تأخير القذف – Delayed ejaculation

تأخير القذف يُعرف أحياناً بضعف القذف، هو حالة تتطلب وقت طويل من التحفيز الجنسى حتى يستطبع الرجل وصول ذروة النشوة وإطلاق المنى من القضيب (القذف). وبعض الرجال الذين يعانون من هذه المشكلة قد لا يستطيعون إتمام القذف إطلاقاً.

ويمكن أن يكون تأخير القذف مشكلة مؤقتة أو قد تستمر لمدى الحياة. وتتضمن الأسباب المحتملة لحدوث هذه المشكلة بعض المشاكل الصحية المزمنة، والعمليات الجراحية وبعض الأدوية. وبعتمد علاج تأخير القذف على المشكلة الكامنة وراء حدوثه فى المقام الأول.

من الطبيعى أن يتعرض الرجال لهذه المشكلة من وقت لآخر، ولكن يتطلب الوضع استشارة الطبيب إذا استمرت هذه المشكلة فى الحدوث أو تسببت فى حدوث توتر فى العلاقة الزوجية.

أعراض تأخير القذف

يحتاج بعض الرجال الذين يعانون من تأخير القذف 30 دقيقة أو أكثر من التحفيز الجنسى للوصول إلى النشوة ولإتمام عملية القذف، أو قد لا يتمكنون من إتمام هذه العملية على الإطلاق (انعدام القذف)، لكن لا يوجد وقت محدد يشير إلى تشخيص تأخير القذف.

وعلى الأغلب أن الرجل يعانى من مشكلة تأخير القذف إذا تسبب هذا التأخير فى حدوث توتر وإحباط، أو إذا توقف عن ممارسة العلاقة الزوجية نتيجة التعب الجسدى الذى يشعر به، أو فقدان الانتصاب أو عندما تطلب الزوجة التوقف.

عادة ما يواجه الرجل صعوبة فى الوصول إلى النشوة خلال العلاقة الزوجية أو أى نشاطات جنسية أخرى يقوم بها مع الزوجة، وبعض الرجال لا يقومون بإتمام عملية القذف إلا أثناء القيام بـالعادة السرية. وتأخر النشوة ينقسم إلى عدة أنواع تختلف باختلاف الأعراض، وتتضم هذه الأنواع ما يلى:

التأخر لمدى الحياة مقابل التأخر المكتسب

تأخير القذف لمدى الحياة هى مشكلة موجودة منذ بلوغ الرجل النضوج الجنسى، لكن التأخير المكتسب يحدث بعد فترة من ممارسة العلاقة الزوجية بشكل طبيعى.

التأخر العام مقابل التأخر الظرفى

تأخير القذف العام ليس مقتصراً على الزوجة أو أنواع معينة من المحفزات، فقد يحدث فى أى وقت. بينما تأخير القذف الظرفى يحدث فى ظروف معينة فقط. وتساعد هذه التصنيفات فى تشخيص السبب وراء حدوث مشكلة تأخير القذف، وتحديد العلاج الأكثر فاعلية لحل هذه المشكلة.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب عليك زيارة الطبيب فى الحالات التالية:

  • إذا تسبب تأخير القذف فى حدوث توتر بين الزوجين.
  • إذا كنت تعانى من مشكلة صحية أخرى قد تكون السبب وراء حدوث التأخر، أو فى حالة تناول أدوية معينة قد تكون هى السبب فى ذلك.
  • إذا كنت تعانى من أعراض أخرى قد تكون مرتبطة بتأخير القذف أو غير مرتبطة.

أسباب تأخير القذف

قد يحدث تأخير القذف نتيجة بعض المشاكل الصحية المزمنة، بعض العمليات الجراحية أو بعض الأدوية. ويمكن أن يحدث نتيجة تعاطى المخدرات أو مشاكل نفسية وعقلية مثل، الاكتئاب، القلق والتوتر. وفى أغلب الحالات يحدث تأخير القذف نتيجة مجموعة من الاضطرابات الجسدية والنفسية. وتتضمن الأسباب الجسدية لحدوث تأخير القذف ما يلى:

  • بعض العيوب الخلقية التى تؤثر على الأعضاء التناسلية للرجل.
  • إصابة فى أعصاب الحوض التى تتحكم فى النشوة.
  • عدوى معينة مثل، التهاب المسالك البولية.
  • إجراء عمليات جراحية فى البروستاتا مثل، استئصال جزء من البروستاتا أو إزالتها كلياً.
  • الأمراض العصبية مثل، الاعتلال العصبى السكرى، السكتة، أو ضرر عصبى للحبل الشوكى.
  • حالات هرمونية مثل، انخفاض هرمون الغدة الدرقية (قصور الغدة الدرقية) أو انخفاض هرمون التستوستيرون (قصور الغدد التناسلية).
  • القذف الارتجاعى، وهو رجوع المنى إلى الخلف داخل المثانة عوضاً عن الذهاب إلى القضيب.

وتتضمن الأسباب النفسية لحدوث تأخير القذف ما يلى:

  • الاكتئاب، القلق أو أى حالات نفسية وعقلية أخرى.
  • مشاكل فى العلاقة العاطفية نتيجة التوتر، ضعف التواصل أو أى أسباب أخرى.
  • قلق حيال الأداء فى العلاقة الزوجية.
  • عدم الثقة فى الشكل الخارجى.
  • محرمات ثقافية ودينية.
  • اختلاف بين واقع العلاقة الزوجية وبين التخيلات الجنسية.

وتتضمن الأدوية التى قد تتسبب فى حدوث تأخير القذف ما يلى:

  • بعض مضادات الاكتئاب.
  • بعض أدوية ضغط الدم المرتفع.
  • بعض مدرات البول.
  • بعض مضادات الذهان.
  • بعض مضادات التشنجات.
  • الكحوليات، خاصة عند الإكثار من تناولها (إدمان الكحوليات).

وعند بعض الرجال، قد يؤدى حدوث مشكلة جسدية بسيطة تتسبب فى حدوث تأخير القذف، إلى الإصابة بالتوتر حيال عملية القذف أثناء العلاقة الزوجية. فالتوتر الناتج عن هذه المشكلة قد يُزيد من حدة مشكلة تأخير القذف.

عوامل خطر الإصابة بتأخير القذف

توجد بعض الأمور التى قد تُزيد من خطر حدوث تأخير القذف، ومن ضمنها ما يلى:

  • التقدم فى السن، فمن الطبيعى حدوث تأخر فى القذف كلما تقدم الرجل بالعمر.
  • بعض المشاكل النفسية مثل، الاكتئاب والقلق.
  • بعض المشاكل الطبية مثل، مرض السكرى أو مرض التصلب المتعدد.
  • بعض العلاجات الطبية مثل، جراحة فى البروستاتا.
  • الأدوية مثل، مضادات الاكتئاب، أدوية ارتفاع ضغط الدم أو بعض مدرات البول.
  • مشاكل فى العلاقة العاطفية مثل، ضعف التواصل بين الشريكين.
  • إدمان الكحوليات.

مضاعفات تأخير القذف

قد تتضمن مضاعفات تأخير القذف ما يلى:

  • انخفاض المتعة الجنسية للرجل وزوجته.
  • التوتر أو القلق حيال الأداء أثناء العلاقة الزوجية.
  • مشاكل زوجية نتيجة عدم وجود حياة جنسية مرضية.
  • مشاكل فى الإنجاب.

الاستعداد لموعد الطبيب

تأخير القذف

عند مواجهة مشاكل فى الوصول إلى النشوة الجنسية، تحدث مع طبيبك المعتاد عن مخاوفك، وقد يُحيلك الطبيب إلى طبيب مسالك بولية أو طبيب مختص فى الغدد الصماء أو طبيب نفسى. وها هى بعض المعلومات التى قد تساعدك فى الاستعداد لموعدك مع الطبيب:

  • قم بتسجيل جميع الأعراض التى تعانى منها، بما فى ذلك الأعراض التى لا تتعلق بسبب حجزك لهذا الموعد.
  • قم بكتابة معلوماتك الشخصية الرئيسية، بما فى ذلك نوبات التوتر الكبيرة أو تغيرات حياتية حديثة، أى أمراض أو أى تغييرات فى الأدوية التى تتناولها.
  • قم بعمل قائمة بجميع الأدوية، الفيتامينات، الأدوية العشبية والمكملات التى تتناولها.
  • قم باصطحاب زوجتك إلى موعدك إن أمكن، فقد تستطيع تقديم بعض المعلومات الإضافية التى قد تساعد فى تشخيص الحالة وعلاجها.

ويمكنك طرح بعض الأسئلة على الطبيب تتعلق بالحالة التى تعانى منها، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلى:

  • ما هو السبب وراء تأخير القذف؟
  • ما هى الفحوصات التى أحتاج إليها؟
  • هل هذا المشكلة مؤقتة أم دائمة؟
  • ما هى العلاجات المتوفرة؟ وما هو العلاج الذى تنصح به؟
  • أعانى من مشكلة صحية أخرى، كيف يمكننى التحكم فى الحالات التى أعانى منها بطريقة صحيحة؟
  • هل يوجد أى بديل للدواء الذى قمت بوصفه؟
  • هل يجب أن أستشير مختص؟
  • أين يمكننى إيجاد المزيد من المعلومات عن الحالة التى أعانى منها؟

وقد يقوم الطبيب بطرح بعض الأسئلة الخاصة به لفهم الحالة التى تعانى منها بشكل أفضل، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلى:

  • منذ متى وأنت تعانى مشكلة فى عملية القذف؟ وكم مررة تكررت هذه المشكلة؟
  • هل تستطيع إتمام عملية القذف أثناء العلاقة الزوجية، أو عندما تقوم الزوجة بلمس القضيب بصورة مياشرة أو أثناء القيام بالعادة السرية؟
  • إذا كنت تستطيع إتمام عملية القذف، ما هى المدة التى تستغرقها هذه العملية بعد بداية العلاقة الزوجية؟
  • هل تعانى من أى مشاكل فى الرغبة الجنسية أو أى مشاكل جنسية أخرى؟
  • هل توجد أى مشاكل زوجية؟
  • هل خضعت لأى عمليات جراحية مؤخراً؟ هل خضعت لعملية فى منطقة الحوض مثل، عملية جراحية لعلاج تضخم البروستاتا؟
  • ما هى المشاكل الصحية والحالات المزمنة التى تعانى منها؟ وهل تتناول أة أدوية لعلاج هذه الحالات؟
  • هل عانيت من أى مشاكل جنسية أخرى مثل ضعف الانتصاب؟
  • هل تتناول الكحوليات أو تتعاطى المخدرات؟

تشخيص تأخير القذف

قد يكون القيام بفحص جسدى ومعرفة التاريخ الطبى كافٍ لاقتراح علاج لتأخير القذف، ولكن إذا كان سبب حدوث تأخير القذف مشكلة كامنة تحتاج لعلاج، فقد تحتاج لإجراء بعض الفحوصات الاضافية. ومن ضمن تلك الفحوصات ما يلى:

الفحص الجسدى

قد يتطلب هذا الفحص فحص دقيق للقضيب والخصيتين، وسوف يستخدم الطبيب اللمس الخفيف للتأكد من وجود رد فعل طبيعى للأعضاء التناسلية.

اختبارات الدم

تأخير القذف

قد يتم إرسال عينة من دمك إلى المعمل ليتم فحصها للبحث عن علامات أى مرض من أمراض القلب، مرض السكرى، انخفاض مستوى التستوستيرون وأى مشاكل صحية أخرى.

تحليل البول

يُستخدم تحليل البول للبحث عن علامات مرض السكرى، العدوى وأى مشاكل صحية أخرى كامنة.

علاج تأخير القذف

يعتمد علاج تأخير القذف على السبب الكامن، لكن قد يتضمن تناول نوع معين من الأدوية، إدخال تغييرات فى الأدوية التى يتم تناولها فى الوقت الحالى، تغييرات فى عملية العلاج النفسى أو معالجة إدمان الكحوليات والمخدرات.

علاج تأخير القذف بالأدوية

إذا كنت تتناول أى دواء قد يكون السبب وراء حدوث تأخير القذف، فإن تقليل الجرعة المستخدمة أو تغيير الدواء يمكن أن يقوم بحل المشكلة. وفى بعض الأحيان إضافة أدوية جديدة قد يساعد.

لا توجد أدوية معينة تمت الموافقة عليها لعلاج تأخير القذف، والأدوية التى تستخدم لعلاج هذه المشكلة، تُستخدم بشكل أوّلى لعلاج حالات أخرى. ومن الأدوية التى تُستخدم أحياناُ لعلاج مشكلة التأخر ما يلى:

  • أمانتادين (يُستخدم لعلاج مرض باركنسون).
  • بوسبيرون (يُستخدم كمضاد للقلق).
  • سيبروهيبتادين (يُستخدم لعلاج الحساسية).

علاج تأخير القذف باستخدام العلاج النفسى

يمكن أن يساعد العلاج النفسى فى حل مشكلة تأخير القذف عن طريق علاج المشاكل النفسية التى قد تؤدى إلى حدوث هذه المشكلة مثل، الاكتئاب والقلق. وقد تتضمن هذه الطريقة العلاجية زيارة طبيب نفسى مختص فى العلاقات الزوجية بمفردك أو مع زوجتك. وتعتمد أفضل طريقة علاج نفسى على مخاوفك التى تتسبب فى حدوث هذه المشكلة.

التكيف مع تأخير القذف والمساندة

يمكن أن تتسبب مشكلة تأخير القذف فى حدوث مشاكل نفسية وتوتر بينك وبين زوجتك، فإذا حدثت هذه المشكلة لمرات قليلة، لا تعتقد أنك تعانى من مشكلة دائمة أو أن هذه المشكلة سوف تتكرر باستمرار. وتذكر أن حدوث تأخير القذف الظرفى الناتج عن التوتر أو أى عوامل أخرى مؤقتة يمكن أن يتحسن بحل المشكلة التى تتسبب فى حدوث التأخر.

وإذا كنت تعانى من مشكلة تأخير القذف، يجب عليك التحدث مع زوجتك وطمأنتها، لأنها قد تعتقد أن هذه المشكلة تحدث لعدم اهتمامك بها من الناحية الجسدية.

تواصل مع زوجتك باستمرار وبصدق فيما يخص حالتك، ففى أغلب الحالات يكون العلاج أكثر فاعلية عند عمل الزوجين معاً كفريق. وقد ترغب فى زيارة مختص بصحبة زوجتك لمواجهة المخاوف المشتركة فيما يخص تأخير القذف.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *