كل يوم معلومة طبية

الرئيسية
Advertisement

المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا Active surveillance of prostate cancer

أثناء المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا يقوم الطبيب بالملاحظة الدقيقة للورم من أجل حدوث أي تغييرات. ويطلق على المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا (العلاج التحفظي)، وفيه لا يتم إعطاء أي علاج للمريض، وهذا يعني أن الأدوية، الإشعاع والجراحة لا يتم استخدامهم لعلاج الورم بل فقط المتابعة الدقيقة والفحوصات الدورية لملاحظة أي علامات تدل على أن الورم يزداد في الحجم.

Advertisement

وقد تلجأ إلى هذا العلاج التحفظي دون تدخل، إذا كان ورماً صغيراً ومن المتوقع نموه ببطء شديد، ومحدود في منطقة واحدة من البروستاتا وغير مُسبب لأي أعراض أو علامات مرضية للمريض. ويمكن أيضاً اللجوء للعلاج التحفظي إذا كان المريض مصاب بحالة مرضية أخرى تهدد حياته مثل الهبوط الشديد بالقلب والذي معه يصعب اللجوء للاستئصال الجراحي للورم لصعوبة التخدير.

لماذا نلجأ لـ المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا ؟

يُستخدم هذا الإجراء لتفادي الأعراض الجانبية للعلاج، خاصة للرجال الذين ليسو في خطر نتيجة تقدم المرض، وذلك لأن معظم أورام البروستاتا السرطانية تزيد في الحجم ببطء شديد، وعادةً ما يتم تشخيص الورم عندما يكون حجمه صغير جداً وغير متسبب لأي أعراض على المريض. والكثير من المصابين قد يعيشون طيلة حياتهم قبل أن يصبح الورم كبيراً لدرجة طلب العلاج.

وقد تكون المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا مناسبة في الحالات التالية:

Advertisement
  • إذا كان الورم صغيراً: إذا تم تشخيص الورم مبكراً وهو ما زال صغيرأً ومحدوداً في منطقة واحدة من البروستاتا قد يكون العلاج التحفظي هو الاختيار الأنسب.
  • إذا كان درجة جليسون (هو اختبار يستخدم لتقييم درجات أورام البروستات على مقياس من 2 إلى 10، حيث الدرجة 10 تشير إلى الحالة الأكثر شدة) منخفضة: تكون المراقبة النشطة هي الأفضل للرجال الذين لديهم درجة جليسون أقل من أو تساوي، ستة والتي تدل على أن الورم ليس شرساً وينمو ببطء شديد.
  • إذا كنت مصاباً بمشاكل صحية أخرى خطيرة: إذا كان المريض يعاني من مشاكل صحية متقدمة، مثل مرض شديد بالقلب يعيق الحياة والذي قد يسوء جراء علاج سرطان البروستاتا.

مخاطر المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا

تشمل المخاطر التي قد تُصاحب المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا ما يلي:

  • القلق والتوتر: قد يصبح المريض قلقاً ولديه شعور بعدم الاطمئنان تجاه الورم وحالته.
  • الزيارات الطبية المتكررة: الرجال الذين يختارون المراقبة النشطة للورم دون علاج، لابد أن يداوم على زيارة أطبائهم كل بضعة أشهر.
  • زيادة حجم الورم: قد ينمو الورم ويزيد في الحجم بينما المريض ينتظر. وإذا انتشر الورم قد يفقد المريض فرصة العلاج والنجاة.
  • تقليل خيارات العلاج المتاحة: إذا انتشر الورم، قد يكون لدى المريض خيارات أقل في العلاج، وعادةً ما تكون هذه الخيارات أقل فعالية من الخيارات المتاحة لعلاج الأورام صغيرة الحجم والغير منتشرة.

المتوقع أثناء المراقبة النشطة لسرطان البروستاتا

سيكون لدى المريض زيارات منتظمة للطبيب لمتابعة الورم من حيث الحجم والانتشار وعادةً ما تكون كل بضعة أشهر. وأثناء هذه الزيارات قد يقوم الطبيب بالفحوصات والإجراءات الآتية:

  • فحص المستقيم: أثناء هذا الفحص، يفحص الطبيب غدة البروستاتا عن طريق إدخال إصبعه المغطى بالقفازات المعقمة والمضاف إليها مُزَلق لتسهيل الدخول في المستقيم. ويلمس الطبيب سطح الغدة ليقيم إذا ما كان الورم قد زاد في الحجم.
  • اختبار مستضد البروستاتا النوعي في الدم: قياس كمية مستضد البروستاتا النوعي في الدم إذا كان يرتفع في الدم، قد يعنى هذا أن الورم يزيد في الحجم.
  • السونار أو أشعة الرنين المغناطيسي: إذا كان في نتيجة الاختبارات الأخرى التي تشمل فحص المستقيم وقياس مستضد البروستاتا النوعي بالدم ما يثير اهتمام الطبيب، قد يطلب إجراء السونار على المستقيم أو أشعة الرنين المغناطيسي لتقييم حالة البروستاتا، وأثناء السونار يتم إدخال مجس صغير في حجم وشكل  السيجار إلى المستقيم. ويقوم هذا المجس بإرسال موجات صوتية لتكوين صورة عن غدة البروستاتا، ولكن أثناء عمل الرنين المغناطيسي، يتم إدخال  المريض داخل آلة تستخدم موجات الراديو لخلق صور مقطعية عن البروستاتا.
  • أخذ عينة من البروستاتا: يُنصح بأخذ وتجميع عينات من خلايا المستقيم بعد سنة من بدء المراقبة النشطة، وقد يتم تكرار هذه العينة إذا ما تتطلب الأمر حتى يقرر الطبيب كمية الزيادة في حجم الورم وتكرار تدريج جليسون حتى نرى إذا ما كان السرطان ينمو ببطء كما هو.

نتائج المراقبة النشطة لسـرطان البروستاتا

الكثير من الرجال الذين يختارون العلاج التحفظي قد لا يحتاجون أبداً لعلاج سرطان البروستاتا بالأدوية أو الجراحة أو الإشعاع، لأن السرطان قد لا يزيد في الحجم مطلقًاً وقد يعيش هؤلاء الرجال كامل حياتهم بشكل طبيعي، ولكن بعض الرجال قد يختارون اللجوء لعلاج السرطان بدلاً من الانتظار في الحالات التالية:

Advertisement
  • إذا كان الورم ينمو بشكل أسرع من المتوقع.
  • إذا بدأ الورم في الانتشار خارج حدود المنطقة التي تم تشخيصه بها.
  • إذا تسبب الورم في ظهور أعراض وعلامات مرضية على المريض.

وخيارات العلاج الخاصة بسرطان البروستاتا تعتمد على حالة المريض والتي تختلف من شخص لآخر، والتي تشمل الخضوع لجراحة لإزالة الورم، الأدوية والإشعاع.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جاري التحميل