إزالة الشعر بالليزر Laser Hair Removal

إزالة الشعر بالليزر هي تقنية طبية تعتمد على شعاع مركز من الضوء (الليزر) لإزالة الشعر الغير مرغوب فيه. وخلال جلسة إزالة الشعر بالليزر، يقوم الجهاز بإشعاع ضوء يتم امتصاصه عن طريق صبغة الميلانين الموجودة بالشعر، ومن ثم تتحول طاقة الضوء إلى حرارة والتي بدورها تقوم بتدمير بصيلات الشعر التي تقوم بتصنيع الشعيرات، مما يؤدي إلى تثبيط أو تأخير نمو الشعر في المستقبل.

وعلى الرغم من أن إزالة الشعر بالليزر يؤخر نمو الشعر بفعالية ولفترات زمنية طويلة، إلا إنه لا يُعد علاج نهائي لإزالة الشعر. وقد يتطلب العديد من الجلسات العلاجية بالليزر من أجل إزالة الشعر بصورة مبدئية، وقد يتطلب عدة الجلسات متتابعة بعد ذلك أيضاً. وتُعتبر إزالة الشعر بالليزر أكثر التقنيات فعالية لذوي البشرة الفاتحة والشعر الغامق.

لماذا يتم استخدام إزالة الشعر بالليزر؟

تُستخدم هذه التقنية من أجل تقليل الشعر الغير مرغوب فيه. والمناطق الأكثر شيوعاً لاستخدام الليزر عليها هي الأرجل ومنطقة الإبط والشفة العلوية والذقن، ومنطقة البيكيني. ويمكن إزالة الشعر الغير مرغوب فيه من أي منطقة أخرى، ما عدا الحاجب أو المنطقة المحيطة بالعين.

وتتأثر فعالية العلاج بالليزر بنوع الشعر وكذلك بطبيعة الجلد. ولأن المبدأ الرئيسي لتقنية الليزر هو وجود صبغة الميلانين بالشعرة، وليس الصبغة الموجودة بالجلد، لكي تمتص الضوء، لذلك على الليزر أن يُصيب بصيلات الشعر فقط دون التسبب بأي أضرار للجلد. ولهذا السبب فإن وجود مفارقة صريحة بين لون الشعر ودرجة لون الجلد، شعر غامق اللون وبشرة باهتة، سيؤدي لأفضل نتائج.

وتتزايد الأضرار على الجلد بصورة ملحوظة حينما يوجد فرق بسيط جداً بين لون البشرة والشعر، ولكن بفضل التطورات في تكنولوجيا استخدام الليزر أصبح من الممكن استخدامه كخيار متاح لذوي البشرة الأغمق. وتقلل فعالية الليزر لألوان الشعر التي لا تستطيع امتصاص الضوء بصورة جيدة مثل اللون الرمادي، الأحمر، الأشقر والأبيض. وعلي الرغم من ذلك فإنه لا يزال هناك تطورات من أجل استخدام الليزر للشعر الملون.

المخاطر والأعراض الجانبية لـ إزالة الشعر بالليزر

تختلف الأعراض الجانبية المحتملة اعتماداً على نوع الجلد، لون الشعر، خطة العلاج والالتزام بالخطة العلاجية قبل وبعد الجلسات. وتتضمن هذه الأعراض الجانبية:

  • حساسية الجلد: الشعور بعدم الراحة لفترة مؤقتة، احمرار الجلد، التورم. وهذه الأعراض متوقع حدوثها بعد الجلسات وتختفي هذه الأعراض غالباً في غضون بضع ساعات.
  • تغييرات بصبغات الجلد: قد يؤدي إزالة الشعر بالليزر إلى تفتيح أو تغميق البشرة في المناطق المعالجة، غالباً بصورة مؤقتة. وتفتيح لون الجلد يحدث في الأغلب للذين لا يتجنبون التعرض للشمس قبل أو بعد الجلسات وذوي البشرة الداكنة.

وقد يتسبب الليزر نادراً في حدوث تقرحات، قشور، ندبات أو تغيرات أخرى في قوام الجلد. وبعض الأعراض الجانية الأخرى والنادر حدوثها قد تكون، تحول لون الشعر المعالج إلى اللون الرمادي، أو نمو الشعر بصورة مبالغة فى المناطق المجاورة للمنطقة التي يتم علاجها وخصوصاً البشرة الداكنة. ولا ينصح باستخدام الليزر على شعر الحاجب أو الرموش أو المناطق المحيطة لها، لوجود احتمالية كبيرة لتعرض العين للإصابة.

الاستعداد لـ إزالة الشعر بالليزر

إذا كنت من المهتمين باستخدام هذه التقنية، فعليك أن تقوم باختيار طبيب مختص في أمراض الجلدية أو طبيب تجميل، ممن لديهم الخبرة الكافية في استخدام الليزر لإزالة الشعر. وإذا كان مساعد الطبيب أو ممرضة يقوم بعمل الجلسة، فعليك أن تتأكدي من ملاحظة الطبيب ووجوده خلال الجلسات، وتوخي الحذر فيما يخص صالونات التجميل وغيرها من المؤسسات التي تسمح لعمالة غير متخصصة بعمل الجلسات.

وقبل بدأ الجلسات، استشر الطبيب المختص من أجل تحديد الخطة العلاجية المناسبة لك. ويقوم الطبيب في الغالب بعمل التالي:

  • مراجعة تاريخك الطبي، والذي يتضمن الأدوية المستخدمة، وجود أي تاريخ من الأمراض الجلدية أو الندبات والتقنيات المستخدمة سابقاً من أجل إزالة الشعر.
  • التحاور بخصوص المخاطر، الفوائد، والتوقعات والتي منها ما تستطيع تلك التقنية تقديمه وما لا تستطيع عمله.
  • التقاط الصور من أجل تقييم الوضع قبل وبعد استخدام الليزر والمراجعة على المدى البعيد.

وخلال الاستشارة، تناقش مع طبيبك بخصوص خطة العلاج والتكاليف المتعلقة بها. إزالة الشعر بالليزر غالباً ما يكون مكلف. وسيقوم الطبيب أيضاً بتقديم إرشادات محددة من أجل الاستعداد للجلسات ومنها:

  • الابتعاد عن الشمس: اتبع نصيحة طبيبك بالابتعاد عن الشمس، غالباً لفترة تتراوح حتى 6 أسابيع قبل العلاج، مع استخدام واقي للشمس ممتد المفعول يومياً.
  • تفتيح البشرة: تجنب استخدام أي كريمات غير واقية من الشمس حتى لا تصبح بشرتك داكنة أكثر. وقد يقوم أيضاً بوصف كريم لتفتيح البشرة إذا كانت بشرتك غير فاتحة أو لديك سمرة من الشمس من فترة قصيرة.
  • تجنب استخدام أي وسائل أخرى لإزالة الشعر: استخدام الشمع، أو الملاقيط أو غيرها من الوسائل قد تخل ببصيلات الشعر، ويجب تجنبها لمدة لا تقل عن أربع أسابيع قبل البدء بالعلاج.
  • تجنب استخدام الأدوية التي تقوم بتقليل كثافة الدم: أسال طبيبك عن الأدوية التي يجب تجنب استخدامها قبل العلاج، مثل الأسبرين والأدوية المضادة للالتهاب.
  • حلق المنطقة المراد علاجها: ينصح بالقيام بقص أو حلاقة الشعر من المنطقة المرغوب باستخدام الليزر عليها يوم قبل الجلسة. ولأن هذا يقوم بإزالة الشعر الموجود فوق الجلد، والذي يسبب تدمير الجزء السطحي من الجلد من الشعيرات المحترقة، وفي نفس الوقت فإن جذور الشعر تكون موجودة تحت السطح.

المتوقع من إزالة الشعر بالليزر

يتطلب إزالة الشعر بالليزر عدد جلسات يتراوح من 2 إلى 6 جلسات. والمدة الفاصلة بين الجلسات تختلف على حسب المكان المعالج، ففي المناطق التي ينمو فيها الشعر بسرعة، مثل الشفة العلوية، قد يتطلب تكرار الجلسات كل 4 إلى 8 أسابيع. وفي المناطق التي ينمو فيها الشعر بصورة بطيئة كالظهر، تكون الجلسات كل 12 إلى 16 أسبوع.

وخلال كل جلسة علاجية ستقوم بارتداء نظارات لتحمي الأعين من أشعة الليزر. وقد تقوم بالمساعدة بحلاقة الشعر مرة أخرى إذا تطلب الأمر. ولتقليل أي شعور بعدم الراحة خلال الإجراء، يقوم الطبيب بوضع تخدير موضعي على الجلد.

خلال إجراء الجلسات

يقوم الطبيب بوضع جهاز الليزر المحمول باليد على الجلد، وبناء على نوع جهاز الليزر يوجد جهاز تبريد مخصص على قمة الجهاز أو جيل للتبريد، والذي قد يُستخدم لحماية الجلد وتقليل أخطار الأعراض الجانبية.

وحينما يقوم الطبيب بتشغيل جهاز الليزر، يقوم شعاع الليزر بالعبور خلال الجلد إلى بصيلات الشعر وتقوم الحرارة الشديدة المنبثقة من شعاع الليزر بتدمير بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى تثبيط نمو الشعر. وقد تشعر بعدم الارتياح كنغزات ساخنة بسيطة، أو في أغلب الأحيان ستشعر بالبرودة من جهاز التبريد أو الجل.

والقيام بتلك الجلسات العلاجية على منطقة صغيرة، مثل الشفة العلوية يستغرق دقائق معدودة، في حين استهداف مناطق أكبر مثل الظهر قد يتطلب أكثر من ساعة.

بعد القيام بالجلسات

في الساعات الأولى بعد إزالة الشعر بالليزر، قد تلاحظ بعد الاحمرار والتورم. ويمكن استخدام قطع الثلج على المناطق المعالجة لتقليل أي شعور بعدم الارتياح. وفي حال التعرض لتفاعل من الجلد بعد القيام بالجلسة مباشرة، يقوم الطبيب بوضع كريم يحتوي على الكورتيزون على المنطقة المعالجة.

وتأكد من الابتعاد عن الشمس بعد جلسات الليزر وبين مواقيت الجلسات المحددة، كلاً من ضوء الشمس الطبيعي أو حتى أدوات التسمير، لمدة 6 أسابيع أو كما ينصح الطبيب. ويجب استخدام واقي الشمس ممتد المفعول بصورة يومية.

نتائج إزالة الشعر بالليزر

لا يتساقط الشعر فور انتهاء الجلسة، ولكن في خلال فترة تتراوح من أيام إلى أسابيع، وقد يبدو ذلك على هيئة استمرار الشعر في النمو. ومن الضروري الاستمرار في الجلسات العلاجية لأن نمو الشعر وتساقطه يحدث على هيئة حلقات متواصلة، كما أن الليزر يعمل بشكل أفضل على بصيلات الشعر في مراحل النمو المبكرة.

وتختلف النتائج بصوره شاسعة، كما أنه من الصعب التنبؤ بالنتائج. ومعظم الأشخاص يستمر لديهم إزالة الشعر كل بضعة شهور، وقد يصل إلى سنين، ولكن إزالة الشعر بالليزر لا يضمن إزالة الشعر بصوره دائمة، وعندما ينمو الشعر من جديد فإنه يكون أقل سمكا وأفتح في اللون. وقد تحتاج إلى الاستمرار في جلسات الليزر العلاجية من أجل تقليل الشعر على المدى البعيد.

الليزر المستخدم في المنزل

في السنوات القليلة الماضية، أصبح هناك العديد من أجهزة الليزر المتاح استخدامها في المنزل، والتي قد تساهم في تقليل نمو الشعر بصورة متوسطة، ولكن لا توجد دراسات متوسعة من أجل مقارنة فعالية تلك الأجهزة بالأجهزة المتوفرة لدى الأطباء المختصين، لذلك إذا اخترت استخدام جهاز الليزر المنزلي، فيجب عليك إتباع التعليمات التي تأتي مع الجهاز لتقليل مخاطر حدوث أي إصابات وخصوصا إصابات العين.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *