زرع جذع الدماغ السمعي Auditory brainstem implant

زرع جذع الدماغ السمعي يهدف لمساعدة الأشخاص المصابين بـ الصمم، والذين لم يحصلوا على استفادة من السماعات المساعدة وزراعة قوقعة الأذن. وهذا عادة ما يرتبط بضمور العصب السمعي أو صغر حجمه الشديد، أو التشوهات المتقدمة في الأذن الداخلية (قوقعة الأذن). ويقوم زرع جذع الدماغ السمعي بتحفيز المسارات العصبية السمعية في جذع المخ بشكل مباشر، بدون المرور بالأذن الداخلية والعصب السمعي.

ورغم أن تلك التقنية قد تم تطويرها في الأساس لعلاج البالغين من مرضى الورام الليفي العصبي وهو مرض جيني نادر يُسبب نمو أورام على الأعصاب، إلا أن تلك التقنية يتم استخدامها حالياً في كلاً من البالغين والأطفال المصابين بمشاكل أخرى في العصب السمعي والأذن الداخلية.

لماذا يتم إجراء زرع جذع الدماغ السمعي؟

هدف العملية هو استعادة القدرة على السمع، وتوفر عملية زرع جذع الدماغ السمعي حل بديل للمرضى غير المتوافقين مع شروط عملية زراعة القوقعة، جهاز إلكتروني يتخطى الجزء التالف من الأذن الداخلية، ويقوم بتحفيز العصب السمعي مباشرة. ورغم أن عملية زراعة القوقعة توفر جودة أفضل للصوت المسموع، لكنها لا تناسب جميع المرضى.

أسباب عدم تناسب عملية زراعة القوقعة

من أهم أسباب عدم تناسب عملية زراعة القوقعة مع المريض ما يلي:

  • ضمور أو صغر حجم العصب السمعي.
  • تشوهات قوقعة الأذن.
  • تندب أنسجة قوقعة الأذن بسبب التعرض السابق لعدوى مثل التهاب السحايا.
  • التلف الناتج عن كسور الجمجمة.

وعملية زرع جذع الدماغ السمعي تتخطى العصب السمعي التالف، وتتصل مباشرة بجذع المخ، مما يساعد المريض على استقبال الإشارات الصوتية.

مخاطر زرع جذع الدماغ السمعي

رغم ندرتها، إلا أن هناك مضاعفات قد تحدث بعد عمليات زرع جذع الدماغ السمعي، وتشمل:

  • العدوى (التهاب السحايا).
  • تسرب السائل المخي النخاعي.
  • ضعف العصب الوجهي.
  • الألم.
  • الدوار.

وفي بعض الحالات، وعلى الرغم إتمام الزرع بشكل سليم، قد لا يتلقى المريض أي إشارات صوتية، وقد لا يحدث تحسن في السمع.

ستوري

ماذا تتوقع من زرع جذع الدماغ السمعي؟

زرع جذع الدماغ السمعي

خلال الإجراء

زرع جذع الدماغ السمعي يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية:

  • الميكروفون ومعالج الصوت، ويتم وضعهما خلف الأذن لالتقاط الأصوات.
  • شريحة فك التشفير، وتكون موضوعة تحت الجلد حيث تقوم بنقل إشارات المعلومات الملتقطة بالميكروفون.
  • الأقطاب الكهربية، وتكون متصلة مباشرة بجذع المخ، وعند تحفيزها ينتبه المريض للأصوات.

وفي حالات مرضى الوُرام الليفي العصبي، فإن العملية غالباً ما يتم إجرائها في نفس وقت جراحة إزالة أورام العصب السمعي.

بعد الإجراء

بعد العملية يحتاج المريض لعدة جلسات مع أخصائي السمعيات؛ بهدف ضبط معالج الصوت بشكل ملائم، بالإضافة إلى تعلم كيفية استخدام وتفسير الإشارات. وتلك الخطوات قد تأخذ عدة أشهر. وعادة ما يتابع المريض مع أخصائي السمعيات كل شهرين إلى أربعة أشهر خلال السنة الأولى، ثم تكون المتابعة سنوية بعد ذلك.

نتائج زرع جذع الدماغ السمعي

عملية زرع جذع الدماغ السمعي لا تستعيد السمع الطبيعي، لكنها تساعد أغلب المرضى على تمييز أصوات مثل رنين الهاتف ونفير السيارات. وبعض الأشخاص تتطور لديهم مقدرة جيدة في التعرف على الكلمات، بينما البعض الآخر يتمكن فقط من تلقي تلميحات صوتية أكثر عموماً. وبالمزج بين قراءة الشفاه والتلميحات الصوتية العامة، فإن مهارات التواصل لدى المريض قد تتحسن.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *