مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال Type 2 diabetes in children

مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال هو مرض مزمن يؤثر على الطريقة التي يقوم بها جسم الطفل بتحليل السكر (الجلوكوز)، ومن المهم التحكم فى سكري الأطفال لأن النتائج طويلة المدى التي تنتُج عن هذا المرض، يمكن أن تُسبب العجز أو تهدد الحياة.

ومرض السكري النوع الثاني عادة ما يكون أكثر انتشاراً بين البالغين، لكن بدء ظهوره مؤخراً بين الأطفال، وانتشر بشكل كبير نتيجة السمنة. ويوجد الكثير مما يمكن القيام به للتحكم في هذا المرض أو الوقاية منه.

أعراض مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

أعراض السكري

يتطور مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال بصورة تدريجية، فحوالي 40% من الأطفال المصابين بهذا المرض لا يظهر عليهم أي أعراض، ويتم تشخيصهم خلال الفحصوات الجسدية المعتادة. ويمكن أن يختبر بعض الأطفال الآخرين ما يلى:

  • العطش المتزايد والتبول المتكرر، حيث يؤدي تراكم السكر فى مجرى دم الطفل إلى سحب السوائل من الأنسجة، مما ينتج عنه العطش والتبول.
  • خسارة الوزن، فبدون الطاقة التي يوفرها السكر، تتقلص أنسجة العضلات ومخازن الدهون فى جسم الطفل.
  • الشعور بالتعب، فنقص السكر داخل خلايا جسم الطفل، يمكن أن ينتج عنها شعور بالتعب والإرهاق.
  • رؤية ضبايبة، فإذا كانت نسبة السكر عند الطفل مرتفعة جداً، يمكن أن يؤدي هذا إلى سحب السوائل من عدسات العين، مما يجعل الطفل غير قادر على التركيز بوضوح.
  • بطء شفاء الجروح والتهابات متكررة، حيث يؤثر مرض السكري النوع الثاني على القدرة الشفائية للطفل ومقاومته للالتهابات.

ضرورة استشارة الطبيب

قومي باستشارة طبيب الأطفال إذا لاحظتِ وجود أي أعراض من أعراض السكري النوع الثاني السابقة لدى طفلك. وفي حالة إهمال العلاج، يمكن أن يتسبب هذا المرض فى حدوث ضرر بالغ، وفحص السكري من الفحوصات الموصى بها لجميع الأطفال والبالغين الذين يعانون من السمنة، ولديهم عاملين على الأقل من عوامل خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

ستوري

أسباب مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

السبب الرئيسي لحدوث مرض السكري النوع الثاني غير معروف، ولكن من الواضح أن التاريخ العائلي، العوامل الوراثية، قلة النشاط والدهون الزائدة، خاصة دهون المعدة، يلعبون دوراُ مهماً في حدوث هذا المرض.

والواضح أن الأشخاص المصابين بمرض السكري النوع الثاني لا يقومون بتحليل الجلوكوز بصورة ملائمة، ونتيجة لذلك، يتراكم السكر في مجرى الدم، عوضاً عن القيام بوظيفته الطبيعية التي تتضمن إمداد الخلايا المكونة للأنسجة والعضلات بالطاقة اللازمة.

ومعظم الجلوكوز الموجود في أجسام الأشخاص، يأتي من الطعام الذي يتناولوه، وعند هضم هذا الطعام، يدخل السكر إلى مجرى الدم، ويتطلب تحريك هذا السكر من مجرى الدم إلى داخل خلايا الجسم هرمون يُعرف بـ الأنسولين.

ويأتي الأنسولين من البنكرياس (غدة تقع خلف المعدة)، حيث يقوم البنكرياس بإفراز الأنسولين داخل مجرى الدم بعد تناول الطعام. ويتحرك الأنسولين بعد ذلك، مما يسمح للسكر بدخول الخلايا، ويقلل من تواجد هذا السكر في مجرى الدم. وعندما ينخفض مستوى سكر الدم، يقل إفراز البنكرياس للأنسولين.

ويتطور مرض السكري النوع الثاني عندما يُصبح الجسم مقاوماً للأنسولين، أو عندما يتوقف البنكرياس عن إنتاج الأنسولين، وتراكم السكر الناتج في مجرى الدم، يمكن أن يتسبب في حدوث مضاعفات تهدد الحياة.

عوامل خطر مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

لا يعرف الباحثون سبب حدوث مرض السكري النوع الثاني عند بعض الأطفال دون غيرهم، على الرغم من إمكانية امتلاك جميع هؤلاء الأطفال لعوامل خطر مشابهة، ومن الواضح وجود بعض العوامل التي تُزيد من خطر الإصابة ومنها:

  • زيادة الوزن، فكلما زادت الأنسجة الدهنية عند الأطفال، كلما زادت مقاومة أجسامهم للأنسولين.
  • قلة النشاط، فكلما قل نشاط الطفل، كلما زادت نسبة خطر إصابته بمرض السكري النوع الثاني.
  • التاريخ العائلي، حيث تزداد نسبة خطر إصابة الأطفال بمرض السكري النوع الثاني إذا كان أحد الأبوين أو أحد الأشقاء مصاب بنفس المرض.
  • السن والنوع، فالعديد من الأطفال يصابون بمرض السكري النوع الثاني في بداية مرحلة البلوغ، والإناث المراهقات عرضة للإصابة بهذا النوع من السكري أكثر من الذكور.
  • انخفاض الوزن عند الولادة والحصول على أم أُصيبت بـ سكري الحمل أثناء فترة الحمل، يمكن أن يتسببوا في زيادة خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

مضاعفات مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

يمكن أن يؤثر مرض السكري النوع الثاني عند الاطفال على معظم الأعضاء الرئيسية فى جسم الطفل، بما في ذلك الأوعية الدموية، والأعصاب، والعينين، والكليتين. وتتطور مضاعفات السكري النوع الثاني بصورة تدريجية، ولكن في النهاية يمكن أن تتسبب في حدوث عجز أو تهدد الحياة. وتتضمن مضاعفات السكري النوع الثاني ما يلى:

والحفاظ على مستوى سكر دم طفلك قريباً من المستوى الطبيعي، يمكن أن يقلل من خطر حدوث هذه المضاعفات بشكل كبير.

الوقاية من مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

القيام بخيارات حياتية صحية يمكن أن يساعد في الوقاية من مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال ومضاعفاته، وإذا كان طفلك مصاب بالفعل بهذا النوع من مرض السكري، فإن القيام بهذه التغييرات يمكن أن يقلل من حاجته لاستخدام الأدوية، فقومي بتشجيع طفلك للقيام بالتالي:

  • تناول أطعمة صحية قليلة الدهون والسعرات الحرارية، والتركيز على الفاكهة والخضراوات وحبوب القمح الكاملة.
  • زيادة نشاطه الجسدي، فقومي بتسجيله في رياضة جماعية أو ابحثي عن أنشطة يمكنكما القيام بها معاً.

تشخيص مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

تشخيص السكري

 

إذا تم الاشتباه في مرض السكري، فسوف يقوم طبيب الأطفال بفحص السكري للتأكد، وعادة ما يتطلب تشخيض مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال نتائج غير معتادة بعد القيام بالفحص لمرتين مختلفتين وفي أيام مختلفة. وتوجد عدة فحوصات للدم للتأكد من الإصابة بمرض السكري، ومنها:

اختبار سكر الدم أثناء الصيام

سوف يقوم الطبيب بأخد عينة دم من الطفل بعد الصيام لثمان ساعات على الأقل، ويتم التعبير عن نسب سكر الدم عن طريق الملليجرامات لكل ديسيلتر أو الملليمول لكل لتر. وبصفة عامة:

  • إذا كان مستوى سكر الدم أثناء الصيام أقل من 100 ملليجرام / ديسيلتر، فيُعتبر الوضع طبيعياً.
  • إذا تراوحت نسبة سكر الدم ما بين 100 إلى 125، فتُشير إلى إصابة الطفل بحالة ما قبل السكري، مما يرجح زيادة نسبة خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.
  • وإذا كان مستوى سكر الدم 126 أو أعلى، فإن هذا يُشير إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

اختبار الهيموجلوبين السكري (A1C)

إذا كانت نتائج اختبار سكر الدم أثناء الدم غير حاسمة، يمكن أن يوصي الطبيب بهذا الاختبار، حيث يوضح هذا الاختبار مستوى سكر الدم للطفل خلال الشهرين أو الثلاث شهور الماضية، وعلى وجه التحديد، يقوم هذا الاختبار بقياس نسبة سكر الدم الملتصق بالبروتين الحامل للأكسجين الموجود في خلايا الدم الحمراء والذي يُعرف بالهيموجلوبين. وكلما زادت مستويات سكر الدم، كلما زادت نسبة الهيموجلوبين. وبصفة عامة:

  • إذا كانت نتيجة الاختبار أقل من 5.7%، فيُعتبر الوضع طبيعياً.
  • إذا كانت النتيجة تتراوح ما بين 5.7 و 6.4، فتُشير إلى الإصابة بـ حالة ما قبل السكري.
  • وإذا كانت النتيجة 6.5% أو أعلى خلال اختبارين منفصلين، فإن هذا يُشير إلى الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

اختبار تحمل الجلوكوز الفموي

سوف يقوم الطبيب بأخذ عينة من دم الطفل بعد الصيام لثمان ساعات أو ليلة كاملة، ثم يقوم الطفل بشرب محلول سكري، ثم يقوم الطبيب بفحص مستويات سكر الدم بشكل دوري خلال الساعات القليلة التالية. وبصفة عامة:

  • إذا كان مستوى سكر الدم اقل من 140 ملليجرام / ديسيلتر، فإن الوضع يُعتبر طبيعياً.
  • وإذا كان مستوى سكر الدم ما بين 140 و199، فيتم اعتبار الطفل مصاباً بحالة ما قبل السكري.
  • إذا كان مستوى سكر الدم 200 أو أعلى، فإن هذا يُشير إلى الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

اختبار سكر الدم العشوائي

يقوم الطبيب بأخذ عينة دم خلال وقت عشوائي، فإذا كان مستوى سكر الدم العشوائي 200 ملليجرام / ديسيلتر أو أعلى، مهما كان موعد آخر وجبة تناولها الطفل، فإن هذا يمكن أن يُشير إلى إصابته بمرض السكري.

اختبارات إضافية

سوف يقوم الطبيب باقتراح بعض الفحوصات الإضافية لتأكيد تشخيص الطفل بمرض السكري، ومن المهم التفرقة ما بين مرض السكري النوع الأول والنوع الثاني، لأن طرق العلاج تختلف لكل نوع.

ما بعد التشخيص

سوف يحتاج الطفل إلى مواعيد متابعة حتى يتأكد الطبيب من طريقة التحكم في مرض السكري، ولقياس مستويات الهيموجلوبين السكري عند الطفل. وسوف يقوم الطبيب أيضاً باستخدام فحوصات الدم والبول بشكل دوري لفحص التالي:

  • مستويات الكوليسترول.
  • وظائف الغدة.
  • وظائف الكليتين والكبد.

وبالإضافة إلى ذلك، سوف يقوم طبيب الأطفال بتقييم ضغط الدم ومراحل النمو . وسوف يحتاج طفلك إلى فحوصات معتادة للعين.

علاج مرض السكري النوع الثاني عند الأطفال

علاج السكري

علاج مرض السكري النوع الثاني يستمر لمدى الحياة، ويتضمن مراقبة سكر الدم، والطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وفي بعض الأحيان استخدام الأدوية والأنسولين. وكلما نضج طفلك، كلما تغيرت خطة علاج السكري الخاصة به، فالهدف من هذه الخطة هو الحفاظ على مستويات صحية من سكر الدم، وتحسين حساسية الطفل تجاه الأنسولين ومنع حدوث مضاعفات مرض السكري النوع الثاني.

وإذا أصبح التعامل مع هذا المرض مرهقاً من الناحية النفسية أو الجسدية، قومي بالتعامل مع كل يوم على حدة، وتذكري أنكِ لستِ بمفردكِ، حيث يمكنكِ الاستعانة بطبيب طفلك ليساعدك فى الحفاظ على مستوى سكر الدم لدى طفلك ضمن الوضع الطبيعي.

مراقبة سكر الدم

سوف تحتاجين إلى مراقبة وملاحظة مستوى سكر الدم لطفلك بصورة يومية وبصورة أكثر تكراراً، فالفحص هو الطريقة الوحيدة للتأكد من أن مستوى سكر الدم لدى طفلك سوف يظل ضمن المستوى المستهدف، والذي يمكن أن يتغير بنمو الطفل.

والأطفال الذين يحتاجون إلى علاج الأنسولين، يحتاجون إلى فحص مستويات سكر الدم لثلات مرات على الأقل يومياً، وقومي بسؤال الطبيب عن عدد مرات الفحص التي يحتاجها طفلك لقياس سكر الدم.

الطعام الصحي

لن يستطيع الطفل التقيد بحمية غذائية مملة، فعوضاً عن ذلك يحتاج الطفل إلى أطعمة غنية بالمواد الغذائية وقليلة الدهون والسعرات الحرارية مثل، الفاكهة والخضراوات وحبوب القمح الكاملة. وسوف يقترح الطبيب أو الخبير الغذائي التقليل من تناول المنتجات الحيوانية والحلويات.

وخطة الغذاء المعتمدة على الفاكهة والخضراوات والقمح، هي أفضل حمية للطفل ولجميع أفراد العائلة. ويمكن تناول الأطعمة السكرية مرة كل حين، طالما أنها مدرجة فى الخطة الغذائية للطفل. وقد يقترح الطبيب أو المختص بعض الأمور الأخرى، ومن ضمنها:

  • تقليل حجم الأطعمة التي يتناولها الطفل.
  • استبدال الطعام الغني بالكربوهيدرات بثمرة فاكهة أو خضراوات.
  • استبدال المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية كثيرة مثل المشروبات الغازية أو عصائر الفاكهة المعلبة بالماء.
  • تناول الطعام في المنزل عوضاً عن تناوله في المطاعم.

النشاط الجسدي

يحتاج الجميع إلى القيام بأداء التمارين الرياضية بصورة معتادة، ولا يُستثنى من ذلك الأطفال المصابين بمرض السكري النوع الثاني، لذلك قومي بتشجيع طفلك للقيام بأي نشاط جسدي لمدة ساعة على الأقل كل يوم، أو يمكنكِ التمرن معه لتشجيعه.

الأدوية

قد يحتاج طفلك إلى دواء ليساعد فى التحكم فى مستوى سكر الدم مثل، الميتفورمين الذي يقلل من نسبة السكر التي يفرزه كبد الطفل داخل مجرى الدم بين الوجبات، ويمكن أن يساعد الطفل أيضاً فى خسارة الوزن. ويمكن أن تتضمن الآثار الجانبية للميتفورمين، الغثيان، اضطراب المعدة، الإسهال والصداع، وهذا الدواء ليس آمناً للأشخاص المصابين بالفشل الكبدي، الفشل الكلوي أو فشل القلب.

الأنسولين

يتم وصف الأنسولين بصفة عامة للأطفال الذين يعانون من سكر دم أعلى من 250 ملليجرام / ديسيلتر أو مستوى هيموجلوبين سكري أعلى من 9%. وعند عودة مستويات سكر الدم إلى الوضع الطبيعي، يمكن أن يتخلى الطفل عن استخدام الأنسولين، وسوف يحتاج إلى تناول الميتفورمين وإلى القيام ببعض التغييرات الحياتية للتحكم فى مستوى سكر الدم.

إذا لم يتم التحكم بسكر الدم بصورة صحيحة باستخدام الميتفورمين والتغييرات الصحية، سوف يقوم الطبيب بوصف الأنسولين مرة أخرى. ويوجد العديد من أنواع الأنسولين ومن ضمنها، الأنسولين سريع المفعول، وطويل المفعول ومتوسط المفعول.

وسوف يتوقف اقتراح الطبيب لنوع الأنسولين المستخدم على مستوى سكر دم الطفل، ووجود بعض المشاكل الصحية الأخرى. وعادة ما يُستخدم الأنسولين طويل المفعول عند الإصابة بمرض السكري النوع الثاني عند الأطفال.

علامات تحذيرية

على الرغم من الجهد المبذول للتحكم فى سكر الدم، إلا أن بعض المشاكل يمكن أن تظهر، وبعض المضاعفات المصاحبة لمرض السكري النوع الثاني مثل، نقص سكر الدم وارتفاع سكر الدم والحماض الكيتوني، تتطلب الرعاية الطبية الفورية.

نقص سكر الدم

هو انخفاض سكر الدم إلى مستوى أقل من المستوى المستهدف، ويمكن أن يحدث نقص سكر الدم لعدة أسباب من ضمنها، عدم تناول بعض الوجبات اليومية، القيام بنشاط جسدي يتطلب مجهود كبير أو استخدام كمية كبيرة من الأنسولين.

قومي بتعليم طفلك أعراض نقص سكر الدم، فعند الاشتباه فى حدوث هذه الأعراض، يمكن أن يقوم الطفل بفحص سكر الدم. وتتضمن الأعراض المبكرة لنقص سكر الدم ما يلى:

  • بشرة باهتة.
  • التعرق.
  • الرعشة.
  • الجوع.
  • سرعة الغضب.
  • التوتر والقلق.
  • الصداع.

وإذا كان طفلك يعاني من نقص سكر الدم:

  • قومي بإعطاءه عصير فاكهة، أقراض الجلوكوز، الحلوى الصلبة، الصودا العادية أو أى مصدر آخر للسكر.
  • قومي بإعادة فحص سكر الدم بعد مرور 15 دقيقة للتأكد من عودته إلى وضعه الطبيعي.
  • فى حالة استمرار انخفاض سكر الدم، قومي بإعطاءه المزيد من الحلوى، ثم قومي بإعادة الفحص مرة أخرى بعد مرور 15 دقيقة.

ارتفاع سكر الدم

تحدث هذه الحالة عندما يرتفع مستوى سكر الدم لدى الطفل إلى مستوى أعلى من المستوى المطلوب، ويمكن أن يحدث ارتفاع سكر الدم لعدة أسباب من ضمنها، المرض، الإفراط في الأكل، تناول أنواع خاطئة من الطعام وعدم الحصول على نسبة كافية من الأنسولين. وتتضمن أعراض ارتفاع سكر الدم ما يلى:

  • التبول المتكرر.
  • العطش المتزايد أو جفاف الفم.
  • رؤية ضبابية.
  • الشعور بالتعب.
  • الغثيان.

في حالة الاشتباه بارتفاع سكر الدم، قومي بفحص مستوى سكر الدم لديه، وقد تحتاجين إلى تعديل خطته الغذائية أو الأدوية التي يتناولها. وإذا استمر مستوى سكر الدم فى الارتفاع، تحدثي مع الطبيب على الفور.

الحماض الكيتوني السكري

يتسبب النقص الشديد في الأنسولين في إنتاج الجسم لبعض الأحماض المسممة التي تُعرف بالكيتونات، والحماض الكيتوني السكري، هو تراكم هذه الكيتونات فى دم الطفل ثم تتسرب إلى البول. وتكون هذه الحالة أكثر انتشاراً بين الأطفال المصابين بمرض السكري النوع الأول، ولكن يمكن أن تحدث أحياناً للأطفال المصابين بالنوع الثاني، وعدم علاجها يمكن أن يهدد الصحة. وتتضمن أعراض هذه الحالة ما يلى:

  • العطش أو جفاف الفم الشديد.
  • التبول المستمر.
  • الإرهاق.
  • جفاف الجلد.
  • الغثيان، التقيؤ أو ألم في المعدة.
  • رائحة فم تُشبه رائحة الفاكهة أو الحلويات أو الأسيتون.
  • الارتباك.

وإذا كنتِ تشتبهين بإصابة طفلك بحالة الحماض الكيتوني السكري، قومي بفحص البول الخاص به للبحث عن الكيتونات، فإذا كانت مستويات الكيتونات مرتفعة، اتصلي بالطبيب على الفور.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

مرض السكري النوع الثاني هو حالة خطيرة، ومساعدة طفلك لاتباع خطة العلاج، تتطلب التزام على مدار الساعة، حيث يمكن للتحكم الدقيق لمرض السكري أن يقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة وتهدد الحياة. فكلما نضج طفلك قومي بالتالي:

  • تشجيعه للمشاركة فى الخطة المتبعة للتحكم بالسكري.
  • تأكيد أهمية الحصول على رعاية مستمرة لمرض السكري.
  • معرفة طريقة القيام بفحص سكر الدم واستخدام الأنسولين عند الحاجة.
  • مساعدته للقيام باختيار أطعمة صحية.
  • تشجيعه للحفاظ على النشاط الجسدي.
  • تأكيد أهمية اللجوء إلى الطبيب في حالة مواجهة أى موقف لا يستطيع التعامل معه.

وبجانب القيام بالأمور السابقة، يجب الحفاظ على الروح الإيجابية، فالعادات التي تقومين بتعليمه لطفلك اليوم، سوف تساعده في الاستمتاع بحياة صحية ونشيطة، على الرغم من وجود مرض السكري النوع الثاني.

وسوف تحتاجين للتعاون مع ممرضة مدرسة طفلك والمدرسين للتأكد من معرفتهم لأعراض ارتفاع ونقص سكر الدم، لمساعدة طفلك إذا كان في حاجة للمساعدة.

التكيف مع المرض والمساندة

التعايش مع مرض السكري النوع الثاني ليس سهلاً بالنسبة لكِ أو لطفلك، فالتحكم الجيد لمرض السكري يتطلب الكثير من الوقت والمجهود، خاصة في مراحله الأولية.

ويمكن أن يؤثر مرض السكري على مشاعر الطفل بطريقة مباشرة وغير مباشرة، فسوء التحكم في المرض يمكن أن يتسبب في حدوث تغيرات سلوكية مثل سرعة الغضب. وإذا لاحظتي أن طفلك أو ابنكِ المراهق يشعر بالحزن بشكل مستمر أو متشائم، أو يواجه بعض التغيرات في عادات النوم  أو الأداء المدرسي أو علاقاته مع أصدقائه، فقد يكون مصاب بـ الاكتئاب.

يمكن أن يجد الطفل بعض التشجيع والتفهم فى مجموعات دعم الأطفال المخصصة لمرض السكري النوع الثاني، وتتوافر بعض المجموعات للأهل أيضاً. ويمكن إيجاد هذه المجموعات عن طريق الانترنت.

الاستعداد لموعد الطبيب

استشارة طبية

بعد أن يقوم الطبيب بتشخيص طفلك بمرض السكري النوع الثاني، ويمكنكِ الاستعداد لموعد الطبيب عن طريق الخطوات التالية:

  • السؤال عن أي تعليمات سابقة للموعد، مثل امتناع الطفل عن الطعام والشراب لبعض الوقت للقيام ببعض فحوصات سكر الدم أو أي فحوصات أخرى.
  • قومي بتسجيل الأعراض التي يعاني منها طفلك، بما في ذلك الأعراض الغير متعلقة بسبب حجزك لهذا الموعد.
  • قومي باصطحاب أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب إن أمكن ليساعدكِ في تذكر جميع المعلومات التي يقدمها الطبيب أثناء الموعد.
  • عمل قائمة بجميع الأسئلة التي ترغبين بمعرفة أجوبتها وتتعلق بمرض السكري لطرحها على الطبيب.

ومن الأسئلة الرئيسية التي تتعلق بمرض السكري ويمكنكِ طرحها على الطبيب ما يلى:

  • ما عدد المرات اللازمة لمراقبة مستوى سكر الدم لدى طفلي؟
  • ماذا يجب أن تكون نسبة سكر الدم خلال اليوم وقبل موعد النوم؟
  • ما هي التغييرات التي يجب القيام بها فى الحمية الغذائية الخاصة بالعائلة؟
  • ما هي مدة التمارين التي يجب أن يقوم بها طفلي خلال اليوم؟
  • هل سوف يحتاج طفلي إلى تناول الأدوية، وما هي الأنواع التي يجب تناولها، وما هي الكميات التي يجب تناولها؟
  • هل يحتاج طفلي إلى استخدام الأنسولين، وما هي الطرق المتاحة لاستخدامه؟ وما هي الطريقة التي تنصح بها؟
  • ما هي الأعراض والمضاعفات التي يجب أن انتبه لها؟
  • يعاني طفلي من حالة مرضية أخرى، كيف يمكنني التحكم في هذه الحالات معاً؟
  • كم هي عدد المرات اللازمة لمراقبة ظهور مضاعفات السكري؟ ومن هم المختصين الذين يجب استشارتهم؟

ويمكن أن يطرح الطبيب بعض الأسئلة الخاصة بها لفهم الحالة التي يعاني منها طفلك. ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلي:

  • ما هي الحمية الغذائية التي يتبعها طفلك؟
  • هل يقوم طفلك بأداء التمارين الرياضية؟ وكم مرة يقوم بها؟
  • ما هي كمية الأنسولين التي يستخدمها طفلك خلال اليوم؟
  • هل تعرض طفلك لأي نوبات نقص في السكر؟
  • هل تشعرين بالثقة تجاه خطة العلاج التي يتبعها طفلك؟
  • كيف يتكيف طفلك مع مرض السكري وخطة العلاج التي يتبعها؟

يمكنكِ استشارة طبيب الأطفال بين المواعيد إذا واجهتِ مشكلة في التحكم في مستوى سكر الدم، أو إذا كنتِ غير متأكدة عما يجب فعله إذا واجهتِ موقف معين.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *