أضف استشارتك

احذروا .. لعبة تدفع الأطفال للانتحار !

Advertisement

Blue Whale challengeإقبال الأطفال على الانتحار يظل أمراً نادراً -رغم ارتفاع عدد حالاته مؤخراً- مقارنة مع الشباب والكبار لكنه يبقى أمراً وارداً؛ ومؤخراً سُجلت عدد من حالات انتحار الاطفال في العالم، سببها لعبه إلكترونية تدعي (الحوت الازرق Blue Whale challenge).

ولعبة ” الحوت الأزرق ” الآخذة في الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، بها خمسون مهمة تتخذ شكل التحدي، وأول مهمة باللعبة هو عمل وشم بأداة حادة على الذراع، أما آخر مراحل اللعبة فهو الانتحار !

وسُجلت مؤخرا أكثر من مئة من حالات انتحار الاطفال في دول العالم من بينها فرنسا وروسيا، ووجدت التحقيقات في النهاية أن اللعبة الإلكترونية كانت وراء أسباب حالات الانتحار ، كما لوحظ تغيرات سلبية على نفسية هؤلاء الأطفال قبل تنفيذ عملية الانتحار من قبل محيطين بهم ومن خلال تعبيرهم عن مشاعرهم عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويشرح مصطفى محمد، أحد الخبراء التقنيين اللعبة قائلا إن لعبة Blue Whale challenge أو تحدي الحوت الأزرق تعتمد على إرسال مهمات إلى اللاعبين مجموعها 50 مهمة، تبدأ بإعطاء أمر للطفل بالاستيقاظ في وقت مبكر جداً عادة يكون في الساعة الرابعة صباحاً لانتظار المهمة الأولى، ثم يرسلون إليه الأمر الأول وهو عبارة عن مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة تضعه في حالة إكتئاب، ويطلب الفيديو من اللاعب بداية عمل وشم على ذراعه على شكل حوت بشرط استخدام أداة حادة، -وأمر الإيذاء النفسي يتكرر في كل مهمة إذ يُطلب من اللاعبين جرح وحرق أجزاء من جسمهم باستمرار- ويستمر اللاعب في استقبال المهام وجميعها مهام خطرة، إلى أن يصل إلى المهمة رقم 50 والتي يُطلب فيها منه الإنتحار”.

ويضيف في حالة إذا قرر الطفل الانسحاب من اللعبة أو عدم تنفيذ أمر الانتحار يتم تهديده، ويستخدم الطرف الآخر -أحد المديرين في اللعبة- معلومات تم جمعها عن الطفل وأسرته من خلال ip الجهاز الخاص به، ثم يهدده بإيذاء أسرته إذا لم ينفذ الأمر بالانتحار مما يجعله يستسلم لطلب اللعبة ويقتل نفسه.

أي أن شعور الطفل بأنه قد تورط في اللعبة، وعدم رغبته في تأذي أسرته بسببه يجعله يقبل تنفيذ التحدي الأخير، بعد أن يكون قد وصل إلى حالة نفسية سيئة.

ويوضح الدكتور جمال فرويز أخصائي الطب النفسي أن الحتمية النفسية هي المسئولة عن حالة الانسياق النفسي للطفل، ويشرح ذلك قائلا أن وجود الطفل بمفرده، أو حدوث مشاكل يتعرض لها الطفل في المنزل وتدفعه للعزلة مع غياب الرقابة الأسرية، قد يكون هو المسئول الأول عن اللجوء إلى مثل هذه الألعاب الخطيرة والتعلق بها.

ويؤكد أن الأطفال -كل من لم يبلغ 18 عاماً- لديهم قابلية التقليد لكل شئ، فهم يتعلمون في الأساس بالتقليد، لافتا إلى أن الأمر ليس محصورا على المجتمعات الغربية فقط، ويشير في هذا الإطار إلى تسبب العديد من أفلام الكارتون في حوادث موت أطفال في المجتمعات العربية.

ويشدد الدكتور جمال فرويزر على ضرورة مراقبة الأباء والأمهات لما يشاهده أطفالهم، فلا يجب أن تفرح الأم لأن طفلها انشغل عنها بمشاهدة الكرتون أو لعب الألعاب الالكترونية، دون أن تلقي نظره بين الحين والآخر على ما يتعرض إليه، مشيرا إلى أن بعض قنوات الكارتون باتت تعرض أشياء منافية للعادات والآداب العامة مثل الترويج للشذوذ والإعتداء على كبار السن.

يشار إلى أن الإنتحار ظاهرة متفشية في العالم، وفي العالم العربي يُقبل 4 من كل مئة ألف على الإنتحار وهي حالات لا تخلو من انتحار الاطفال ، لكنها أقل من المجتمعات الغربية بكثير، طبقاً للإحصائيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية.

كيف تحمي طفلك من لعبة الحوت  الأزرق ؟

  • انتبه إن كان طفلك يقضي الساعات في استخدام الأدوات والآلات الحادة.
  • لاحظ إن كان طفلك يفضل قضاء الوقت بمفرده على الشرفة بمفرده أو بدأ في إغلاق باب غرفته على غير العادة.
  • اسأل طفلك عن المواقع التي يدخل عليها على الإنترنت.
  • تأكد من معرفتهم كيفية تجنب أي ورابط مشبوهه أو كيفية الإبلاغ عنها.
  • تحقق من إعددا الخصوصية لديهم وأنهم على معرفة بها حتى لا يتشاركوا معلوماتهم الشخصية مع الغرباء.
  • قم بعمل مزامنة مع جهاز طفلك لمراقبة نشاطه على الهاتف في حال الشك، ولا تقم باستجواب طفلك بل قم بإدارة مناقشة هادئة.
  • في حال رأيت أي محاولة لإيذاء النفس انتقل مباشرة إلى الطبيب النفسي بدلا من ذلك.

Publiée par Mostafa Mohamed sur samedi 18 mars 2017

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *