الانسداد الرئوي المزمن Chronic obstructive pulmonary

الانسداد الرئوي المزمن (COPD) هو التهاب مزمن يُصيب الرئة ويتسبب فى انسداد مجرى هواء الرئتين. وتتضمن أعراضه صعوبة فى التنفس، الكحة، إفراز المخاط (البلغم) وصوت صفير. ويحدث هذا المرض نتيجة التعرض الطويل للغازات المضرة أو بعض الجسيمات الصادرة عن دخان السجائر.

الأشخاص المصابون بمرض الانسداد الرئوي المزمن فى خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، سرطان الرئة ومجموعة أخرى من الحالات المرضية الأخرى.

ويعتبر انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن من أشهر الحالات التى تساهم فى الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن. والتهاب الشعب الهوائية المزمن هو التهاب فى بطانة أنابيب الشعب الهوائية التى تحمل الهواء من وإلى الحويصلات الهوائية للرئتين، ويكون مصاحب بكحة يومية وإفراز المخاط (البلغم).

وانتفاخ الرئة هو حالة ينتج عنها تدمير الحويصلات الهوائية الموجودة فى نهاية قصيبات الرئتين نتيجة التعرض لدخان السجائر وبعض الغازات والجسيمات المضرة.

ويمكن علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن، وبإدارة المرض بصورة جيدة، يستطيع معظم المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن أن يتحكموا فى الأعراض ويعيشوا حياة طبيعية، بجانب تقليل الخطر الناتج عن الحالات المصاحبة لهذا المرض.

أعراض الانسداد الرئوي المزمن

عادة لا تظهر أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن إلا عند حدوث ضرر بالغ فى الرئتين، وتزداد تلك الأعراض سوءاً مع مرور الوقت وخاصة عند استمرار التعرض لدخان السجائر. وتكون الأعراض الرئيسية لمرض التهاب الشعب الهوائية المزمن كحة يومية مصحوبة بخروج بلغم لمدة ثلاث شهور وعلى مدار عامين متتالين.

وقد تتضمن الأعراض الأخرى لمرض الانسداد الرئوي المزمن ما يلى:الانسداد الرئوي المزمن

  • قصور فى التنفس، خاصة عند القيام بأنشطة جسدية.
  • صدور صوت صفير.
  • ضيق فى الصدر.
  • الحاجة لتنظيف الحنجرة عند الاستيقاظ نتيجة لتراكم المخاط فى الرئتين.
  • كحة مزمنة قد ينتج عنها مخاط (بلغم) أبيض اللون او مائل للاخضرار.
  • ازرقاق لون الشفاه وما تحت الأظافر.
  • عدوى متكررة فى الجهاز التنفسى.
  • نقص الطاقة.
  • خسارة فى الوزن غير متعَمدة.
  • تورم فى الكاحلين، الأقدام والأرجل.

والمصابون بمرض الانسداد الرئوي المزمن معرضون أيضاً للإصابة بنوبات متفاقمة، حيث تصبح الأعراض أكثر سوءاً من الوضع المعتاد، وتستمر هذه النوبات لعدة أيام على الأقل.

أسباب الانسداد الرئوي المزمن

السبب الرئيسى وراء الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن فى الدول المتقدمة هو التدخين، وتحدث الإصابة بهذا المرض فى الدول النامية نتيجة التعرض لأدخنة الوقود المحترق الذى يُستخدم فى الطبخ وتدفئة المنازل سيئة التهوية.

وحوالى 20% إلى 30% من المدخنين المزمنين يتعرضون للإصابة بالحالة الإكلينكية من مرض الانسداد الرئوي المزمن. وبعض المدخنين يصابون بحالات مرضية تصيب الرئتين أقل انتشاراً، حيث يمكن تشخيصهم عن طريق الخطأ بالإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن لحين القيام بفحوصات أكثر دقة.

كيف تتأثر الرئتين؟

ينتقل الهواء نزولاً عبر القصبة الهوائية (الرغامى) ويدخل الرئتين من خلال أنبوبتين كبيرتين الحجم (الشعب الهوائية). وفي داخل الرئتين، تنقسم هذه الأنابيب عدة تقسيمات، مثل فروع الشجرة، إلى عدة أنابيب أصغر حجمًا (القصيبات الهوائية) تنتهي في عناقيد من الأكياس الهوائية الصغيرة (الحويصلات الهوائية).

وتتميز تلك الأكياس الهوائية بجدران رفيعة للغاية مليئة بالأوعية الدموية الدقيقة (الأوعية الشعرية). يمر الأكسجين الذي نستنشقه من الهواء عبر هذه الأوعية الدموية ويدخل مجرى الدم. وفي الوقت نفسه، يتم استنشاق ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز ناتج من فضلات التمثيل الغذائي.

تعتمد الرئتان على المرونة الطبيعية للشعب الهوائية والأكياس الهوائية لإجبار الهواء على الخروج من الجسم، ولكن يتسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن في فقد هذه المرونة وانهيارها جزئيًا، مما يترك بعض الهواء محبوسًا في الرئتين عند الاستنشاق.

ستوري

أسباب انسداد الممرات الهوائية

وتتضمن أسباب انسداد الممرات الهوائية ما يلى:

انتفاخ الرئة

يتسبب هذا المرض الذي يصيب الرئة في تدمير الجدران الهشة والألياف المرنة للحويصلات الهوائية. وتنهار الممرات الهوائية الصغيرة عند الاستنشاق، مما يعيق تدفق الهواء خارج الرئتين.

التهاب الشعب الهوائية المزمن

في هذه الحالة، تلتهب الشعب الهوائية ويضيق اتساعها، كما تُفرز الرئتين كمية أكبر من المخاط الذي يسد بدوره الشعب الضيقة. ويحدث سعال مزمن عند محاولة تطهير الممرات الهوائية.

دخان السجائر والمواد الأخرى التى تسبب التهيج

في أغلب الحالات، يحدث تلف الرئة الذي يؤدي إلى الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بسبب تدخين السجائر لفترات زمنية طويلة، ولكن هناك بعض العوامل الأخرى التى تلعب دورًا في الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، مثل الاستعداد الوراثي للإصابة بالمرض، لأن حوالي 20 بالمائة فقط من المدخنين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن.

تشمل المهيجات الأخرى التي تسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن، دخان السجائر والتدخين السلبي ودخان الغليون وتلوث الهواء والتعرض للغبار أو الدخان أو الأبخرة في مكان العمل.

نقص مضاد التربسين ألفا-1

يحدث مرض الانسداد الرئوي المزمن لدى حوالي 1 بالمائة نتيجة لاضطراب جيني يتسبب في انخفاض مستويات البروتين المعروف باسم مضاد التربسين ألفا-1. يتم إنتاج مضاد التربسين ألفا-1 (AAt) في الكبد ويتم إفرازه في مجرى الدم للمساعدة في حماية الرئتين. وقد يؤثر نقص مضاد التربسين ألفا -1 على الكبد كما يؤثر على الرئتين.

وهذا التلف في الكبد قد يحدث عند الرُضع والأطفال، وليس فقط عند البالغين الذين لديهم تاريخ سابق مع التدخين. بالنسبة للبالغين الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن المتعلق بنقص مضاد التربسين ألفا-1، تكون خيارات العلاج هي نفسها للأشخاص الذين يعانون من الأنواع الأكثر شيوعًا لمرض الانسداد الرئوي المزمن.

كما يمكن علاج بعض الأشخاص من خلال استبدال بروتين مضاد التربسين ألفا-1 الناقص مما قد يمنع حدوث المزيد من التلف في الرئتين.

عوامل خطر الانسداد الرئوي المزمن

وقد تتضمن عوامل خطر الانسداد الرئوي المزمن ما يلى:

التعرض لدخان السجائر

يعد تدخين السجائر لفترات زمنية طويلة من أكبر عوامل الخطورة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن. وكلما زادت سنوات التدخين وعدد السجائر التي تدخنها، كلما زادت خطورة الإصابة بالمرض، كما يكون مدخنو الغليون والسيجار والماريجوانا والأشخاص المعرضون لكميات كبيرة من الدخان غير المباشر عرضة للإصابة بالمرض.

المدخنون الذين يعانون من الربو

إذا كنت مصاباً بـ الربو، وهو مرض مزمن في الممرات الهوائية، ومع ذلك تدخن فإنك تزيد من خطر إصابتك بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

التعرض للأتربة والمواد الكيميائية أثناء العمل

قد يؤدي التعرض طويل الأمد للأبخرة الكيميائية والعوادم والغبار في مكان العمل إلى تهيج الرئتين والتهابها.

التعرض للأبخرة الناتجة عن الوقود المحترق

فى دول العالم النامى، تزيد نسبة إصابة الأشخاص الذين يتعرضون إلى الأبخرة الناتجة عن الوقود المحترق الذى يُستخدم فى الطهى وتدفئة المنازل سيئة التهوية بالالتهاب الرئوي المزمن.

العمر

يتطور الالتهاب الرئوي المزمن بصورة بطيئة على مر السنين، لذلك تبدأ معظم الأعراض فى الظهور فى سن الأربعين.

الوراثة

يعتبر الاضطراب الوراثي غير الشائع المعروف بنقص مضاد التربسين ألفا-1 مصدرًا لبعض حالات مرض الانسداد الرئوي المزمن. وهناك عوامل وراثية أخرى تجعل بعض المدخنين أكثر قابلية للإصابة بهذا المرض.

مضاعفات الانسداد الرئوي المزمن

قد يتسبب الانسداد الرئوي المزمن فى حدوث عدة مضاعفات ومنها:

عدوى الجهاز التنفسى

يكون الأشخاص الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة للإصابة بـ نزلات البرد والإنفلونزا والالتهاب الرئوي. وقد تسهم أي عدوى في الجهاز التنفسي في زيادة صعوبة التنفس وتتسبب في حدوث المزيد من التلف لنسيج الرئة. ويساعد التطعيم السنوي للإنفلونزا والتطعيم الدوري للالتهاب الرئوى بالمكورات الرئوية في منع بعض أنواع العدوى.

مشاكل القلب

لأسباب غير مفهومة بالكامل، يزيد مرض الانسداد الرئوي المزمن من خطر الإصابة بأمراض القلب، بما فيها الأزمة القلبية، وقد يساعد الإقلاع عن التدخين فى تقليل هذا الخطر.

سرطان الرئة

يكون المدخنون الذين يعانون من التهاب الشعب الهوائية المزمن عرضة لخطر الإصابة بسرطان الرئة، والإقلاع عن التدخين قد يساعد فى تقليل نسبة الإصابة بسرطان الرئة.

ارتفاع ضغط الدم فى شرايين الرئة

الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن يمكن أن يتسبب فى ارتفاع ضغط الدم فى الشرايين التى تنقل الدم إلى الرئتين (ارتفاع ضغط الدم الرئوى).

الاكتئاب

قد تمنعك صعوبة التنفس من ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها. وقد يؤدي التعامل مع مرض خطير إلى تطور الاكتئاب. لذا، تحدث مع طبيبك إذا كنت تشعر بالحزن أو اليأس أو تعتقد أنك تعاني من الاكتئاب.

الوقاية من الالتهاب الرئوي المزمن

على عكس بعض الأمراض الأخرى، يوجد سبب وراء الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، وتوجد طريقة وقاية، فترتبط أغلب الحالات ارتباط مباشر بالتدخين، وأفضل طريقة لمنع الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن هو التوقف الفورى عن التدخين.

وإذا كنت تدخن منذ وقت طويل، فقد لا تبدو إمكانية الإقلاع عن التدخين بهذه السهولة، خاصة إذا حاولت الإقلاع مرات عديدة من قبل ولم تنجح تلك المحاولات، ولكن يجب أن تستمر فى المحاولة لأنه أفضل حل لمنع حدوث أى ضرر للرئتين.

التعرض لأدخنة المواد الكيميائية والغبار أثناء أداء الوظيفة من العوامل التى تزيد من خطر الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، لذلك يمكنك التحدث مع مديرك لإيجاد وسائل مناسبة للحماية مثل، استخدام الأدوات التى تحمى الجهاز التنفسى كالأقنعة.

تشخيص الالتهاب الرئوي المزمن

عادةً ما يحدث خطأ في تشخيص مرض الانسداد الرئوي المزمن؛ فغالبًا ما يتم إخبار المدخنين السابقين أنهم يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن في حين أنهم يعانون في الواقع من حالة مرضية في الرئة أقل شيوعًا. وفى العديد من الحالات لا يتم تشخيص الالتهاب الرئوي المزمن حتى يبلغ المرض مرحلة متقدمة ويكون العلاج أقل فاعلية.

ولتشخيص الحالة، سوف يقوم الطبيب بفحص الأعراض، ومناقشة التاريخ الطبى للشخص المصاب وتعرضه لأى مواد قد تُثير الرئتين خاصة دخان السجائر. وقد يطلب الطبيب عدة فحوصات لفحص الحالة ومنها ما يلى:

اختبارات وظائف الرئة

تستخدم هذه الاختبارات لمعرفة كمية الهواء التى يتم استنشاقها، وهل تقوم الرئتين بتوصيل كمية كافية من الأكسجين للدم. وخلال هذه الاختبارات سوف يطلب الطبيب منك النفخ في أنبوب كبير الحجم متصل بمقياس التنفس الذى يقوم بقياس كم الهواء الذي يمكن للرئة الاحتفاظ به ومدى السرعة التي يمكنك بها نفخ الهواء خارج الرئتين.

قد يكتشف قياس التنفس مرض الانسداد الرئوي المزمن قبل ظهور أعراض المرض. كما يمكن أن يُستخدم أيضًا لتتبع سير المرض ومراقبة مدى نجاح العلاج.

تصوير الصدر بالأشعة السينية

يمكن أن يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية انتفاخ الرئة، وهو أحد الأسباب الرئيسية لمرض الانسداد الرئوي المزمن. وقد تستبعد كذلك صورة الأشعة السينية مشكلات الرئة الأخرى أو فشل القلب.

الفحص بالأشعة المقطعية

قد يساعد الفحص بالأشعة المقطعية في اكتشاف انتفاخ الرئة ويساعد في تحديد ما إذا كان هناك فائدة من إجراء جراحة لعلاج مرض الانسداد الرئوي المزمن. وقد يُستخدم الفحص بالأشعة المقطعية كذلك في الكشف عن سرطان الرئة.

تحليل غاز الدم الشرياني

يقيس اختبار الدم هذا مدى قدرة الرئتين على جلب الأكسجين إلى الدم وإزالة ثاني أكسيد الكربون.

الاختبارات المعملية

لا تستخدم الاختبارات المعملية لتشخيص مرض الانسداد الرئوي المزمن، ولكن تُستخدم لتحديد سبب ظهور الأعراض أو استبعاد أى حالات مرضية أخرى.

علاج الالتهاب الرئوي المزمن

لا يعتبر التشخيص بالانسداد الرئوي المزمن نهاية العالم، فالعديد من الأشخاص مصابون بنفس المرض ولكن تختلف شدته من شخص لآخر، وتتطلب حالتهم الخضوع لعلاج بسيط غير الإقلاع عن التدخين. وحتى فى حالات المرض المتقدمة، توجد علاجات فعالة يمكن أن تتحكم فى الأعراض، وتقلل من خطر الإصابة بمضاعفات، وتحسن من القدرة على عيش حياة طبيعية ونشيطة.

الإقلاع عن التدخين

إن الخطوة الأساسية في أي خطة علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن هي الإقلاع عن جميع أنواع التدخين. فهذه هي الوسيلة الوحيدة لمنع مرض الانسداد الرئوي المزمن من التطور؛ مما يحد في النهاية من قدرتك على التنفس. ولكن الإقلاع عن التدخين ليس أمرًا سهلاً، وقد تبدو هذه المهمة شاقة إذا كنت قد حاولت الإقلاع عن التدخين ولم تنجح في ذلك. استشر طبيبك بشأن المنتجات البديلة للنيكوتين والأدوية التي قد تساعد، وكذلك كيفية التعامل مع الانتكاسات. ومن المفيد أيضًا أن تتجنب التعرض للدخان الغير مباشر بقدر الإمكان.

الأدوية

يستخدم الأطباء أنواع مختلفة من الأدوية لعلاج أعراض ومضاعفات مرض الانسداد الرئوي المزمن، ويمكن تناول بعض الأدوية بشكل منتظم، والبعض الآخر عند الضرورة. ومن ضمن هذه الأدوية ما يلى:

موسعات القصبات الهوائية

تأتى هذه الأدوية عادةً على شكل بخاخ، وتعمل على إرخاء العضلات الموجودة حول الممرات الهوائية. وقد يساعد هذا في تخفيف حدة السعال وضيق التنفس، ويجعل التنفس أسهل. وتبعًا لشدة المرض، قد تحتاج إلى استخدام أحد موسعات القصبات الهوائية قصيرة المفعول قبل ممارسة الأنشطة، وأحد موسعات القصبات الهوائية طويلة المفعول التي تستخدم بشكل يومى، أو الاثنين معًا.

تشمل موسعات الشعب الهوائية قصيرة المفعول ألبوتيرول، وليفالبوتيرول، إبيراتروبيوم. بينما تشمل موسعات القصبات الهوائية طويلة المفعول تيوتروبيوم، وسالميتيرول، فورموتيرول، وأرفورموتيرول، انداكتيرول، واكليدينيوم.

الستيرويدات المستنشقة

يمكن أن تقلل الستيرويدات القشرية المستنشقة من التهاب مجرى الهواء وتساعد في الوقاية من زيادة حدة المرض، وقد تتضمن الآثار الجانبية الكدمات وعدوى الفم وبحة الصوت.

تتميز هذه الأدوية بفائدتها للأشخاص الذين يعانون من تكرار حالات تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن. ويعتبر فلوتيكازون وبوديزونيد من أمثلة الستيرويدات المستنشقة.

البخاخات المركبة

تجمع بعض الأدوية بين موسعات القصبات الهوائية والستيرويدات المستنشقة. ويعتبر سالميتيرول وفلوتيكازون وفورموتيرول وبيوديزونايد من أمثلة البخاخات المركبة.

الستيرويدات التى تؤخذ عن طريق الفم

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالة متوسطة أو حادة لتفاقم المرض، فإن الستيرويدات التى تؤخذ عن طريق الفم تمنع تفاقم شدة مرض الانسداد الرئوي المزمن بشكل أسوأ. ومع ذلك، قد يكون لهذه الأدوية آثار جانبية خطيرة، مثل زيادة الوزن وداء السكري وهشاشة العظام والمياه البيضاء وزيادة خطر العدوى.

مثبطات الفوسفودايستريز-4

يعتبر روفلوميلاست، وهو مثبط لإنزيم الفوسفودايستريز-4، نوعًا جديدًا من الأدوية المعتمدة للأشخاص الذين يعانون من حالة حادة من مرض الانسداد الرئوي المزمن. ويقلل هذا العقار من التهاب مجرى الهواء، كما يعمل على إرخاء الممرات الهوائية. وتتضمن الآثار الجانبية الشائعة الإسهال وفقدان الوزن.

الثيوفيللين

يساعد هذا الدواء منخفض التكلفة في تحسين التنفس ويمنع حالات تفاقم المرض. وقد تتضمن الآثار الجانبية الغثيان، الصداع وتسارع ضربات القلب والارتجاف. وتتوقف هذه الآثار الجانبية على مقدار الجرعات التى يتم تناولها، لذلك يجب تناول جرعات منخفضة.

المضادات الحيوية

يمكن أن تزيد عدوى الجهاز التنفسي، مثل النزلات الشعبية الحادة والالتهاب الرئوي والإنفلونزا، من أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن. وتساعد المضادات الحيوية على مكافحة حالات تفاقم المرض الحادة. وحسب بعض الدراسات الحديثة، يمنع المضاد الحيوي أزيثروميسين حدوث حالات تفاقم المرض، ولكن ليس واضحًا ما إذا كان ذلك يرجع إلى تأثيره كمضاد حيوي أو إلى خصائصه المضادة للالتهاب.

علاجات الرئة

عادة ما يستخدم الأطباء هذه العلاجات الإضافية للأشخاص المصابين بحالات معتدلة من مرض الالتهاب الرئوي المزمن:

العلاج بالأكسجين

في حالة عدم وجود كمية كافية من الأكسجين في الدم، فقد تحتاج إلى الأكسجين التكميلي. وهناك العديد من الأجهزة لتوصيل الأكسجين إلى الرئتين، مثل الوحدات المتنقلة خفيفة الوزن التي يمكنك حملها معك أثناء أداء المهمات والتنقل.

يستخدم بعض الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن الأكسجين أثناء ممارسة الأنشطة أو أثناء النوم فقط، بينما يستخدم آخرون الأكسجين بشكل دائم. يمكن أن يحسن العلاج بالأكسجين نوعية الحياة، وهو العلاج الوحيد لمرض الانسداد الرئوي المزمن الذي ثبتت فائدته في إطالة العمر. فتحدث إلى طبيبك عن الاحتياجات والخيارات المتاحة لك.

برنامج إعادة التأهيل الرئوي

تجمع هذه البرامج عادة بين التعليم والتمارين الرياضية ونصائح التغذية والاستشارة. وفيها، سوف تتعامل مع مجموعة متنوعة من المتخصصين يمكنهم وضع برنامجك التأهيلي بشكل مخصص لتلبية احتياجاتك.

قد يقلل إعادة التأهيل الرئوي عدد مرات دخول المستشفى ويزيد قدرتك على ممارسة الأنشطة اليومية كما يُحسن نوعية الحياة. استشر الطبيب حول إحالتك لأحد هذه البرامج.

السيطرة على حالات المرض المتفاقمة

حتى مع العلاج المستمر، قد تعاني في بعض الأحيان عندما تتفاقم الأعراض لأيام أو أسابيع. ويعرف هذا بالتفاقم الحاد، وقد يؤدي إلى فشل الرئة فى حالة عدم تلقى العلاج الفوري.

قد تحدث حالات تفاقم المرض الحادة نتيجة لعدوى في الجهاز التنفسي أو تلوث الهواء أو غيرها من محفزات الالتهاب. وأياً كان السبب، فمن المهم طلب المساعدة الطبية الفورية فى حالة ملاحظة زيادة متواصلة في السعال أو تغير في المخاط أو مواجهة صعوبة أكبر في التنفس.

عند حدوث حالات المرض المتفاقمة، قد تحتاج إلى أدوية إضافية (مثل المضادات الحيوية أو الستيرويدات) أو الأكسجين التكميلي أو تلقي العلاج في المستشفى. وبعد تحسن الأعراض، سوف ينصح الطبيب باتخاذ تدابير لمنع حدوث أى من هذه الحالات فى المستقبل، مثل الإقلاع عن التدخين، تناول الستيرويدات المستنشقة أو موسعات القصبات الهوائية طويلة المفعول، تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي، وتجنب تلوث الهواء قدر الإمكان.

الجراحة

تكون الجراحة أحد إحدى الخيارات المتوفرة للأشخاص المصابين بحالات متقدمة من انتفاخ الرئة، ولا تتحسن أعراضهم بتناول الأدوية. ومن ضمن الخيارات الجراحية ما يلى:

جراحة تصغير حجم الرئة

يقوم الجرّاح، في هذه الجراحة، باستئصال الأجزاء الصغيرة المتضررة من الأنسجة الرئوية الموجودة فى الجزء العلوى من الرئتين. ويعمل هذا على تكوين مساحة إضافية في تجويف الصدر، حيث يعمل نسيج الرئة المتبقي والحجاب الحاجز بشكل أكثر فعالية. وفي بعض الأشخاص، قد تحسن هذه الجراحة نوعية الحياة وتزيد من نسبة النجاة.

زراعة الرئة

قد تكون زراعة الرئة خياراً لبعض الأشخاص الذين ينطبق على حالتهم بعض المعايير المعينة. وقد تحسن الزراعة من القدرة على التنفس والبقاء فى نشاط، ولكنها عملية جراحية كبرى يترتب عليها مخاطر هائلة مثل رفض الجسم للأعضاء، كما تستلزم تناول أدوية كبت المناعة المستمرة مدى الحياة.

إزالة الفقاعات

مساحات هوائية كبيرة (فقاعات) تتكون داخل الرئتين عندما تتضرر جدران الحويصلات الهوائية، ويمكن أن تصبح هذه الفقاعات كبيرة جداً وتتسبب فى حدوث مشاكل فى التنفس. أثناء عملية إزالة الفقاعات، يقوم الأطباء بإزالة تلك الفقاعات من الرئتين لتحسين تدفق الهواء.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

فى حالة الإصابة بالانسداد الرئوي المزمن، يمكن اتباع بعض الخطوات لتحسين وتقليل ضرر الرئتين. ومن ضمن تلك الخطوات ما يلى:

التحكم فى التنفس

تحدث مع الطبيب أو اختصاصي الجهاز التنفسي حول تقنيات للتنفس بصورة أكثر كفاءة أثناء اليوم. وتأكد أيضًا من مناقشة أوضاع التنفس وأساليب الاسترخاء التي يمكنك استخدامها عندما تعاني من ضيق في التنفس.

تطهير الممرات الهوائية

عند الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، يتجمع المخاط في الممرات الهوائية وقد يصعب تطهيره. وقد يساعد في ذلك السيطرة على السعال وتناول الكثير من المياه واستخدام جهاز ضبط الرطوبة.

ممارسة الرياضة بانتظام

قد تبدو ممارسة الرياضة عند وجود اضطراب في التنفس أمرًا صعبًا، ولكن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة قد تحسن من قوة التحمل بشكل عام وتقوى عضلات التنفس. قم باستشارة الطبيب لمعرفة ما هى الأنشطة المناسبة لك.

تناول الطعام الصحى

قد يساعدك النظام الغذائي الصحي في الحفاظ على قوتك. وإذا كنت تعاني من انخفاض الوزن، فقد يوصي الطبيب بتناول مكملات غذائية. أما إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فقد يساعد فقد الوزن بصورة كبيرة في التنفس، خاصة أثناء أوقات الإرهاق.

تجنب الدخان وتلوث الهواء

بالإضافة إلى التوقف عن التدخين، من المهم تجنب الأماكن التي يدخن بها الآخرون. فقد يساهم الدخان غير المباشر في زيادة تلف الرئة، وقد تؤدي الأنواع الأخرى من ملوثات الهواء إلى تهيج الرئتين.

زيارة الطبيب بانتظام

التزم بموعدك مع الطبيب، حتى لو كنت تشعر بتحسن، فمن المهم مراقبة وظيفة الرئة باستمرار. وتأكد من تلقي لقاح الإنفلونزا السنوي للمساعدة في الوقاية من الالتهابات التي قد تؤدي إلى تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن لديك. واسأل الطبيب عما إذا كنت بحاجة إلى أي تطعيمات إضافية. وأخبر الطبيب فى حالة تفاقم الأعراض أو فى حالة ملاحظة أى أعراض تدل على وجود عدوى.

التكيف مع المرض والمساندة

قد تكون الحياة مع مرض الانسداد الرئوي المزمن تحديًا صعبًا، وخاصة عندما تجد صعوبة في التقاط أنفاسك. فقد تضطر للتخلي عن بعض الأنشطة التي كنت تستمتع بها سابقًا، كما قد تجد عائلتك أو أصدقاؤك صعوبة في التكيف مع بعض من هذه التغييرات.

قد يساعدك مشاركة مخاوفك ومشاعرك مع عائلتك وأصدقائك ومع طبيبك. ويمكنك أيضًا التفكير في الانضمام إلى إحدى مجموعات الدعم للأشخاص الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن؛ حيث يمكنك الاستفادة من المشورة أو العلاج إذا شعرت باليأس أو الإرهاق.

الاستعداد لموعد الطبيب

فى حالة الشك فى الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن قد يُحيلك الطبيب إلى مختص فى أمراض الرئة، وقد يساعدك تحضير أجوبة الأسئلة التالية فى الاستفادة من موعدك:

  • ما هى الأعراض التى تعانى منها؟ ومتى بدأت بالظهور؟
  • ما الذى يُحسن من الأعراض أو يُزيد من شدتها؟
  • هل يعانى أى فرد من أفراد عائلتك من مرض الانسداد الرئوي المزمن؟
  • هل تلقيت أى علاج لمرض الانسداد الرئوي المزمن؟ وما هو وكيف ساعدك هذا العلاج؟
  • هل سبق أن تناولت أى أنواع من حاصرات بيتا لعلاج ضغط الدم المرتفع أو القلب؟
  • هل يتم علاجك من أى حالة مرضية أخرى؟
  • ما هى الأدوية والمكملات التى تتناولها بانتظام؟

ويمكنك اصطحاب صديق موثوق أو أى فرد من أفراد العائلة إلى الموعد ليساعدك فى تذكر كل المعلومات التى سوف تحصل عليها من الطبيب. وقد يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة الخاصة به لفهم الأعراض بصورة أفضل، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلى:

  • منذ متى وأنت مصاب بالكحة؟
  • هل تعانى من قصور فى التنفس بصورة سريعة؟
  • هل لاحظت وجود أى صفير أثناء التنفس؟
  • هل دخنت من قبل؟
  • هل ترغب فى أى مساعدة للإقلاع عن التدخين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *