أضف استشارتك

تجربة الاسقاط النجمي وخروج الروح.. حقيقة أم وهم؟

Advertisement

الاسقاط النجميالاسقاط النجمي أو الاسقاط الأثيري هل سمعت عن أي من الإسمين من قبل؟ في حال لم تسمع فإن الاسقاط النجمي هو وصف لتجربة خروج الروح من الجسد المادي ليقوم برحلة، هل تفاجئت الآن؟ بل قد تتفاجأ حينما تقرأ أن بعض الأشخاص حول العالم يدعون أنهم قاموا بالفعل بهذه التجربة وأن أرواحهم خرجت من أجسادهم لتقوم برحلة سريعة ترى وتسمع فيها كل شئ في أي مكان في العالم! إن كنت لا تصدق فهناك المئات غيرك يصدقون مثل هذه الأمور.

لكن ما حقيقة هذا الأمر؟ وماذا قال العلم والعلماء عن إمكانية خروج روحك من جسدك ورؤية العالم ثم العودة مرة أخرى؟ فلنتعرف سويا على هذه التجربة المثيرة والغامضة.

ماذا يعني الاسقاط النجمي ؟

هو وصف يستخدم في علم النفس الشعبي لوصف تجربة الروح خارج الجسد، حيث يفترض وجود الروح أو الوعي النجمي المنفصل عن الجسد المادي والتي تكون قادرة على السفر خارج الجسد في جميع أنحاء الكون!

تاريخ الاسقاط النجمي بين الثقافات القديمة

يدعي مؤيدي هذه التجربة أن الاسقاط النجمي عبارة عن طقس قديم يمارس منذ آلاف السنين في الحضارة المصرية القديمة، حيث تظهر العادات والتقاليد المصرية القديمة وجود القدرة على السفر خارج الجسد من خلال (كا) أو الجسم الخفي.

أيضا يعود الأمر إلى العصور الوسطى والأفلاطونية الحديثة ولاحقا الثيوصوفية، حيث اعتقدوا أن الجسم النجمي هو جسم وسيط من الضوء يربط الروح العقلانية بالجسد المادي، كما يعتقد البعض أن الإسقاط النجمي كان موجود في الحضارة الصينية عن طريق التأمل ورسم الطاقة وغيرها من المعتقدات القديمة.

تجارب الناس مع الاسقاط النجمي

الحقيقة أن هناك البعض ممن يؤمنون بفكرة قدرة الروح على ترك الجسد والذهاب في رحلة عن طريق الأثير والعودة مرة أخرى للجسد، بل تشير بعض الإحصائيات أن ما بين 8 إلى 30 % من الناس يدعون أنهم مروا بتجربة مماثلة! بل وفي الوقت الذي يجب أن تتم فيه التجربة أثناء النوم، البعض يدعي أنه مر بتجربة خروج الروح من الجسد خلال مرحلة الاسترخاء فقط! فهل يعقل ذلك؟

ماذا يقول العلم عن الاسقاط النجمي؟

لا شك أن تمر بتجربة مماثلة تكون فيها حر وقادر على الطيران وترى الكون والأشخاص وكل شئ من أعلى يعتبر أمر مثير بحق، على الأقل لن نحتاج لوكالة ناسا بعد الآن، لكن هل الأمر بهذه السهولة هل الاسقاط النجمي حقيقة أم وهم؟

قبل أن نجيب يجب أن نذكر أن هناك بعض الصعوبات التي تواجه العلماء أساسا في التأكد من حقيقة الأمر وقياسه، فلا توجد طريقة فعلية لقياس ما إذا كانت الروح تترك أو تدخل الجسم من عدمه، لذلك يرى العلماء ببساطة أن التفسير الواضح هو أن الإنسان يحلم فقط، كما لا يوجد دليل علمي على إمكانية الوعي خارج الدماغ، لذلك العلماء حتى هذه اللحظة يرفضون الإسقاط النجمي.

بل وفقا لمكتبة الطب الأمريكية ذكرت نتائج دراسة نشرت على موقعها أن الباحثين قاموا بتجميع الأدلة من علم الأعصاب وعلم الأعصاب الإداركي وتصوير الأعصاب والتي يشير كل منها إلى أن ظاهرة الإسقاط النجمي ترتبط بالفشل في دمج المعلومات من الحواس المتعددة من جسد المرء عند ما يعرف بالتقاطع الصدغي الجداري (وهي منطقة من الدماغ تتضمن معلومات من الأنظمة البصرية والسمعية والحسية الجسدية).

حيث أضاف الباحثون أن هذا الفشل في دمج المعلومات يؤدي إلى تعطل العديد من الظواهر والجوانب المعرفية في المعالجة الذاتية للمعلومات لدى الشخص، مما يتسبب في الشعور بتكرار وجوده بشكل وهمي وفي عدة أماكن وهمية بالإضافة إلى شعوره بقوة وهمية وهو ما يعرف بالإسقاط النجمي.

هل الصرع له دور في الإسقاط النجمي؟

بعض الأشخاص يدعون أنهم مروا بتجربة الإحساس بالانفصال عن الجسم المادي، أثناء نوبات الصرع بسبب التغييرات التي تحدث في الوعي، حيث ادعى 7 من بين 100 مريض أنهم مروا بتجربة الروح خارج الجسد التي تعرف بالإسقاط النجمي ارتباطا بنوبات الصرع.

أظهرت النتائج أن المرضى الذين يبلغون عن تجارب الروح خارج الجسم، كانت هذه الأحاسيس نادرة للغاية، ولا تحدث بشكل روتيني مع النوبات.

كما وصف معظم المرضى الذين أبلغوا عن تجربة الروح خارج الجسم أنهم مروا بتجربة أو اثنين حدثت منذ عدد غير محدد من السنوات، مما يحول دون إمكانية ربط التجربة بخصائص هذه النوبات أو إن كان للأدوية أو أي ظروف أخرى في هذا الوقت دور في الشعور بهذه التجربة.

اقرأ أيضا: ما هي أسباب حدوث الصرع؟ وكيف يتم تشخيصه؟

ولكن.. لحظة!

يوجد للإسقاط النجمي 3 فروع قد يكون تجربة البعض ترجع إلى أحدها بشكل ما، فهناك ما يعرف بـ:

  • الحلم الواعي Lucid Dreaming

وهي الأحلام التي يستطيع الشخص التحكم فيها بحيث يكون واعيا أنه يحلم! وخلال هذه الأحلام يدخل الأفراد النائمون حالة من الوعي يدركون فيها أنهم يحلمون، بل ويمكنهم التحكم في أحداث الأحلام، ولوحظ في هذه الحالة تزايد النشاط القشري، خاصة في مناطق الدماغ الأمامية والزمنية أثناء الحلم الواضح.

ومع ذلك، فإنه من غير المعروف ما إذا كان هذا النشاط يسبب أو ينتج عن الحلم الواعي ويحدث ذلك أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة.

  • توارد الخواطر  Telepathy

هو القدرة على معرفة ما هو في عقل شخص آخر أو التواصل مع شخص ما عقليا دون استخدام الكلمات أو غيرها من الإشارات المادية.

إحدى الدراسات التي نشرت في مكتبة الطب الأمريكية كان هدفها هو توضيح الأساس العصبي للتخاطر من خلال اختبار الأفراد من أصحاب هذه القدرة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وذلك من خلال إجراء الدراسة على خبير عقلي شهير أثناء تأديته لعملية توارد الخواطر.

هذا الخبير العقلي أظهر قدرة واضحة على تنشيط التلفيف المجاور للحصين الأيمن (هي منطقة من المادة الرمادية في الدماغ تحيط بالحصين وتؤدي دوراً هاماً في تحويل البيانات إلى رموز واسترجاعها بشكل واضح) بعد أداء مهمة ناجحة من توارد الخواطر.

أما بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يكن لديهم قدرة على توارد الخواطر فقد سجلوا نشاطا ملحوظا للجزء الأيسر من التلفيف الجبهي، وأشارت نتائج الدراسة أنه مازال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث المنهجية.

  • المشاهدة عن بعد أو الجلاء البصري Remote Viewing

وهي القدرة على رؤية الأشياء عن بعد دون أن تتواجد في نفس المكان، وتشير نتائج الأبحاث إلى أن هذا النوع من الظواهر الخارقة التي غالبا ما يتم استبعاد قبولها كدليل على الوجود الروحي أنها ترتبط بالعمليات العصبية والفسيولوجية والأحداث الجسدية.

تجربة الاسقاط النجمي

على الرغم من أن ممارسى الإسقاط النجمي ومؤيديها يصرون على أنها حقيقة، لكن كل أدلتهم قصصية حتى الآن، ولم يثبت صحة هذه الإدعاءات.

لذلك ما رأيك في تجربة بسيطة تكشف بها الشخص الذي يدعي أنه مر بتجربة الاسقاط النجمي؟ فقط قم بكتابة أو رسم شئ ما على ورقة أو قم بتخبئة أي غرض في الغرفة بحيث لا يعلم أحد بمكانها إطلاقا سواك أنت، وعلى الشخص المدعي أن يكشف لك ما هو ذلك الشئ الذي قمت بكتابته أو تخبئته إن كان صادقا فيما يقول.. ولا تنسى أن تشاركنا النتيجة.

اقرأ  أيضا: ما هو الجاثوم أو شلل النوم؟ وما هي أسبابه؟

Advertisement
المصادر
https://www.livescience.com/27978-astral-projection.html https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/15632275 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3923147/ https://www.nature.com/articles/nrn3769 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21829287 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/12081299

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *