوز المناعي البشري لإدخال مادته الوراثية في الخلايا التائية CD4. وتتضمن الأمثلة رالتيجرافير، ودولوتيجرافير.

وقت بدء العلاج

يجب تقديم الدواء المضاد للفيروسات لكل شخص مصاب بفيروس العوز المناعي البشري بغض النظر عن عدد الخلايا التائية CD4. ويكون علاج هذا الفيروس مهماً بشكل خاص بالنسبة للحالات التالية:

  • الإصابة بالأعراض الشديدة.
  • الإصابة بالعدوى الانتهازية.
  • انخفاض عدد الخلايا التائية CD4 عن 350.
  • في حالة الحمل.
  • الإصابة بمرض الكلى المرتبط بفيروس العوز المناعي البشري.
  • تلقي العلاج لالتهاب الكبد الوبائي B، أو C.

صعوبة العلاج

قد تنطوي خطط علاج فيروس العوز المناعي البشري على تناول عدة أقراص في أوقات محددة كل يوم طوال الحياة. يأتي كل دواء مع مجموعة منفردة من الآثار الجانبية. من الضروري الالتزام بمواعيد المتابعة مع طبيبك لمراقبة صحتك، وعلاجك. تتضمن بعض الآثار الجانبية للعلاج ما يلي:

  • الغثيان، القئ، أو الإسهال.
  • أمراض القلب.
  • ضعف العظام، أو فقدان العظام.
  • انهيار الأنسجة العضلية (انحلال الرُبيدات).
  • مستويات الكوليسترول الغير طبيعية.
  • ارتفاع نسبة السكر في الدم.

علاج الأمراض المرتبطة بالسن

قد يصعب السيطرة على بعض المشاكل الصحية التي تعتبر جزء طبيعي من الشيخوخة بشكل أكبر إذا كنت تعاني من مرض الإيدز. قد لا تتفاعل بعض الأدوية التي تكون شائعة لحالات القلب، العظام، أو التمثيل الغذائي المرتبطة بالسن بشكل جيد مع الأدوية المضادة لفيروس العوز المناعي البشري. من المهم التحدث مع طبيبك بشأن الحالات الصحية الأخرى، والأدوية التي تتناولها.

استجابة العلاج

سوف يراقب طبيبك الحِمل الفيروسي، وعدد الخلايا التائية CD4، لتحديد استجابتك لعلاج فيروس العوز المناعي البشري. يجب التحقق من عدد الخلايا التائية CD4 كل فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر.

يجب اختبار الحِمل الفيروسي في بداية العلاج، ثم كل فترة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة شهور أثناء العلاج. يجب أن يقلل العلاج الحمل الفيروسي بحيث لا يمكن اكتشافه، ولا يعني ذلك أن فيروس العوز المناعي البشري يكون قد اختفى، بينما يعني فقط أن الاختبار ليس حساساً بما يكفي لاكتشافه.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

من الضروري اتباع دوراً نشطاً في رعايتك الخاصة إلى جانب تلقي العلاج الطبي. قد تساعدك الاقتراحات التالية في الحفاظ على صحتة لفترة أطول:

تناول الأطعمة الصحية

تساعد الفاكهة، والخضروات الطازجة، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون في الحفاظ على قوتك، وتعطيك المزيد من النشاط، وتدعم جهازك المناعي.

تجنب اللحوم النيئة والبيض وغيرها

قد تكون الأمراض المنقولة بالطعام شديدة بشكل خاص لدى الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري. يجب طهي اللحوم جيداً، وتجنب منتجات الألبان الغير مبسترة، والبيض النئ، والمأكولات البحرية النيئة، مثل المحار، السوشي، أو الساشيمي.

الحصول على التطعيمات الصحيحة

قد يمنع ذلك العدوى، مثل الالتهاب الرئوي، والإنفلونزا. تأكد من أن اللقاحات لا تحتوي على الفيروسات الحية، والتي قد تكون خطيرة بالنسبة للأشخاص المصابين بضعف الجهاز المناعي.

توخي الحذر مع الحيوانات الأليفة

قد تحمل بعض الحيوانات الطفيليات التي يمكن أن تُسبب العدوى لدى الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري. يمكن أن يُسبب براز القطط الإصابة بداء المقوسات، ويمكن أن تحمل الزواحف السالمونيلا، ويمكن أن تحمل الطيور المُستخفية، أو داء النوسجات. يجب غسل يديك جيداً بعد التعامل مع الحيوانات الأليفة، أو إفراغ صندوق القمامة.

العلاج البديل

يستخدم الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري المكملات الغذائية التي تزعم تعزيز الجهاز المناعي، أو مواجهة الآثار الجانبية للأدوية المضادة لفيروس العوز المناعي البشري، ومع ذلك لا توجد أدلة علمية على أن المكملات الغذائية تُحسن المناعة، وقد تتداخل العديد منها مع الأدوية الأخرى التي تتناولها.

المكملات الغذائية التي قد تكون مفيدة

  • أسيتيل الكارنتين، استخدم الباحثون أسيتيل الكارنتين لعلاج ألم الأعصاب لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري. وقد يخفف أيضاً ألم الأعصاب المرتبط بفيروس العوز المناعي البشري إذا كنت تفتقر إلى المادة.
  • بروتين مصل اللبن، تشير الأدلة المبكرة إلى أن هذا البروتين، وهو منتج ثانوي للجبن، يمكن أن يساعد بعض الأشخاص المصابين بفيروس العوز المناعي البشري لاكتساب الوزن. يبدو أيضاً أنه يقلل الإسهال، ويزيد عدد الخلايا التائية CD4.

المكملات الغذائية التي قد تكون خطيرة

  • نبات سانت جون، وهو علاج شائع للاكتئاب، ويمكن أن يقلل فعالية عدة أنواع من العقاقير المضادة لفيروس العوز المناعي البشري.
  • مكملات الثوم الغذائية، بالرغم من أن الثوم نفسه قد يساعد على تقوية الجهاز المناعي، إلا أن مكملات الثوم تتفاعل مع العديد من الأدوية المضادة لفيروس العوز المناعي البشري، وتقلل من قدرتها على العمل. يبدو أن تناول الثوم في الطعام قد يكون آمناً في بعض الأحيان.

تأكد من مناقشة استخدام أي مكمل غذائي مع طبيبك فبل تجربته؛ لضمان أنه لن يتفاعل بشكل عكسي مع أدويتك.

التكيف مع المرض والمساندة

قد يكون تلقي تشخيص إصابتك بأي مرض مهدد للحياة أمراً محبطاً. يمكن أن تؤدي العواقب العاطفية، والاجتماعية، والمالية لمرض الإيدز إلى صعوبة التعامل مع المرض، ليس فقط بالنسبة لك، ولكن أيضاً بالنسبة لأولئك القريبين منك.

هناك العديد من الخدمات، والموارد المتاحة اليوم للأشخاص المصابين بمرض الإيدز. يوجد في معظم عيادات مرض الإيدز أخصائيين اجتماعيين، مستشارين، أو ممرضين يمكنهم مساعدتك بشكل مباشر، أو جعلك على اتصال بالأشخاص الذين يمكنهم مساعدتك. وتتضمن الخدمات التي قد يمكنهم تقديمها لك ما يلي:

  • ترتيب الانتقالات من، وإلى مواعيد الطبيب.
  • المساعدة في السكن، ورعاية الطفل.
  • المساعدة في التوظيف، والقضايا القانونية.
  • توفير الدعم أثناء حالات الطوارئ المالية.

من المهم الحصول على نظام دعم قوي. يشعر العديد من الأشخاص المصابين بمرض الإيدز، والذين يتحدثون مع شخصاً ما يفهم مرضهم بالمزيد من الراحة.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا كنت تعتقد أنك تعاني من عدوى فيروس العوز المناعي البشري، فمن المرجح أن تبدأ برؤية طبيب العائلة، وقد تتم إحالتك إلى أخصائي الأمراض المعدية.

ماذا يجب أن تفعل؟

فكر في كتابة قائمة بإجابات الأسئلة التالية قبل موعدك:

  • كيف تعتقد أنك تعرضت لفيروس العوز المناعي البشري؟
  • ما هي أعراضك؟
  • هل تعاني من عوامل الخطر، مثل المشاركة في العلاقة الجنسية الغير محمية، أو استخدام العقاقير الوريدية؟
  • ما هي الأدوية الموصوفة طبياً، أو المكملات الغذائية التي تتناولها؟

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المرجح أن يسألك طبيبك عن صحتك، وأسلوب حياتك. سوف يقوم طبيبك بإجراء الفحص الجسدي الشامل، ويفحصك للتحقق مما يلي:

  • تضخم العقد اللمفاوية.
  • القروح على الجلد، أو في الفم.
  • مشاكل الجهاز العصبي.
  • الأصوات الغير طبيعية في الرئتين.
  • الأعضاء المنتفخة في البطن.

ما يمكنك فعله في هذه الأثناء

إذا كنت تعتقد أنك تعاني من عدوى فيروس العوز المناعي البشري، يجب عليك اتباع الخطوات لحماية نفسك، والآخرين قبل موعدك. لا تقوم بممارسة العلاقة الجنسية الغير محمية. إذا كنت تستخدم الأدوية القابلة للحقن، يجب دائماً استخدام الإبرة النظيفة، والجديدة، ولا تشارك الإبر مع الآخرين.

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *