أضف استشارتك

مرض سيلياك Celiac disease

مرض سيلياك أو الداء البطني هو رد فعل مناعي تجاه تناول الغلوتين، وهو بروتين يوجد في القمح والشعير والجاودار. وإذا كنت تعاني من مرض سيلياك، فإن تناول الغلوتين يتسبب في استجابة مناعية في الأمعاء الدقيقة.

وتدمر هذه الاستجابة بطانة الأمعاء الدقيقة مع مرور الوقت، وتمنع امتصاص بعض المواد الغذائية (سوء الامتصاص). وغالباً ما يُسبب التلف المعوي الإسهال والإعياء، وفقدان الوزن والانتفاخ، وفقر الدم (الأنيميا)، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

ويمكن أن يؤثر سوء الامتصاص لدى الأطفال على النمو والتطور، بالإضافة إلى الأعراض التي تظهر لدى البالغين. ولا يوجد علاج لمرض سيلياك، ولكن يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صارم خالي من الغلوتين في السيطرة على الأعراض، وتعزيز شفاء الأمعاء بالنسبة لمعظم الأشخاص.

أعراض مرض سيلياك

يمكن أن تختلف علامات وأعراض هذا المرض بشكل كبير، وتكون مختلفة لدى الأطفال والبالغين. وتُعتبر العلامات الأكثر شيوعاً لدى البالغين هي الإسهال والإعياء، وفقدان الوزن. وقد يعاني البالغون أيضاً من الانتفاغ والغازات، وألم البطن، والغثيان، والإمساك، والقئ. ومع ذلك يعاني أكثر من نصف البالغين المصابين بمرض سيلياك من العلامات والأعراض الغير مرتبطة بالجهاز الهضمي، وتتضمن ما يلي:

  • فقر الدم (الأنيميا)، والذي ينتج عادة عن نقص الحديد.
  • فقدان كثافة العظام (تهشش العظام)، أو لين العظام.
  • الطفح الجلدي البثري الذي يُسبب الحكة (التهاب الجلد الهربسي الشكل).
  • تلف مينا الأسنان.
  • قروح الفم.
  • الصداع والإعياء.
  • إصابة الجهاز العصبي، بما في ذلك الخدر، والوخز في القدمين واليدين، وربما مشاكل في التوازن والضعف الإدراكي.
  • ألم المفاصل.
  • انخفاض وظيفة الطحال (قصور الطحال).
  • ارتجاع الحمض، وحموضة المعدة.

الأطفال

تتضمن العلامات والأعراض النموذجية لمرض سيلياك لدى الأطفال الأصغر من سنتين ما يلي:

  • القئ.
  • الإسهال المزمن.
  • انتفاخ البطن.
  • الفشل في النمو.
  • ضعف الشهية.
  • الهزل العضلي.

وقد يعاني الأطفال الأكبر سناً مما يلي:

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • فقدان الوزن.
  • التهيج.
  • قصر القامة.
  • تأخر البلوغ.
  • الأعراض العصبية، بما في ذلك اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة، وصعوبات التعلم، والصداع، وضعف تنسيق العضلات والنوبات.

التهاب الجلد الهربسي الشكل

هو مرض جلدي يُسبب الحكة، وينتج عن عدم تحمل الغلوتين المعوي. وعادة ما يحدث الطفح الجلدي على المرفقين والركبتين والجذع، وفروة الرأس، والأرداف.

وغالباً ما يرتبط التهاب الجلد الهربسي الشكل بالتغيرات التي تحدث في بطانة الأمعاء المطابقة لتلك الخاصة بمرض سيلياك، ولكن قد لا ينتج المرض أعراض هضمية ملحوظة. ويعالج الأطباء التهاب الجلد الهربسي الشكل بواسطة النظام الغذائي الخالي من الغلوتين أو الأدوية، أو كلاهما؛ للسيطرة على الطفح الجلدي.

ضرورة استشارة الطبيب

استشر طبيبك إذا كنت تعاني من الإسهال، أو الانزعاج الهضمي الذي يستمر لأكثر من أسبوعين. واستشر طبيب طفلك إذا كان الطفل شاحباً، متهيجاً، غير قادر على النمو، أو لديه كِرش (أو بطن كبير)، وبراز كثيف وكريه الرائحة.

وتأكد من استشارة طبيبك قبل اتباع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين. وإذا قمت بإيقاف أو تقليل كمية الغلوتين التي تتناولها قبل فحصك لمرض سيلياك، فقد تُغير نتائج الفحص.

ويميل مرض سيلياك إلى التوارث في العائلات. وإذا كان لديك شخصاً في عائلتك يعاني من الحالة، اسأل طبيبك إذا كان يجب فحصك. واسأل طبيبك أيضاً عن الاختبار إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد عائلتك من عامل خطر لمرض سيلياك، مثل مرض السكري من النوع الأول.

أسباب مرض سيلياك

يحدث هذا المرض بسبب التفاعل بين الجينات، وتناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، والعوامل البيئية الأخرى، ولكن السبب الدقيق غير معروف. وقد تساهم ممارسات رضاعة الأطفال، والعدوى المَعدية المعوية، وبكتيريا الأمعاء في الإصابة بمرض سيلياك.

ويحدث مرض سيلياك في بعض الأحيان، أو يصبح نشطاً للمرة الأولى، بعد العملية الجراحية، الحمل، الولادة، العدوى الفيروسية، أو التوتر العاطفي الشديد.

وعندما يبالغ الجهاز المناعي للجسم في رد فعله تجاه الغلوتين في الطعام، فإن رد الفعل يُسبب تلف النتوءات الصغيرة التي تشبه الشعر (الزُغابات) التي تبطن الأمعاء الدقيقة. وتمتص الزُغابة الفيتامينات والمعادن، والمواد الغذائية الأخرى من الطعام الذي تتناوله. وإذا كانت الزغابة تالفة، فلا يمكنك الحصول على المواد الغذائية الكافية، بغض النظر عن الكمية التي تتناولها.

ويبدو أن بعض الاختلافات الجينية تُسبب زيادة خطر الإصابة بالمرض، ولكن وجود هذه الاختلافات الجينية لا يعني أنك سوف تُصاب بمرض سيلياك، مما يشير إلى وجود عوامل إضافية مشاركة.

عوامل خطر مرض سيلياك

يمكن أن يؤثر هذا المرض على أي شخص، ومع ذلك فإنه يميل إلى أن يكون أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون مما يلي:

مضاعفات مرض سيلياك

يمكن أن يُسبب هذا المرض في حالة عدم علاجه ما يلي:

  • سوء التغذية، فيعني تلف الأمعاء الدقيقة أنها لا يمكنها امتصاص المواد الغذائية الكافية. ويمكن أن يؤدي سوء التغذية إلى الأنيميا وفقدان الوزن. ويمكن أن يُسبب لدى الأطفال بطء النمو وقصر القامة.
  • فقدان الكالسيوم وكثافة العظام، فقد يؤدي سوء امتصاص الكالسيوم، وفيتامين د إلى لين العظام أو الكساح لدى الأطفال، وهشاشة العظام لدى البالغين.
  • العقم والإجهاض، فيمكن أن يساهم سوء امتصاص الكالسيوم، وفيتامين د في حدوث مشاكل الإنجاب.
  • عدم تحمل اللاكتوز، فقد يُسبب تلف الأمعاء الدقيقة ألم البطن، والإسهال بعد تناول المنتجات الغذائية المحتوية على اللاكتوز، حتى إذا كانت لا تحتوي على الغلوتين. وبمجرد شفاء الأمعاء، قد تتمكن من تحمل المنتجات الغذائية مرة أخرى، ومع ذلك يستمر بعض الأشخاص في الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز بالرغم من السيطرة الناجحة على مرض سيلياك.
  • السرطان، فيعاني الأشخاص المصابين بمرض سيلياك، والذين لا يحافظون على النظام الغذائي الخالي من الغلوتين من زيادة خطر الإصابة بعدة أشكال من السرطان، بما في ذلك اللمفوما المعوية، وسرطان الأمعاء الدقيقة.
  • المشاكل العصبية، فقد يعاني بعض الأشخاص المصابين بمرض سيلياك من مشاكل عصبية، مثل النوبات، أو اعتلال الأعصاب المحيطية.

ويمكن أن يؤدي مرض سيلياك لدى الأطفال إلى الفشل في النمو وتأخر البلوغ، وفقدان الوزن والتهيج، وعيوب مينا الأسنان، والأنيميا، والتهاب المفاصل، والصرع.

مرض سيلياك الغير متجاوب

فد لا يكون لدى ما يصل إلى 30% من الأشخاص المصابين بمرض سيلياك استجابة جيدة للنظام الغذائي الخالي من الغلوتين، أو قد لا يكونوا قادرين على الحفاظ عليه. وغالباً ما تحدث هذه الحالة المعروفة بإسم مرض سيلياك الغير متجاوب بسبب تلوث النظام الغذائي بالغلوتين، ولذلك من المهم العمل مع اختصاصي تغذية.

وقد يعاني الأشخاص المصابين بمرض سيلياك الغير متجاوب من حالات إضافية، مثل البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (فرط النمو البكتيري)، التهاب القولون المجهري، سوء وظيفة البنكرياس، متلازمة القولون العصبي، أو عدم تحمل السكريات الثنائية (اللاكتوز، والفركتوز)، أو قد يعانون من مرض سيلياك المستعصي.

مرض سيلياك المستعصي

في حالات نادرة تستمر الإصابة المعوية لمرض سيلياك، وتؤدي إلى سوء امتصاص كبير بالرغم من اتباعك لنظام غذائي صارم خالي من الغلوتين، ويُعرف هذا المزيج بإسم مرض سيلياك المستعصي.

وإذا كنت لا تزال تعاني من العلامات والأعراض على الرغم من اتباع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين لمدة تتراوح من ستة شهور إلى سنة، قد يُوصي طبيبك بالمزيد من الفحص والبحث عن تفسيرات أخرى لأعراضك. وقد يُوصي طبيبك بالعلاج باستخدام الستيرويد؛ لتقليل الالتهاب المعوي، أو الدواء الذي يقمع الجهاز المناعي. ويجب متابعة جميع المرضى المصابين بمرض سيلياك؛ لمراقبة استجابة مرضهم للعلاج.

تشخيص مرض سيلياك

يقدر الباحثون أن 20% فقط من الأشخاص المصابين بمرض سيلياك قد يتلقون التشخيص. وقد يطلب الأطباء تحليلين للدم للمساعدة على تشخيص المرض، كما يلي:

  • اختبار الأمصال الذي يبحث عن الأجسام المضادة في الدم، ويشير ارتفاع مستويات بعض بروتينات الجسم المضاد إلى رد فعل مناعي تجاه الغلوتين.
  • الاختبار الوراثي للتحقق من مضادات الكريات البيضاء البشرية التي يمكن استخدامها لاستبعاد مرض سيلياك.

وإذا أشارت نتائج هذه الاختبارات إلى الإصابة بمرض سيلياك، فقد يطلب طبيبك إجراء المنظار لعرض الأمعاء الدقيقة، وأخذ عينة صغيرة من الأنسجة (الخزعة) لتحليلها؛ للتحقق من تلف الزغابة.

ومن المهم الاختبار لمرض سيلياك قبل اتباع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين. وقد يُغير القضاء على الغلوتين في نظامك الغذائي من نتائج تحاليل الدم بحيث تظهر طبيعية.

علاج مرض سيلياك

يُعتبر النظام الغذائي الصارم الخالي من الغلوتين طوال الحياة هو الطريقة الوحيدة للسيطرة على مرض سيلياك. وتتضمن الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين بالإضافة إلى القمح، ما يلي:

  • الشعير.
  • البرغل.
  • القمح الصلب.
  • الدقيق.
  • دقيق جراهام.
  • شعير الجعة.
  • الجاودار.
  • السميد.
  • الحنطة (شكل من أشكال القمح).
  • التريتيكال (أو القمشليم).

وقد يقوم طبيبك بإحالتك إلى اختصاصي تغذية، والذي يمكنه مساعدتك على تخطيط نظام غذائي صحي خالي من الغلوتين.

وبمجرد إزالة الغلوتين من نظامك الغذائي، يقل الالتهاب في الأمعاء الدقيقة، عادة خلال عدة أسابيع، على الرغم من أنك قد تبدأ في الشعور بتحسن في أيام قليلة فقط. وقد يستغرق الشفاء التام، وإعادة نمو الزغابات فترة تتراوح من عدة شهور إلى عدة سنوات. ويميل الشفاء في الأمعاء الدقيقة إلى الحدوث بسرعة أكبر لدى الأطفال عن البالغين.

وإذا تناولت منتج يحتوي على الغلوتين عن طريق الخطأ، فقد تعاني من ألم البطن والإسهال. ولا يعاني بعض الأشخاص من العلامات أو الأعراض بعد تناول الغلوتين، ولكن لا يعني ذلك أنه ليس ضاراً بالنسبة لهم. وقد تكون حتى الكميات الضئيلة من الغلوتين في نظامك الغذائي مضرة، سواء تسببت أو لم تسبب علامات أو أعراض. وقد يكون الغلوتين المختفي موجود في الأطعمة والأدوية والمنتجات الغير غذائية، ويتضمن ما يلي:

  • نشا الطعام المُعدل، والمواد الحافظة، ومثبتات الطعام.
  • الأدوية الموصوفة طبياً، ودون وصفة طبية.
  • المكملات الغذائية للفيتامين والمعادن.
  • المكملات الغذائية والعشبية.
  • منتجات أحمر الشفاه.
  • معجون الأسنان، وغسول الفم.
  • المغلف، والطابع اللاصق.
  • الطين الصلصال.

مكملات الفيتامين والمعادن

إذا كنت تعاني من نقص شديد في المواد الغذائية، فقد يُوصي طبيبك أو اختصاصي التغذية بتناول مكملات الفيتامين والمعادن. وقد تحتاج إلى تكملة مستويات ما يلي:

  • الكالسيوم.
  • حمض الفوليك.
  • الحديد.
  • فيتامين ب 12.
  • فيتامين د.
  • فيتامين ك.
  • الزنك.

وعادة ما يتم تناول مكملات الفيتامين والمعادن على هيئة أقراص. وإذا كان جهازك الهضمي يعاني من مشكلة في امتصاص الفيتامينات، فقد يُوصي طبيبك بإعطائهم عن طريق الحقن. وتحتاج إلى التأكد من أن مكملات الفيتامين، والمعادن خالية من الغلوتين.

رعاية المتابعة

إذا كنت تعاني من مرض سيلياك، فسوف تحتاج إلى رعاية المتابعة الطبية للتأكد من استجابة أعراضك للنظام الغذائي الخالي من الغلوتين. وسوف يرغب الأطباء أيضاً في التأكد من حصولك على الدعم الذي تحتاج إليه للحفاظ على النظام الغذائي طوال الحياة. وسوف يستخدم الأطباء تحاليل الدم لمراقبة استجابتك.

وعادة ما تصبح نتائج هذه التحاليل، والتي تم تصميمها في المقام الأول للكشف عن مرض سيلياك، وبمجرد تخلصك من الغلوتين لمدة تتراوح من ستة إلى 12 شهر. وإذا بقيت النتائج إيجابية، فقد يحاول طبيبك إيجاد السبب، والذي يكون بشكل أكثر شيوعاً هو تعرضك للغلوتين في نظامك الغذائي بشكل غير مقصود.

ومع ذلك لا تعتبر هذه التحاليل مثالية، وحتى إذا أصبحت النتائج سلبية، فمن المحتمل أن تكون عرضة لكمية كبيرة من الغلوتين، ولا تزال تعاني من الأعراض، وتلف الأمعاء.

إذا استمرت الأعراض أو تكررت، فقد تحتاج إلى إجراء تنظير المتابعة مع الخزعات للتأكد من حدوث الشفاء. ويحتاج البالغون عادة إلى اختبارات المتابعة بشكل أكبر، على الرغم من أن الأطفال قد يحتاجون إلى ذلك أيضاً. ويُوصي بعض الأطباء بروتين إعادة الخزعة إذا تم تشخيص إصابتك بالمرض في مرحلة البلوغ، لأن الشفاء يكون غالباً بطيئاً، وغير مؤكد.

ومن المفيد أيضاً اتباع المتابعة مع اختصاصي التغذية ذو الخبرة للمساعدة على التكيف مع النظام الغذائي الصحي والمغذي، والخالي من الغلوتين، والحفاظ عليه.

الأدوية للسيطرة على الالتهاب المعوي

إذا كانت الأمعاء الدقيقة تالفة جداً، فقد يُوصي طبيبك بالستيرويدات؛ للسيطرة على الالتهاب. ويمكن أن تخفف الستيرويدات من العلامات والأعراض الشديدة لمرض سيلياك أثناء شفاء الأمعاء.

التهاب الجلد الهربسي الشكل

إذا كنت تعاني من هذا الطفح الجلدي البثري المسبب للحكة، والذي يصاحب مرض سيلياك عادة، فقد يُوصي طبيبك بتناول دواء الجلد (دابسون) إلى جانب النظام الغذائي الخالي من الغلوتين.

مرض سيلياك المستعصي

إذا كنت تعاني من مرض سيلياك المستعصي، ولا تزال تعاني من الأعراض الشديدة، أو قد تخف أعراضك، ثم تنتكس مرة أخرى، وفي كلا الحالتين، لا تشفى الأمعاء الدقيقة. وعند حدوث ذلك، من المحتمل أن تحتاج إلى التقييم في مركز متخصص. وقد يكون مرض سيلياك المستعصي خطيراً، ولا يوجد حالياً علاج مثبت له.

ويجب علاج الأشخاص المصابين بمرض سيلياك المستعصي بواسطة الخبراء. وقد يكون هناك عدة أسباب لهذه الحالة. وغالباً ما يستخدم الأطباء العلاج بالستيرويد، سواء البيوديسونيد الموضعي، أو الستيرويدات الجهازية، مثل بريدنيزون. وسوف يستخدموا في بعض الأحيان الأدوية نفسها المستخدمة لعلاج الحالات الأخرى.

العلاجات المستقبلية المحتملة

في حين أن العلاج المثبت الوحيد لمرض سيلياك هو النظام الغذائي الخالي من الغلوتين، إلا أنه لا يعتبر مثالياً. وقد يتعرض الأشخاص المصابين بمرض سيلياك للغلوتين عن طريق الصدفة، مما يُسبب الأعراض الشديدة.

ويتم تطوير العديد من العلاجات حالياً. وتحاول بعض العلاجات تحييد أو تقييد الغلوتين. وتحاول العلاجات الأخرى معالجة حاجز الأمعاء، مما يمنع التسرب الذي يسببه الغلوتين. ولا تزال العلاجات الأخرى تستهدف الجهاز المناعي للجسم. وحاول الباحثون تجربة تعديل القمح وراثياً، ولكن لم ينجحوا بعد.

ومن غير المحتمل الموافقة على أياً من هذه العلاجات خلال السنيتن إلى الثلاث سنوات القادمة، ومع ذلك بالنظر إلى عدد من المناهج المختلفة، فإن هناك فرص جيدة لوجود علاجات إضافية متاحة لمرض سيلياك في المستقبل.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

إذا تم تشخيص إصابتك بمرض سيلياك، فسوف تحتاج إلى تجنب جميع الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين. واطلب من طبيبك إحالتك إلى اختصاصي تغذية، والذي يمكنه مساعدتك على تخطيط نظام غذائي صحي خالي من الغلوتين. ومن المهم الحصول على ما يكفي من الفيتامينات والمواد الغذائية، والألياف، والكالسيوم في نظامك الغذائي. وفيما يلي نظرة عامة على الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين، والأطعمة الخالية من الغلوتين التي تعتبر آمنة.

الأطعمة التي يجب تجنبها

يجب تجنب الأطعمة، والمشروبات التي تحتوي على ما يلي:

  • شعير.
  • البرغل.
  • القمح الصلب.
  • الدقيق.
  • دقيق جراهام.
  • شعير الجعة.
  • الجاودار.
  • السميد.
  • الحنطة (شكل من أشكال القمح).
  • التريتيكال (أو القمشليم).

قراءة الملصقات

يجب تجنب الأطعمة المعلبة ما لم يتم تسجيل أنها خالية من الغلوتين على الملصق الخاص بها. إلى جانب الحبوب، والمعكرونة، والأطعمة المخبوزة، مثل الخبز، والكيك، والفطائر، والكعك، فقد تحتوي الأطعمة المعلبة الأخرى على الغلوتين، وتتضمن ما يلي:

  • البيرة.
  • الحلوى.
  • المرق.
  • اللحوم، أو المأكولات البحرية الاصطناعية.
  • لحوم اللانشون المعالج.
  • صلصة السلطة، بما في ذلك صلصة الصويا.
  • الدواجن ذاتية الحفظ.
  • الحساء.

وقد تكون بعض الحبوب، مثل الشوفان، ملوثة بالقمح أثناء نموها ومعالجتها. ولا يُعتبر الشوفان النقي مضراً بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بمرض سيلياك.

الأطعمة المسموحة

تتضمن العديد من الأطعمة الأساسية المسموحة في النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ما يلي:

  • اللحوم والسمك، والدواجن الطازجة الغير مخبوزة، ومغطاة، أو منقوعة بالزبدة.
  • الفاكهة.
  • معظم منتجات الألبان.
  • البطاطا.
  • الخضروات.
  • النبيذ، والمشروبات الكحولية المقطرة، وشراب التفاح، والمشروبات الروحية.

وتتضمن الحبوب والنشويات المسموحة في النظام الغذائي الخالي من الغلوتين ما يلي:

  • القطيفة (جنس من الأعشاب).
  • الأروروت.
  • الحنطة السوداء.
  • حبوب الذرة.
  • نشا الذرة.
  • الطحين الخالي من الغلوتين (الأرز، والصويا، والذرة، والبطاطا، والفول).
  • رقاق الذرة النقي.
  • الكينوا.
  • الأرز.
  • التبيوكة (مستحضر نشوي لصنع الحلوى).

ويُعتبر الخروب بديل محتمل للغلوتين، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث بشأن تأثيره على الأشخاص المصابين بمرض سيلياك.

ويتوافر عدد كبير من المنتجات الخالية من الغلوتين. وإذا كان لا يمكنك إيجاد أي منها قي المخبز المحلي أو محل البقالة، تحقق عبر الإنترنت. وهناك بدائل خالية من الغلوتين للعديد من الأطعمة المحتوية على الغلوتين، ومع ذلك يجب أن تدرك أن الأطعمة المعالجة الخالية من الغلوتين قد تحتوي على كمية زائدة من الدهون، والسعرات الحرارية.

العلاج البديل

لا توجد علاجات مثبتة تساعد في علاج مرض سيلياك. وقد تتوافر العلاجات بالإنزيم التي تدعي هضم الغلوتين في مخازن الأغذية الصحية، أو المنافذ الأخرى، ولكن لا يوجد دليل علمي على فعاليتها في علاج مرض سيلياك.

التكيف مع المرض والمساندة

قد يكون اتباع النظام الغذائي الخالي من الغلوتين أمراً صعباً ومجهداً. وسوف تساعدك الطرق التالية في التكيف والشعور بالمزيد من السيطرة:

  • التثقيف، فيجب تثقيف من حولك، بما في ذلك أفراد عائلتك وأصدقائك، حتى يمكنهم إدراك ودعم جهودك في التعامل مع المرض.
  • اتباع توصيات الطبيب، فإذا تم تشخيص إصابتك بمرض سيلياك، فمن الضروري الحفاظ على النظام الغذائي الخالي من الغلوتين بشكل كلي.
  • إيجاد مجموعة دعم، فمن المفيد أن تعرف أنك لست بمفردك. قد تجد الراحة في مشاركة تجربتك ومعاناتك، ومقابلة الأشخاص الذين يواجهون نفس التحديات.

الاستعداد لموعد الطبيب

قد تتم إحالتك إلى طبيب يعالج أمراض الجهاز الهضمي. وسوف تساعدك هذه المعلومات للاستعداد لموعدك، ومعرفة ما يمكن أن تتوقعه من طبيبك.

ماذا يجب أن تفعل؟

  • استمر في تناول النظام الغذائي العادي، إذا توقفت، أو قللت من تناول الغلوتين قبل الفحص، فقد تتغير نتائج الاختبار.
  • اكتب أعراضك، بما في ذلك وقت بدايتها، وكيفية تغيرها مع مرور الوقت.
  • اكتب المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة، أو تغيرات الحياة الجديدة.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية، الفيتامينات، أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
  • اكتب الأسئلة التي قد تريدسؤال طبيبك عنها.

وتتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي قد تريد سؤال طبيبك عنها ما يلي:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً لأعراضي؟
  • هل تبدو حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • ما هي العلاجات التي يمكن أن تساعد؟
  • هل توجد أي قيود غذائية أحتاج إلى اتباعها؟
  • كيف يمكنني أن أعرف الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين؟ هل يجب أن أرى اختصاصي تغذية؟
  • إذا كنت أعاني من مرض سيلياك، هل سوف تفحصني للتحقق من الحالات الأخرى، مثل نقص الفيتامين أو المعادن، هشاشة العظام، أو مرض السكري؟

ولا تتردد في السؤال عن أي أسئلة أخرى أثناء الموعد.

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المحتمل أن يسألك طبيبك عدد من الأسئلة التالية:

  • متى عانيت من أعراضك لأول مرة، وما مدى شدة الأعراض؟
  • هل تكون أعراضك مستمرة أم مؤقتة؟
  • هل هناك أي شئ، إن وُجد، يمكنه أن يُحسن أعراضك، أو يزيدها سوءاً؟
  • ما هي الأدوية، ومسكنات الألم التي تتناولها؟
  • هل يعاني أي فرد من أفراد عائلتك من مرض سيلياك؟
  • هل تعاني أنت، أو أي فرد من أفراد عائلتك من اضطراب مناعي ذاتي؟
  • هل سبق أن عانيت من أي طفح جلدي بثري، أو مسبب للحكة مع أعراضك؟
  • هل سبق أن تم تشخيص إصابتك بفقر الدم، أو تهشش العظام؟

الأسئلة المتعلقة

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *