أضف استشارتك

وذمة الرئة Pulmonary edema

وذمة الرئة هي حالة تنتج عن السوائل الزائدة في الرئتين، حيث تتجمع هذه السوائل في عدة أكياس هوائية في الرئتين، مما يؤدي إلى صعوبة التنفس.

تُسبب مشاكل القلب في معظم الحالات الإصابة بوذمة الرئة، ولكن يمكن أن تتراكم السوائل لأسباب أخرى، بما في ذلك الالتهاب الرئوي، والتعرض لبعض السموم، والأدوية، والصدمة في جدار الصدر، والزيارة، أو ممارسة التمارين الرياضية على ارتفاعات عالية.

تعتبر وذمة الرئة التي تحدث فجأة (الوذمة الرئوية الحادة) حالة طبية طارئة تتطلب رعاية فورية. قد تكون وذمة الرئة في بعض الأحيان قاتلة، ولكن تتحسن توقعات سير المرض إذا تم الحصول على العلاج بسرعة. يختلف علاج هذه الحالة اعتماداً على السبب، ولكن يتضمن بوجه عام الأكسجين التكميلي، والأدوية.

أعراض وذمة الرئة

قد تظهر علامات، وأعراض هذه الحالة فجأة، أو تتطور مع مرور الوقت اعتماداً على السبب.

علامات وأعراض وذمة الرئة المفاجئة (الحادة)

  • ضيق التنفس الحاد، أو صعوبة التنفس التي تتفاقم مع النشاط، أو عند الاستلقاء.
  • الشعور بالاختناق، أو الغرق الذي يزداد سوءاً عند الاستلقاء.
  • الصفير، أو انقطاع النفس.
  • الجلد البارد الرطب.
  • القلق، الأرق، أو الإحساس بالخوف.
  • السعال الذي ينتج البلغم الزبدي الذي قد يكون مختلطاً بالدم.
  • الشفاه ذات اللون الأزرق.
  • سرعة، وعدم انتظام ضربات القلب (خفقان القلب).

علامات وأعراض وذمة الرئة طويلة الأجل (المزمنة)

  • المزيد من ضيق التنفس أكثر من المعتاد عندما تكون نشطاً جسدياً.
  • صعوبة التنفس مع المجهود.
  • صعوبة التنفس عند الاستلقاء.
  • الصفير.
  • الاستيقاظ أثناء الليل مع السعال، أو الشعور بضيق التنفس الذي قد يقل عند الجلوس.
  • سرعة زيادة الوزن.
  • التورم في الأطراف السفلية.
  • الإعياء.

علامات وأعراض وذمة الرئة في المرتفعات العالية

تحدث الوذمة الرئوية في المرتفعات العالية عندما يسافر شخص إلى ارتفاعات عالية جداً، أو يمارس التمارين الرياضية على هذه الارتفاعات. وتشبه علامات، وأعراض هذه الحالة تلك التي تحدث مع وذمة الرئة الحادة، وتتضمن ما يلي:

  • ضيق التنفس بعد المجهود، والذي يتطور إلى ضيق التنفس عند الراحة.
  • السعال.
  • صعوبة المشي صعوداً، والتي تتطور إلى صعوبة المشي على الأسطح المستوية.
  • الحمى.
  • الإعياء.
  • السعال الذي ينتج البلغم الزبدي الذي قد يكون مختلطاً بالدم.
  • سرعة، وعدم انتظام ضربات القلب (خفقان القلب).
  • عدم الراحة في الصدر.
  • الصداع، الذي قد يكون أول الأعراض.

ضرورة استشارة الطبيب

تعتبر الحالة التي تحدث فجأة (الوذمة الرئوية الحادة) مهددة للحياة. يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة إذا كنت تعاني من أي علامات، وأعراض حادة تالية:

  • ضيق التنفس، خاصة إذا حدث فجأة.
  • صعوبة التنفس، أو الشعور بالاختناق.
  • صوت الفقاعات، الصفير، أو اللهث عند التنفس.
  • البلغم الوردي الزبدي عند السعال.
  • صعوبة التنفس إلى جانب التعرق الغزير.
  • اللون الأزرق، أو الرمادي للجلد.
  • الارتباك.
  • الانخفاض الشديد في ضغط الدم الذي يؤدي إلى الدوار، الدوخة، الضعف، أو التعرق.
  • التفاقم المفاجئ لأي من الأعراض المرتبطة بوذمة الرئة المزمنة، أو وذمة الرئة في المرتفعات العالية.

لا تحاول القيادة بنفسك إلى المستشفى، وبدلاً من ذلك اطلب الرعاية الطارئة، وانتظر المساعدة.

أسباب وذمة الرئة

تحتوي الرئتين على العديد من الأكياس الهوائية الصغيرة، والمرنة التي تُسمى الحويصلات الهوائية. مع كل نفس فإن هذه الأكياس الهوائية تأخذ الأكسجين، وتطلق ثاني أكسيد الكربون. يحدث استبدال الغازات بشكل طبيعي بدون مشاكل.

ولكن في بعض الحالات فإن الحويصلة الهوائية تمتلئ بالسائل بدلاً من الهواء، مما يمنع امتصاص الأكسجين في مجرى الدم. يمكن أن تُسبب عدد من الأشياء تراكم السوائل في الرئتين، ولكن معظمها يتعلق بقلبك (الوذمة الرئوية القلبية). يمكن أن يساعد فهم العلاقة بين قلبك، والرئتين على شرح السبب.

كيفية عمل القلب

يتكون القلب من غرفتين علويتين، وغرفتين سفليتين. تتلقى الغرف العلوية (الأذينين الأيمن، والأيسر) الدم القادم، وتضخه إلى الغرف السفلية. تضخ الغرف السفلية (البطينين الأيمن، والأيسر) الدم خارج القلب. تعتبر صمامات القلب، التي تحافظ على تدفق الدم في الاتجاه الصحيح، هي بوابات في فتحات الغرف.

يدخل الدم الغير مؤكسج بشكل طبيعي من جميع أنحاء الجسم إلى الأذين الأيمن، ويتدفق إلى البطين الأيمن، حيث يتم ضخه من خلال الأوعية الدموية الكبيرة (الشرايين الرئوية) إلى الرئتين، وهناك يطلق الدم ثاني أكسيد الكربون، ويلتقط الأكسجين.

يعود الدم الغني بالأكسجين بعد ذلك إلى الأذين الأيسر من خلال الأوردة الرئوية، متدفقاً من خلال الصمام الميترالي إلى البطين الأيسر، ويترك القلب في النهاية من خلال الشريان الكبير الآخر، وهو الشريان الأورطي.

يمنع الصمام الأورطي الموجود في قاعدة الشريان الأورطي الدم من التدفق عائداً إلى القلب. وينتقل الدم من الشريان الأورطي إلى باقي الجسم.

وذمة الرئة المرتبطة بالقلب (القلبية)

الوذمة الرئوية القلبية هي نوع من أنواع وذمة الرئة التي تنتج عن زيادة الضغوط في القلب. عادة ما تحدث هذه الحالة عندما لا يتمكن البطين الأيسر المريض، أو المجهد من ضخ ما يكفي من الدم الذي يتلقاه من الرئتين (فشل عضلة القلب الاحتقاني). وكنتيجة لذلك يزيد الضغط داخل الأذين الأيسر، ثم في الأوردة، والشعيرات الدموية في الرئتين، مما يُسبب اندفاع السوائل من خلال جدران الشعيرات الدموية إلى الأكياس الهوائية. وتتضمن الحالات الطبية التي يمكن أن تُسبب ضعف البطين الأيسر، وفشله في نهاية الأمر ما يلي:

مرض الشريان التاجي

مع مرور الوقت يمكن أن تصبح الشرايين التي تمد الدم إلى عضلات القلب ضيقة بسبب الرواسب الدهنية (اللويحات). تحدث الأزمة القلبية عندما تتكون جلطات الدم في أحد هذه الشرايين الضيقة، مما يمنع تدفق الدم، ويدمر جزء من عضلات القلب التي يغذيها هذا الشريان. وتكون النتيجة أن عضلاة القلب التالفة لم تعد قادرة على ضخ الدم كما ينبغي.

وفي بعض الأحيان لا تُسبب الجلطة المشكلة، وبدلاً من ذلك يمكن أن يؤدي التضييق التدريجي في الشرايين التاجية إلى ضعف عضلات البطين الأيسر. بالرغم من أن باقي القلب يحاول التعويض عن هذه الخسارة، إلا أنه يكون هناك أوقات لا يمكنه فيها القيام بذلك بفعالية. يمكن أن يضعف القلب أيضاً بسبب عبء العمل الإضافي.

عندما تضعف وظيفة ضخ القلب، فإن الدم يعود تدريجياً إلى الرئتين، مما يجبر السوائل في الدم على المرور من خلال جدران الشعيرات الدموية إلى الأكياس الهوائية، وهذا هو فشل عضلة القلب الاحتقاني.

اعتلال عضلة القلب

عندما تتلف عضلات القلب، فإن هذه الحالة تُسمى اعتلال عضلة القلب. يؤثر اعتلال عضلة القلب على وظيفة البطينين، المضخة الرئيسية للقلب، وقد لا يتمكن القلب من الاستجابة للحالات التي تتطلب منه العمل بجهد أكبر، مثل ارتفاع ضغط الدم، سرعة ضربات القلب مع المجهود، استهلاك الكثير جداً من الملح في النظام الغذائي الذي يُسبب احتباس الماء، أو العدوى. عندما لا يتمكن البطين الأيسر من مواكبة المطالب المطلوبة منه، فإن السوائل تعود مرة أخرى إلى الرئتين.

مشاكل صمامات القلب

في حالة مرض الصمام الميترالي، أو الصمام الأورطي، قد لا تفتح الصمامات التي تنظم تدفق الدم في الجانب الأيسر من القلب بشكل كافي (تضيق)، أو قد لا تغلق تماماً، مما يسمح بتدفق الدم عائداً من خلال الصمام (القصور، أو القلس).

عندما تكون الصمامات ضيقة، فإن الدم لا يتدفق بحرية إلى القلب، ويتراكم الضغط في البطين الأيسر، مما يُسبب عمل البطين الأيسر بجهد أكبر، وأكبر مع كل انقباض. يتسع البطين الأيسر أيضاً للسماح بتدفق المزيد من الدم، ولكن يؤدي ذلك إلى جعل عملية ضخ البطين الأيسر أقل كفاءة.

يمتد الضغط المتزايد إلى الأذين الأيسر، ثم إلى الأوردة الرئوية، مما يُسبب تراكم السوائل في الرئتين. ومن ناحية أخرى، إذا حدث تسريب في الصمام الميترالي، فإنه يعود بعض الدم إلى الرئة في كل مرة يقوم القلب بالضخ. إذا حدث التسريب فجأة، فقد تعاني من وذمة الرئة المفاجئة، والشديدة.

ارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم الغير معالج، أو الغير منضبط إلى تضخم القلب. قد تؤدي الحالات الأخرى إلى الإصابة بوذمة الرئة القلبية، مثل ارتفاع ضغط الدم بسبب ضيق شرايين الكلى (تضيق الشريان الكلوي)، وتراكم السوائل بسبب أمراض الكلى، أو مشاكل القلب.

وذمة الرئة الغير مرتبطة بالقلب (الغير قلبية)

تُسمى وذمة الرئة التي لا تنتج عن زيادة الضغط في القلب بإسم وذمة الرئة الغير قلبية. وفي هذه الحالة قد تتسرب السوائل من الشعيرات الدموية في الأكياس الهوائية للرئتين؛ لأن الشعيرات الدموية نفسها تصبح قابلة للنفاذ، أو التسريب بشكل أكبر، حتى بدون تراكم الضغط عائداً من قلبك. تتضمن بعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بوذمة الرئة الغير قلبية ما يلي:

متلازمة الضائقة التنفسية الحادة

يحدث هذا الاضطراب الخطير عندما تمتلئ الرئتين فجأة بالسوائل، وخلايا الدم البيضاء الالتهابية. يمكن أن تُسبب العديد من الحالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، بما في ذلك الإصابات الشديدة (الصدمة)، والعدوى الجهازية (تعفن الدم)، والالتهاب الرئوي، والنزيف الشديد.

الارتفاعات العالية

يعاني متسلقو الجبال، والأشخاص الذين يسافرون إلى المواقع في الارتفاعات العالية من خطر الإصابة بوذمة الرئة في الارتفاعات العالية.

يمكن أن تؤثر هذه الحالة التي تحدث عادة على الارتفاعات التي تزيد عن 8000 قدم (حوالي 2400 متر)، على ممارسي رياضة المشي للمسافات الطويلة، أو المتزلجين الذين يبدأون في ممارسة التمارين الرياضية على ارتفاعات عالية بدون التأقلم أولاً، والذي يمكن أن يستغرق فترة تتراوح من بضعة أيام إلى أسبوع، أو نحو ذلك، ولكن حتى الأشخاص الذين قاموا بالتجول، أو بالتزلج على ارتفاعات عالية في الماضي لا يكونوا محصنين.

بالرغم من أن السبب الدقيق غير مفهوم تماماً، إلا أنه يبدو أن وذمة الرئة في الارتفاعات العالية تحدث نتيجة زيادة الضغط بسبب انقباض الشعيرات الدموية الرئوية. قد تكون وذمة الرئة في الارتفاعات العالية قاتلة، ولكن يمكن تقليل هذا الخطر.

حالات الجهاز العصبي

يمكن أن تحدث أحد أنواع وذمة الرئة المعروفة بإسم الوذمة الرئوية العصبية بعد بعض حالات، أو إجراءات الجهاز العصبي، مثل ما يحدث بعد إصابة الرأس، أو النوبة، أو بعد العملية الجراحية للدماغ.

التفاعلات الدوائية العكسية

من المعروف أن العديد من الأدوية، التي تتراوح من العقاقير الغير شرعية، مثل الهيروين، والكوكايين إلى الأسبرين، تُسبب وذمة الرئة الغير قلبية.

وذمة الرئة سلبية الضغط

يمكن أن تحدث وذمة الرئة بعد الانسداد في مسار الهواء العلوي، ويُسبب الضغط السلبي في الرئتين بسبب الجهود المكثفة المبذولة للتنفس بالرغم من الانسداد.

الانصمام الرئوي

يمكن أن يؤدي الانصمام الرئوي، وهو الحالة التي تحدث عندما تنتقل جلطات الدم من الأوعية الدموية في الساقين إلى الرئتين، إلى الإصابة بوذمة الرئة.

العدوى الفيروسية

يمكن أن تحدث وذمة الرئة بسبب العدوى الفيروسية، مثل فيروس هانتا، وفيروس الضنك.

التعرض لبعض السموم

تتضمن السموم التي تستنشقها بالإضافة إلى تلك التي قد تنتشر داخل جسمك، على سبيل المثال إذا قمت باستنشاق بعض مكونات المعدة عند التقيؤ. يُسبب استنشاق السموم التهيج الشديد للمسارات الهوائية الصغيرة، والحويصلات الهوائية، مما يؤدي إلى تراكم السوائل.

استنشاق الدخان

يحتوي دخان النيران على المواد الكيميائية التي تدمر الغشاء الموجود بين الأكياس الهوائية، والشعيرات الدموية، مما يسمح بدخول السوائل إلى الرئتين.

الغرق المحتمل

يُسبب استنشاق الماء الإصابة بوذمة الرئة الغير قلبية التي يمكن عكسها عن طريق العناية الفورية.

مضاعفات وذمة الرئة

إذا استمرت وذمة الرئة، فإنها يمكن أن تزيد الضغط في الشريان الرئوي (ارتفاع ضغط الدم الرئوي)، ويصبح البطين الأيمن في قلبك في نهاية الأمر ضعيف، ويبدأ في الفشل. يحتوي البطين الأيمن على جدار عضلي أرفع من الجانب الأيسر للقلب، لأنه يتعرض لضغط أقل لضخ الدم إلى الرئتين. يعود الضغط المتزايد إلى الأذين الأيمن، ثم إلى الأجزاء المختلفة للجسم، حيث يمكنه أن يُسبب ما يلي:

  • تورم الأطراف السفلية، والبطن.
  • تراكم السوائل في الأغشية المحيطة بالرئتين (الانصباب الجنبي).
  • احتقان، وتورم الكبد.

قد تكون وذمة الرئة في حالة عدم علاجها مميتة. وقد تكون في بعض الحالات قاتلة حتى إذا تلقيت العلاج.

الوقاية من وذمة الرئة

يمكن أن يساعد منع الحالات التي تُسبب الإصابة بوذمة الرئة على منع الإصابة بالمرض، ويمكن أن تساعد هذه التدابير على تقليل الخطر.

الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

أمراض القلب، والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي لوذمة الرئة. يمكنك تقليل خطر إصابتك بالعديد من أنواع مشاكل القلب عن طريق اتباع الاقتراحات التالية:

السيطرة على ضغط الدم

يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حالات خطيرة، مثل السكتة الدماغية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والفشل الكلوي. يمكنك خفض ضغط دمك، أو الحفاظ المستوى الصحي في العديد من الحالات عن طريق ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، والحفاظ على الوزن الصحي، وتناول النظام الغذائي الغني بالفاكهة، والخضروات الطازجة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والحد من الملح، والكحول.

مراقبة الكوليسترول في الدم

الكوليسترول هو أحد الأنواع العديدة من الدهون اللازمة للصحة الجيدة، ولكن قد يكون الكثير جداً من الكوليسترول شيئاً جيداً. يمكن أن تُسبب المستويات الأعلى من المعتاد من الكوليسترول تكوين الترسبات الدهنية في الشرايين، مما يعوق تدفق الدم، ويزيد خطر إصابتك بأمراض الأوعية الدموية.

ولكن يمكن أن تحافظ تغييرات أسلوب الحياة على انخفاض مستويات الكوليسترول. وقد تتضمن تغييرات أسلوب الحياة الحد من الدهون (خاصة الدهون المشبعة)، وتناول المزيد من الألياف، والسمك، والفاكهة، والخضروات الطازجة، وممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، والإقلاع عن التدخين، والشرب باعتدال.

عدم التدخين

إذا كنت تدخن، ولا يمكنك الإقلاع عن التدخين من تلقاء نفسك، تحدث مع طبيبك بشأن الاستراتيجيات، أو البرامج التي تساعدك في التوقف عن عادة التدخين. يمكن أن يُسبب التدخين زيادة خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. تجنب أيضاً التدخين السلبي.

تناول النظام الغذائي الصحي للقلب

تناول النظام الغذائي الصحي المنخفض في الملح، والسكر، والدهون الصلبة، والغني بالفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة.

الحد من الملح

من المهم بشكل خاص استخدام الملح الأقل (الصوديوم) إذا كنت تعاني من أمراض القلب، أو ارتفاع ضغط الدم. قد يكون الملح الزائد لدى بعض الأشخاص المصابين بالتلف الشديد لوظيفة البطين الأيسر كافياً للتسبب في حدوث فشل عضلة القلب الاحتقاني.

إذا كنت تواجه صعوبة في الامتناع عن الملح، فقد يساعدك التحدث مع اختصاصي التغذية، ويمكنه مساعدتك على تحديد الأطعمة المنخفضة الصوديوم بالإضافة إلى تقديم النصائح لجعل النظام الغذائي منخفض الملح ممتعاً، وذو مذاق جيد.

ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة

تعتبر ممارسة التمارين الرياضية أمراً حيوياً للقلب الصحي. تساعدك ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، حوالي 30 دقيقة في اليوم، في السيطرة على ضغط دمك، ومستويات الكوليسترول، والحفاظ على الوزن الصحي. إذا كنت لا تقوم بممارسة التمارين الرياضية، يجب أن تبدأ ببطء، وتزيدها بالتدريج. تأكد من الحصول على موافقة طبيبك قبل البدء في برنامج التمارين الرياضية.

الحفاظ على الوزن الصحي

تُسبب الزيادة النسبية في الوزن زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن الناحية الأخرى، يمكن أن يساعد فقدان ولو كميات صغيرة من الوزن على خفض ضغط دمك، والكوليسترول، وتقليل خطر إصابتك بمرض السكري.

السيطرة على التوتر

حاول تقليل التوتر لتقليل خطر إصابتك بمشاكل القلب. ابحث عن الطرق التي تساعد على تقليل الأحداث المجهدة في حياتك، أو التعامل معها.

الوقاية من وذمة الرئة في المرتفعات العالية

إذا كنت تسافر إلى المرتفعات العالية، أو تتسلقها، فيجب أن تتأقلم ببطء. بالرغم من اختلاف التوصيات، إلا أنه ينصح معظم الخبراء بعدم الصعود لأكثر من 1000 إلى 1200 قدم (حوالي من 305 إلى 366 متر) في اليوم بمجرد الوصول إلى 8200 قدم (حوالي 2500 متر).

يتناول بعض المتسلقين الأدوية الموصوفة طبياً، مثل الأسيتامينوفين، أو نيفيديبين؛ للمساعدة على منع علامات، وأعراض وذمة الرئة في المرتفعات العالية. ابدأ في تناول الدواء قبل يوم واحد من التسلق على الأقل، لمنع الإصابة بالحالة. استمر في تناول الدواء لمدة خمسة أيام بعد وصولك إلى وجهتك عالية الارتفاع.

تشخيص وذمة الرئة

تحتاج وذمة الرئة إلى العلاج الفوري، لذلك فسوف يتم تشخيصك أولاً اعتماداً على أعراضك، والفحص الجسدي، ورسم القلب، والأشعة السينية للصدر.

بمجرد أن تكون حالتك أكثر استقراراً، فسوف يسألك طبيبك عن تاريخك الطبي، خاصة إذا ما كنت قد عانيت من أمراض القلب والأوعية الدموية، أو الرئة.

تتضمن الاختبارات التي قد يتم إجرائها لتشخيص الإصابة بوذمة الرئة، أو لتحديد سبب تراكم السوائل في الرئتين ما يلي:

الأشعة السينية للصدر

من المرجح أن تكون الأشعة السينية للصدر الاختبار الأول الذي تقوم بإجرائه لتأكيد تشخيص الإصابة بوذمة الرئة، واستبعاد الأسباب الأخرى لضيق التنفس.

قياس التأكسج

يتم في اختبار قياس التأكسج توصيل حساس إلى إصبعك، أو أذنك، والذي يستخدم الضوء لتحديد كمية الأكسجين الموجودة في الدم.

تحاليل الدم

قد تخضع لسحب الدم، وعادة من الشريان في رسغك، حتى يمكن فحصه للتحقق من كمية الأكسجين، وثاني أكسيد الكربون التي يحتوي عليها (تركيزات غازات الدم الشريانية).

قد يتم فحص دمك للتحقق من مستويات المادة التي تُسمى الببتيد المدر للصوديوم من النوع B. وقد تشير زيادة مستويات هذه المادة إلى أن وذمة الرئة ناتجة عن حالة في القلب.

قد يتم إجراء تحاليل الدم الأخرى، بما في ذلك اختبارات وظيفة الكلى، ووظيفة الغدة الدرقية، والعد الدموي، بالإضافة إلى الاختبارات لاستبعاد الأزمة القلبية كسبب لوذمة الرئة.

رسم القلب (تخطيط القلب الكهربائي)

يمكن أن يكشف هذا الاختبار الغير توسعي عن نطاق عريض من المعلومات عن قلبك. يتم أثناء هذا الاختبار توصيل رقع إلى جلدك، والتي تتلقى النبضات الكهربائية من قلبك.

يتم تسجيل هذه النبضات على شكل موجات على ورقة الرسم البياني، أو الشاشة. تُظهر أنماط الموجة معدل ضربات قلبك، وإيقاعه، وإذا ما كانت تُظهر مناطق من قلبك انخفاض تدفق الدم.

فحص الإيكو (فحص القلب بالموجات الصوتية)

يعتبر فحص الإيكو اختبار غير توسعي يستخدم جهازاً على شكل عصا يُسمى المحول لتوليد موجات صوتية عالية التردد تنعكس عن أنسجة قلبك، ثم يتم إرسال الموجات الصوتية إلى الآلة التي تستخدمهم لإنشاء صور لقلبك على الشاسة.

يمكن أن يساعد الاختبار على تشخيص عدد من مشاكل القلب، بما في ذلك مشاكل صمامات القلب، والحركات الغير طبيعية لجدران البطين، والسوائل حول القلب (انصباب تأموري)، وعيوب القلب الخلقية. يمكن أن يُظهر أيضاً مناطق انخفاض تدفق الدم في القلب، وإذا ما كان قلبك يضخ الدم بشكل فعال عندما يدق.

قسطرة القلب

إذا لم تكشف الاختبارات الأخرى، مثل رسم القلب، أو فحص الإيكو عن سبب الحالة، أو إذا كنت تعاني من ألم الصدر، فقد يقترح طبيبك إجراء قسطرة القلب، وتصوير الأوعية التاجية.

يقوم طبيبك أثناء قسطرة القلب بإدخال قسطرة طويلة، ورفيعة في الشريان، أو الوريد في الفخذ، الرقبة، أو الذراع، وتوصيلها من خلال الأوعية الدموية إلى القلب باستخدام تصوير الأشعة السينية. يقوم الأطباء بعد ذلك بحقن الصبغة في الأوعية الدموية للقلب لجعلها أكثر وضوحاً تحت تصوير الأشعة السينية (تصوير الأوعية التاجية).

يمكن أن يقوم الأطباء أثناء هذا الإجراء بالعلاجات، مثل فتح الشريان المسدود، والذي قد يساعد على تحسين عملية الضخ للبطين الأيسر بسرعة. يمكن استخدام قسطرة القلب أيضاً لقياس الضغط في غرف القلب، وتقييم صمامات قلبك، والتحقق من وذمة الرئة.

علاج وذمة الرئة

يعتبر إعطاء الأكسجين هو الخطوة الأولى في علاج وذمة الرئة. عادة ما تتلقى الأكسجين من خلال قناع الوجه، أو القناة الأنفية، وهي أنبوبة بلاستيكية مرنة مزودة بفتحتين توصل الأكسجين إلى كل فتحة أنفية، ويجب أن يخفف ذلك من بعض الأعراض.

سوف يراقب طبيبك مستوى الأكسجين عن قرب. قد يلزم في بعض الأحيان تقييم تنفسك باستخدام آلة، مثل جهاز التنفس الصناعي، أو الجهاز الذي يوفر الضغط الإيجابي لمجرى الهواء. قد تتلقى واحد، أو أكثر من الأدوية التالية اعتماداً على حالتك، وسبب وذمة الرئة:

  • مدرات البول، عادة ما يصف الأطباء مدرات البول، مثل فوروسيميد، لتقليل الضغط الناتج عن زيادة السوائل في قلبك، ورئتيك.
  • المورفين، يمكن استخدام هذا المخدر لتخفيف ضيق التنفس، والقلق، ولكن يعتقد بعض الأطباء أنه قد تفوق مخاطر المورفين الفوائد، وأنه قد يكون ملائماً أكثر استخدام الأدوية الأخرى.
  • أدوية ضغط الدم، إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم عند إصابتك بوذمة الرئة، فسوف يتم إعطائك الأدوية للسيطرة عليه. وبدلاً من ذلك إذا كان ضغط دمك منخفضاً جداً، فمن المرجح أن يتم إعطائك الأدوية لرفعه.

قد يصف طبيبك أيضاً أدوية ضغط الدم التي تقلل الضغط داخل (مخفضات طليعة التحميل)، أو خارج (مخفضات الحمولة التِلْوية) قلبك. يعتبر النيتروجليسرين مخفض طليعة التحميل الذي يساعد على تقليل الضغط داخل قلبك. وتعتبر الأدوية، مثل نتروبروسيد هي مخفضات تلوية تساعد على تمدد الأوعية الدموية، وإزالة الحِمل عن البطين الأيسر للقلب.

إذا كانت وذمة الرئة ناتجة عن حالة أخرى، مثل حالة الجهاز العصبي، فسوف يعالج طبيبك الحالة التي تُسببها، والوذمة الرئوية.

علاج وذمة الرئة في المرتفعات العالية

إذا كنت تتسلق المرتفعات العالية، أو تسافر إليها، وتعاني من أعراض بسيطة لوذمة الرئة في المرتفعات العالية، فإنه يساعد الهبوط من 1000 إلى 3000 قدم (حوالي من 300 إلى 1000 متر) بأسرع ما يمكنك، في حدود المعقول، على تخفيف أعراضك. يجب عليك تقليل النشاط الجسدي، والحفاظ على الدفء، حيث يمكن أن يُسبب النشاط الجسدي، والبرودة تفاقم حالتك. قد تحتاج إلى مساعدة الإنقاذ للخروج من الجبل، اعتماداً على شدة حالتك.

عادة ما يكون الأكسجين هو العلاج الأول، ويمكن أن يخفف أعراضك غالباً. إذا لم يتوافر الأكسجين التكميلي، فقد تستخدم الغرف مفرطة الضغطية المحمولة، والتي تقلد الهبوط لعدة ساعات حتى تتمكن من الهبوط إلى ارتفاع منخفض.

بالإضافة إلى الأكسجين، والهبوط إلى ارتفاع منخفض، قد يساعد دواء نيفيديبين على تقليل الضغط في الشرايين الرئوية، وتحسين حالتك.

يتناول بعض المتسلقين الأدوية الموصوفة طبياً، مثل أسيتازولاميد، ونيفيديبين؛ للمساعدة على علاج، ومنع الأعراض. ويجب بدء الدواء قبل يوم واحد على الأقل من الصعود.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

قد يُوصي طبيبك اعتماداً على حالتك بإجراء تغييرات أسلوب الحياة، وتتضمن ما يلي:

  • السيطرة على ارتفاع ضغط الدم، تناول الأدوية تبعاً للوصف، وتحقق من ضغط دمك بانتظام. قُم بتسجيل النتائج. اسأل طبيبك عن الإرشادات بشأن ضغط الدم الأمثل.
  • السيطرة على الحالات الطبية الأخرى، مثل السيطرة على مستويات الجلوكوز إذا كنت تعاني من مرض السكري.
  • تجنب سبب حالتك، إذا كانت حالتك بسبب العقاقير، مسببات الحساسية، أو المرتفعات العالية، تجنب هذه الأشياء لتقليل المزيد من التلف للرئتين.
  • الإقلاع عن التدخين، إذا كنت تدخن يجب عليك التوقف عن التدخين.
  • تناول النظام الغذائي الصحي، قد يُوصي طبيبك باتباع النظام الغذائي منخفض الملح. اطلب إحالتك إلى اختصاصي تغذية إذا كنت تحتاج إلى المساعدة في تقييم محتوى الملح في الأطعمة. تناول أيضاً النظام الغذائي الصحي المكون من الفاكهة، والخضروات، والحبوب الكاملة.
  • الحفاظ على الوزن الحصي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا كنت تعاني من وذمة الرئة، فمن المرجح أن تبدأ برؤية طبيب غرفة الطوارئ. إذا كنت تعتقد أنك تعاني من علامات، وأعراض وضمة الرئة، اتصل بالرعاية الطارئة بدلاً من تحديد موعد في العيادة الخارجية.

سوف يتم علاج معظم الأشخاص المصابين بوذمة الرئة في المستشفى لمدة بضعة أيام على الأقل، وغالباً أكثر. قد ترى عدة أخصائيين أثناء وجودك في المستشفى. قد تتم إحالتك بعد استقرار حالتك إلى العيادة الخارجية للطبيب المدرب على حالات القلب، أو حالات الرئة.

ماذا يجب أن تفعل؟

  • اكتب أي أعراض تعاني منها، بما في ذلك تلك التي ليس لها علاقة بالسبب الذي حددت الموعد لأجله.
  • اكتب إذا ما كنت تعاني من أعراض مشابهة في الماضي، حتى إذا لم ترى الطبيب.
  • اكتب المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك أي ضغوط كبيرة، أو تغيرات الحياة الجديدة.
  • احصل على نسخ من السجلات الطبية كلما أمكن ذلك، احصل على سجلات المستشفى، ونتائج اختبارات القلب، والرسائل الموجزة من أي أخصائيين سابقين لكي تفيد طبيبك الجديد.
  • اكتب قائمة بجميع الأدوية، الفيتامينات، أو المكملات الغذائية التي تتناولها.
  • تتبع كتابة وزنك، وقُم بأخذ السجلات معك إلى طبيبك حتى يتحقق منها الطبيب.
  • اكتب قائمة بالأطعمة المالحة التي تتناولها بانتظام، اذكر إذا كنت قد تناولت منها بشكل أكثر مؤخراً.
  • اصطحب معك أحد أفراد عائلتك، أو أصدقائك لمساعدتك على تذكر المعلومات المقدمة لك أثناء الموعد.
  • اكتب الأسئلة التي قد تريد سؤال طبيبك عنها.

يساعدك إعداد قائمة الأسئلة على توفير المزيد من الوقت مع طبيبك، لأن وقتك مع طبيبك يكون محدوداً، قُم بترتيب قائمة الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية في حالة نفذ الوقت. تتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي قد تريد سؤال طبيبك عنها ما يلي:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً للأعراض التي أعاني منها حالياً؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الاختبارات أي إعداد خاص؟
  • ماذا تُظهر الأشعة السينية للصدر، ورسم القلب الخاص بي؟
  • ما هي العلاجات المتاحة، وما الذي تُوصي به؟
  • ما هي الآثار الجانبية التي يمكنني أن أتوقعها من العلاج؟
  • هل هناك أي بدائل لطريقة العلاج الأولية التي تقترحها؟
  • ما هي توقعات سير المرض بالنسبة لي؟
  • هل توجد أي قيود غذائية، أو قيود على الأنشطة أحتاج إلى اتباعها؟ هل تساعدني رؤية اختصاصي التغذية؟
  • هل توجد أي كتيبات، أو مواد أخرى مطبوعة يمكنني أخذها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟

لا تتردد في السؤال عن أي أسئلة أخرى أثناء الموعد.

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المرجح أن يسألك طبيبك عدد من الأسئلة التالية:

  • متى بدأت تعاني من الأعراض لأول مرة؟
  • هل تكون أعراضك مستمرة؟
  • هل تناولت المزيد من الأطعمة المالحة مؤخراً؟
  • ما مدى شدة أعراضك؟ هل أثرت أعراضك على عملك، أو أنشطتك اليومية؟
  • هل سبق أن تم تشخيص إصابتك بانقطاع النفس الانسدادي النومي، أو هل تعاني من أي أعراض لانقطاع النفس الانسدادي النومي؟
  • هل هناك أي شئ يبدو أنه يُحسن أعراضك، أو يزيدها سوءاً؟
  • هل لديك تاريخ عائلي من أمراض الرئة، أو القلب؟
  • هل تم تشخيص إصابتك بـ الانسداد الرئوي المزمن، أو الربو؟
  • هل تدخن، أو كنت تدخن في الماضي؟ إذا كان كذلك، كم عدد العبوات في اليوم، ومتي توقفت عن التدخين؟
  • هل تسافر إلى مرتفعات أعلى من ميل واحد؟
Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *